دراسة حكومية لأثر الضريبة الخاصة على "الاتصالات"

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

إبراهيم المبيضين

عمان- قال أمين عام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس نادر ذنيبات، أمس، إن الحكومة ومن خلال لجنة مشكلة من المؤسسات ذات العلاقة تعكف في الوقت الراهن على إنجاز دراسة تهدف لبيان أثر زيادة الضريبة الخاصة على قطاع الاتصالات (على إيرادات الشركات، وخزينة الدولة) من 12 % الى 24 %، وهو القرار الذي بدأ تطبيقه منتصف 2013.
وتوقّع ذنيبات، في تصريحات صحفية لـ"الغد"، الانتهاء من هذه الدراسة "والوصول إلى نتائج منطقية تعكس جميع وجهات النظر والآثار على كل أطراف المعادلة قبل نهاية العام الحالي".
وأوضح أنّ الدراسة -التي بدأ العمل عليها منذ حوالي الشهر- هي الآن في مرحلة "جمع البيانات" من الشركات والمؤسسات ذات العلاقة كوزارة المالية (دائرة ضريبة الدخل والمبيعات) وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وذلك لجمع كل الأرقام والبيانات ذات العلاقة للوصول الى نتائج شاملة متطابقة تبين الأثر الفعلي لفرض الضريبة الخاصة على خدمات الاتصالات المتنقلة.
ويأتي حديث ذنيبات في وقت تظهر فيه الحكومة دعما لقطاع تكنولوجيا المعلومات، عبر سلسلة قرارات وإجراءات اتخذت خلال الأسابيع الماضية، فيما كانت شركات القطاع ومعنيون يطالبون الحكومة على مدار السنتين الماضيتين بدراسة أثر الضريبة على ايرادات القطاع، في ظل منافسة شرسة يشهدها القطاع وتعد من الأكبر مقارنة بأسواق المنطقة، فضلا عن توسع أثر لاعب جديد على الإيرادات ويتمثل بزيادة استخدام تطبيقات التراسل للهواتف الذكية من أمثال "واتساب" و"فايبر" وغيرهما.
إلى ذلك، قال ذنيبات إن الحكومة، ومن خلال اللجنة المشكلة للعمل على الدراسة، وبعد مرحلة جمع البيانات ستعمل على تحليلها والوصول الى نتائج، ومن ثم تشكيل صورة عامة حول وضعية القطاع وأثر الضريبة الخاصة على أدائه، لاتخاذ قرارات مستقبلية تخدم الصالح العام في القطاع وكل أطراف المعادلة (المستهلك، الحكومة، وشركات القطاع).
وأكد ذنيبات أن الحكومة تعمل بتشاركية تامة مع شركات القطاع وعبر المؤسسات المعنية، وذلك لدعم وتطوير هذا القطاع الذي أصبح يشكّل بنية تحتية أساسية لكل القطاعات الاقتصادية، وأداة للوصول الى "اقتصاد المعرفة".
وكانت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مجد شويكة، أكدت في أكثر من مناسبة العام الحالي، أن الحكومة ستعمل بتشاركية وانفتاح تام على القطاع الخاص، لدعم هذا القطاع وإعادته الى سكة النمو بعد تراجع ملحوظ شهده نتيجة أسباب داخلية وأخرى خارجية.
ورفعت الحكومة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية (بجميع أنواع اشتراكاتها: المدفوعة مسبقا أو فئة الفواتير) من 12 % الى 24 %، وبدأت بتطبيق القرار منتصف العام 2013؛ حيث أظهرت وقتها دراسة لمجموعة "المرشدون العرب" أن المملكة تقدمت لتحتل المرتبة الأولى عربياً في صدارة الترتيب بأعلى ضريبة تفرض على الخدمة الخلوية، وبما يشكّل نسبة تصل إلى 44 % من فاتورة الخلوي للأردنيين (16 % ضريبة مبيعات، 24 % ضريبة خاصة).
وكانت النتائج المالية لمجموعة الاتصالات الأردنية "اورانج الأردن"، أظهرت تراجعا ملحوظا في صافي ربح المجموعة عن فترة الشهور التسعة الأولى من العام الحالي وبنسبة بلغت 58.1 %، لتسجّل 13 مليون دينار حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع ربحها المسجل نهاية الفترة نفسها من العام الماضي والذي بلغ وقتها 31.1 مليون دينار.
وعن فترة النصف الأول من العام الحالي -ومع توافر بيانات مالية كاملة للشركات الثلاث العاملة في السوق المحلية عن هذه الفترة- يظهر أن إجمالي صافي الربح المسجل للمشغلين (زين، أورانج، وأمنية) سجّل خلال فترة النصف الأول من العام الحالي حوالي 46 مليون دينار متراجعا بمقدار 24.8 مليون دينار وبنسبة بلغت 35.1 %، وذلك لدى المقارنة بإجمالي صافي ربح الشركات المسجّل في الفترة نفسها من العام الماضي والذي بلغ قرابة 70.7 مليون دينار.
ولم يقتصر التراجع على مؤشر صافي ربح شركات الاتصالات خلال فترة النصف الأول من العام الحالي، ولكن البيانات التجميعية أظهرت كذلك انخفاضا في إجمالي إيرادات المشغلين الثلاثة خلال فترة النصف الأول من العام الحالي وبنسبة وصلت الى 5.7 %، ليسجل 395.4 مليون دينار، مقارنة بإجمالي ايرادات سوق الاتصالات المحلية المسجل في فترة النصف الأول من العام الماضي والذي بلغ وقتها حوالي 420 مليون دينار.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق