كيري يدعو آسيا الوسطى إلى عدم التضحية بالتعددية في مواجهة المتطرفين

تم نشره في الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 11:00 مـساءً

سمرقند (أوزبكستان)- دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس الاحد دول آسيا الوسطى إلى عدم التضحية بالتعددية لمصلحة مكافحة الإرهاب، وذلك خلال لقاء غير مسبوق في أوزبكستان مع نظرائه الخمسة في هذه المنطقة التي تخضع لنفوذ روسي والقلقة من خطر تنظيم داعش.
وأجرى كيري محادثات في سمرقند مع وزراء خارجية قرغيزستان واوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان.
وفي اليوم الثاني من جولته في المنطقة، حرص الوزير الاميركي على الموازنة بين ضرورة تعزيز الحوار في مواجهة تنامي الحركات الجهادية واحترام حقوق الانسان في هذه الدول التي تتعرض غالبا لانتقادات المنظمات الدولية.
وفي مستهل لقائهم الى مائدة غداء، دعا الوزراء الستة الى تعزيز التعاون الاقتصادي لكن ايا منهم لم يتطرق الى حقوق الانسان في وقت دافع كيري عن التعددية.
وقال "في آسيا الوسطى ودول أخرى، تريد الشعوب حكومات تظهر فاعلية وتخضع للمحاسبة. علينا الا نشكك أبدا في ان التقدم الذي يحرز على صعيد الحوكمة الديموقراطية يؤدي الى تقدم في كل الميادين الأخرى".
وفي بيان مشترك صدر إثر الاجتماع، أعلنت الدول الست التزامها "تعزيز تعاونها عبر لقاءات دورية" والتعاون في شكل اكبر في مواجهة التهديدات "على غرار الارهاب والاتجار بأسلحة الدمار الشامل والمخدرات والبشر". ووعدت ايضا بـ"حماية حقوق الإنسان".
وجولة كيري ستقوده حتى الثلاثاء الى كل دول هذه المنطقة ذات الغالبية المسلمة وحيث يسعى الروس والصينيون والاميركيون الى بسط نفوذهم الاقتصادي والدبلوماسي. وتهدف خصوصا الى طمأنة هذه الدول القلقة من تداعيات الانسحاب الاميركي من افغانستان وتنامي نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية.
وفي وقت سابق، اجرى وزير الخارجية الاميركي ورئيس اوزبكستان اسلام كريموف محادثات في سمرقند.
وقال الوزير الاميركي في بداية اللقاء "علينا ان نتحدث عن التحديات الامنية التي نواجهها جميعنا" مشيرا الى ان اوزبكستان تشترك في حدودها مع افغانستان التي تمزقها الحرب.
وبعد ذلك أجرى كيري وكريموف اللذان لم يردا على اسئلة الصحفيين، محادثات في اجتماع مغلق.
ويمكن ان يثير اجتماع كيري مع كريموف انتقادات المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان. ويؤكد تقرير وزارة الخارجية الاميركية لحقوق الانسان لعام 2014 ان سلطات اوزبكستان ارتكبت عمليات "تعذيب (...) وحرمان من المحاكمات العادلة".
وقال التقرير ان النظام السياسي في حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي يعاني من "عدم القدرة على تغيير الحكومات من خلال الانتخابات"..-(ا ف ب)

التعليق