سكان مادبا يحبسون أنفاسهم مع كل منخفض جوي خوفا من انقطاع المياه

تم نشره في الثلاثاء 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • وادي الهيدان الذي تضخ من آباره المياه إلى مادبا -(أرشيفية)

أحمد الشوابكة

مادبا – يتحسب أهالي محافظة مادبا مع كل منخفض جوي من انقطاع المياه عن منازلهم، بسبب ارتفاع نسبة التلوث والعكورة في آبار الهيدان، مما يحتم ايقاف ضخ المياه من الآبار المغذية للخزان الرئيسي، إذ ما زالت المياه مقطوعة عن المدينة منذ 12 يوما، منتظرين ايجاد حلول لمشكلة التلوث، وإعادة ضخ المياه بشكل طبيعي إلى منازلهم.
ويقول سكان إنهم يحبسون أنفاسهم خوفاً من انقطاع المياه عن منازلهم، لأن الأمطار، وبحسب غزارتها، تزيد من عكورة مياه آبار الهيدان التي تغذي المحافظة بالمياه، مما يؤدي إلى وقف الضخ منها ، على خلاف المحافظات الأخرى التي تعاني من انقطاعات المياه في فصل الشتاء.
 ويؤكد سكان في مناطق عدة في مادبا أن مشكلة انقطاع المياه عادت مجددا إلى الظهور مع بدء فصل الشتاء، مبدين تخوفهم من استمرار هذا الانقطاع، حيث تتكرر انقطاعات المياه خلال فصل الشتاء، بعكس المحافظات الأخرى التي تعاني من هذه الانقطاعات في فصل الصيف.
ويشير محمد هزاع إلى أنهم يضطرون إلى شراء صهاريج المياه بواقع خمسة دنانير للمتر الواحد، حيث ترتفع الأسعار مع ازدياد الطلب، وفي كل عام تتعرض المحافظة واللواء إلى تداعيات هذه القضية، والتي مردها خطأ في تصميم آبار سحب المياه الموزعة على طول مجرى سيل الوالة والهيدان والموضوعة في السيل مباشرة، ما يعرضها الى "العكورة" بسبب السيول التي تتجمع في الوادي.
ويعتبر المواطن محمد النوافعة أن المشكلة تتمثل بعدم توفر فلاتر لتنقية المياه في محطة السحب، أو عدم وجود جدار استنادي لحماية الآبار من السيل، ما يجعل أهالي المحافظة معرضين لانقطاع المياه لفترات تصل إلى أسابيع بعد كل منخفض جوي تتعرض له المملكة، وحتى تعود المياه إلى صفائها الطبيعي.
ويرى مواطنون أن هنالك حلولاً مؤقتة لتلافي آثار المشكلة الكلية، من خلال تزويد المحافظة في حال انقطاع مياه السيل من محطة القسطل، وتعويض مدة التوقف عن الضخ بدلا من ترك عشرات الآلاف من الأسر لشراء صهاريج المياه بواقع 20 دينارا للصهريج الواحد، والتي لا تكفي لتزويد المنزل لأكثر من أسبوعين، ما يضطرهم إلى تركيب فلاتر كبيرة على الآبار لوقف تلوثها مع عكورة مجرى السيل المتوقع مع كل فصل شتاء.
ويبين سليم محمد أن العديد من الأسر تتضرر من انقطاعات المياه، مستغربا عدم تجاوب إدارة المياه مع المشكلة، وإيجاد حلول جذرية لها، خصوصا أن إدارة المياه قطعت وعودا بإنهاء الأزمة التي يعيشها السكان، بيد أنها حتى الآن لم تنته.
ويؤكد أن انقطاع المياه عن منطقته أصاب السكان بالإحباط، إذ استهلكت رواتبهم في شراء المياه، بمعدل صهريج كل يومين، مطالبا إدارة مياه مادبا بأن تتدارك الوضع سريعاً.
ويشير المواطن محمود الشوابكة إلى معاناته المتكررة مع انقطاعات المياه عن منزله لأكثر من شهر، خصوصا في فصل الشتاء.
ويقول المواطن أكرم المراعبة إنه يدفع أكثر من نصف دخله شهريا على شراء صهاريج المياه المرتفعة الثمن وغير معروفة المصدر، ولا يعرف صلاحيتها وسلامتها كمياه للشرب.
ويبين المواطن سالم أحمد أن انقطاع المياه في مادبا مع كل موسم مطري مشكلة تتكرر في كل عام، تحت ذريعة حرص وزارة المياه على سلامة المواطنين، مؤكدا أن أهالي منطقته يعانون من الأزمة الأسوأ من نوعها هذا العام.
وأوضح أن للقضية جوانب لا تمس حياة الناس اليومية فقط، بل تمس وبشكل مباشر صحتهم، فمع حلول فصل الشتاء تتلوث مياه سد الوالة، ما يؤدي إلى إيقاف ضخ المياه عن المواطنين حفاظاً على سلامتهم.
ويقطع المواطن أحمد سلامة اللبابدة يومياً مسافة أربعة كيلو مترات للحصول على مياه من ينابيع "عيون موسى" و"جمالة" و"عيون الذيب".
ويقول إن "كمية المياه التي يأتي بها، لا تكفي للغسيل، مبديا امتعاضه من عدم حل قضية المياه التي تلازم المدينة منذ ما يزيد على أربعة أعوام.
ويؤكد مصدر من مديرية مياه مادبا أن التلوث أدى إلى عدم ضخ مياه الشرب من آبار الهيدان بسبب العكورة نتيجة المنخفض الجوي الاخير، مشيراً إلى أن السكان سيشهدون تحسناً ملموساً في خدمة توصيل المياه، مقارنة بالعام الماضي.
وبين أن المياه وصلت إلى معظم أحياء المحافظة، ولكن لم تصل إلى بعض المنازل والعمارات المرتفعة التي سيتم تزويدها بمياه الصهاريج بحسب البرنامج الأسبوعي.
ويؤكد أن ذمم المياه على المواطنين بلغت مليونين ونصف المليون دينار، داعيا الى المباشرة بدفع تلك الذمم قبل عملية الفصل وما يتراكم عليها من توابع أخرى.

[email protected]

التعليق