هطول مطري كثيف وغير مسبوق منذ عقود في المملكة

تم نشره في الجمعة 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
  • سيارات تغرق بالمياه الكثيفة في شارع عبد الله غوشة صباح امس - (الغد)

إيمان الفارس

عمان - فيما حاصرت السيول والفيضانات الكثيفة، التي شهدتها مناطق وشوارع وطرقات مختلف مناطق العاصمة عمّان صباح أمس، جراء الهطول المطري المتواصل والشديد، ونجمت عنها أضرار بشرية ومادية، أكدت شركة مياه الأردن- مياهنا، جاهزية كوادرها الفنية، وتواجدها بالميدان، لمعالجة أي مشكلة متعلقة بفيضانات مناهل "الصرف الصحي".
وأكد الناطق الإعلامي باسم شركة "مياهنا" إبراهيم قبيلات، في تصريح لـ"الغد" امس، أن أي أمر يتعلق بمناهل تصريف مياه الأمطار "ليس من اختصاص الشركة"، حيث "تختص الشركة بمعالجة أو صيانة أي طارئ يتعلق بمناهل الصرف الصحي".
وقال قبيلات إن الشركة مسؤولة عن إدارة مرافق المياه والصرف الصحي، مشددا على حرص الشركة على ضمان إيصال خدمات المياه للمواطنين، في مثل هذه الظروف الجوية، وبالشكل المناسب.
وأوضح قبيلات أن المشكلة في مناهل الصرف الصحي تنجم عندما يقوم بعض المواطنين بتصريف مياه الأمطار، عبر شبكات تلك المناهل، معتبرا أن ذلك "كارثة حقيقية، لا يحاسب عليها القانون فقط، بل تؤدي الى تلوث بيئي كبير يضر بالصحة العامة".   
ويؤدي تصريف مياه الأمطار عبر شبكات الصرف الصحي إلى اختلاط مياه الأمطار بالمياه العادمة، ومن ثم حصول اختناق في شبكات الصرف الصحي، لعدم قدرتها على استيعاب حمل إضافي، وبالتالي حصول فيضان لمياه ملوثة في الشوارع، أو مداهمة هذه المياه للمنازل المنخفضة.
من ناحيتها، جددت وزارة المياه والري امس تحذيرها المواطنين من خطورة ربط المزاريب بشبكة الصرف الصحي، داعية الى عدم تصريف مياه الطرقات والتجمعات المائية، عبر مناهل الصرف الصحي، مذكرة بالضرر الكبير الذي نجم عن ذلك في مواسم سابقة.
ويعتبر هذا السلوك، بحسب الوزارة، "مخالفة قانونية، باعتبارها مصنفة ضمن اطار الاعتداء على شبكات الصرف الصحي، واتلافها، اضافة لتلويث البيئة"، مشيرة الى أن فرقا من مؤسسات القطاع المائي تقوم بجولات ميدانية للكشف عن أي مخالفة.
إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة في وزارة المياه والري أن الأجهزة المختصة لم تستكمل حتى يوم أمس تقدير حجم الأمطار الهاطلة أمس، وسط تقديرات من مصادر غير رسمية، بأن حجم المياه الهاطلة خلال ساعتين صباح أمس، كان أمرا غير مسبوق منذ عقود في الأردن.
وزارة المياه تشير إلى أن التقديرات الدقيقة لكميات المياه الهاطلة، وتلك التي ستدخل إلى السدود، ستكون متاحة اليوم أو غدا.
وذهبت بعض التقديرات غير الرسمية إلى أن حجم الأمطار التي هطلت بغزارة يوم أمس، تعادل نحو 10 % من معدل الإمطار السنوي، إلا أن أيا من المصادر الرسمية لم تؤكد هذه التقديرات.

التعليق