"ريتش 2025" تسعى لمشاركة المواطنين في صوغ استراتيجية تطوير القطاع

تم نشره في الخميس 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مبنى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في العاصمة عمان -( ارشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان - "ما حكّ جلدك مثل ظفرك"، هذا المثل المأخوذ من بيت شعر عربي، ينطبق تماما على لجوء قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي إلى أدوات ووسائل تقنية مثل شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك، تويتر، لينكدان" لمشاركة الناس والعامة والمواطنين داخل المملكة وخارجها النقاشات والأفكار والسبل المقترحة لتطوير قطاع الـIT.
وأكّد القائمون على قطاع التكنولوجيا أهمية مشاركة "العامة" من المواطنين من شباب ورياديين ومواطنين وعاملين في قطاعات الاعمال في صوغ استراتيجية إعادة احياء القطاع وتطويره التي جرى الاعلان عنها مؤخرا لتحمل اسم "ريتش 2025" خلال الفترة حتى إطلاقها رسميا خلال شهر أيار (مايو) المقبل.  
ولم يجد القائمون على المبادرة افضل من شبكات التواصل الاجتماعي للتواصل مع هذه الشرائح من المواطنين للحصول على مقترحاتهم وأفكارهم ومناقشتها بشكل شفاف، ولجمع أكبر قدر من الافكار التي تلامس الواقع ومشاكل الناس في القطاعات الفرعية التي تتبع تكنولوجيا المعلومات، حيث بدا القائمون على "ريتش 2025" منذ الإعلان عنها قبل عشرة ايام نشاطا كبيرا وملحوظا لنقاش المحاور الرئيسية التي يمكن أن تشكّل استراتيجية تطوير القطاع.
ومنذ الإعلان عن المباردة - التي جاءت ترجمة للمبادرة الملكية السامية، ووجهت القائمين على القطاع لتطوير خطة عمل تضمن النهوض مجدداً بتكنولوجيا في المملكة، والوصول بالأردن ليصبح مركزا إقليميا لـ"ICT" في المنطقة- جرى إنشاء صفحات وحسابات تحمل اسم "ريتش 2025" لطرح الأفكار والسبل والنقاش حول آليات تطوير القطاع وضمان إعادته إلى سكة النمو، حيث جرى اعتماد هاشتاق "#REACH2025"، وصفحة خاصة بالمبادرة على شبكة "الفيسبوك"، ومجموعة على شبكة " لينكدان"، وذلك لمشاركة الجميع من المعنيين بتطوير القطاع في المملكة وخارجها، مع الانتشار الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي.
يوم أمس أصدرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بيانا صحفيا تناول مجريات اجتماع مشترك بين مجلس الشراكة بين القطاعين العام والخاص (ICTAC) بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة والأمين العام المهندس نادر الذنيبات للوزارة وأعضاء المجلس وممثلي المبادرة الملكية السامية لمبادرة ريتش 2025 (REACH 2025)، حيث أكد الحضور على أهمية إشراك أكبر عدد من المواطنين والاعمال في النقاشات التي من شأنها المساهمة في تشكيل وصياغة خطة العمل المستقبلية، وذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي LinkedIn, Twitter, Facebook باستخدام هاشتاغ #REACH2025. 
ويشار إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في الأردن يتجاوز اليوم 6.2 مليون مستخدم، فيما تظهر ارقام غير رسمية ان عدد مستخدمي "الفيسبوك" يتجاوز اليوم 4.1 مليون مستخدم، وأن عدد مستخدمي تويتر يقدر بحوالي ربع مليون، فيما يقترب عدد مستخدمي لينكد ان في الاردن من حوالي نصف مليون مستخدم.
إلى ذلك نقل البيان الصحفي الصادر امس عن وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة تأكيدها أن الهدف من الاجتماع المشترك هو للتأكيد على ان مجلس الشراكة بين القطاعين العام والخاص (ICTAC) سيكون هو الراعي لمبادرة ريتش 2025، بينما سيعهد الى جمعية انتاج متابعة تنفيذ بنود خطة العمل التي من المتوقع اطلاقها خلال شهر أيار (مايو) من العام القادم.
وبينت الوزيرة أنه من المهم في هذه المرحلة ان يتم تحديد آلية العمل المستقبلية، وتحديد الادوار والمسؤوليات لكل من الجهات المعنية بتطوير خطة العمل وضرورة تكامل هذه الأدوار مع بعضها البعض.
وجرى الاتفاق من قبل كافة الحضور على أن العمل على مبادرة ريتش 2025 يجب أن يكون متوافق مع الرؤيا والاستراتيجية الوطنية 2505، وأن الوقت الحالي هو الوقت المناسب للعمل الجماعي والمنهجي لضمان تطوير القطاع.
وأكد المشاركون في الاجتماع على أهمية قرار البنك المركزي بشمول قطاع تكنولوجيا المعلومات ضمن برنامج التمويل متوسط الاجل للبنوك، لما لهذا القرار من نتائج ايجابية على تطور القطاع بشكل خاص وانعكاساته على الاقتصاد بشكل عام، وأهمية البناء على مثل هذه النجاحات وتعميمها لإعادة الثقة بين كافة المؤسسات والجهات الخاصة والحكومية المعنية بقطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وكان قطاع تكنولوجيا المعلومات تداعى قبل عشرة أيام لعقد ورشة عمل كبيرة للإعلان عن المبادرة الجديدة "ريتش 2025" والتي سيجري العمل على إطلاقها للبدء بتنفيذها خلال شهر أيار (مايو) المقبل، وتضمنت ورشة العمل 5 محاور (جلسات) ناقشت: "الوصول للتمويل (قروض واستثمارات)"، "تطوير الصادرات"، "تطوير الموارد البشرية"، "تطوير الطلب الداخلي لخدمات تكنولوجيا المعلومات، والاتصالات"، "البيئة الداعمة"، ناقش فيها المشاركون التحديات واقترحوا حلولا أولية سيجري العمل على تنقيحها والمساهمة فيها والتوصل للإجماع حولها.
وكان قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي يحرك عملياته اليوم أكثر من 130 شركة أردنية، عانى من تراجع في بعض مؤشراته خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة عوامل داخلية وخارجية، لا سيما في جانب الإيرادات المحلية، كما شهد القطاع في سنوات ماضية خروج شركات من القطاع ونقل مراكزها إلى خارج المملكة بسبب عدم الاستقرار الضريبي، حيث عانى القطاع في السنوات القليلة الماضية من ضعف الطلب المحلي وإقفال اسواق كانت تستورد منتجات تكنولوجيا المعلومات الأردنية نتيجة الاوضاع السياسية، كما عانى القطاع ايضا من تغير أولويات الحكومات المتعاقبة ومحدودية موازنتها التي أضعفت توجهها لتنفيذ مشاريع الحكومة الإلكترونية.

[email protected]

التعليق