الشواربة: العاصفة المطرية كانت أكبر من إمكانيات "الأمانة" رغم العمل بالطاقة القصوى لتطويقها

العاصفة المطرية تخلف وفاة طفلين ورجلين في عمان.. وأنفاق العاصمة تغرق

تم نشره في الخميس 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 11:54 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 11:56 مـساءً

عمان -الغد - توفي 4 اشخاص، وأصيب العشرات جراء العاصفة المطرية، التي ضربت العاصمة ومناطق اخرى من المملكة الخميس، وتسببت بتعطيل الحركة في كثير من مناطق عمان، بسبب كثافة هطل الأمطار.
ونتج عن السيول وفاة شاب عشريني يسكن في مخيم الحسين ومقيم مصري يسكن في الرابية بعمان، وطفلين من الجنسية المصرية (4 و8 أعوام)، يعمل والداهما حارسا في عمارة بمنطقة عرجان، كانت مياه الأمطار داهمت مكان سكنهما في قبو البناية التي يسكنانها.
وقال مصدر مطلع في الأمانة لـ"الغد" إن الكشف الفني الهندسي الذي نفذته أمانة عمان الكبرى على "عمارة عرجان"، بين أن سبب انهدام سور البناية هو "التدفق الكثيف لمياه الأمطار"، برغم أن البناية مقامة منذ أعوام.
وأغرقت الأمطار الغزيرة التي هطلت الخميس، العاصمة عمان بشوارعها وأنفاقها، وسط اتهامات للأمانة بفشل إجراءاتها بالتعامل مع العاصفة المطرية، برغم إعلانها مبكرا عن استعداداتها للتعامل مع فصل الشتاء، وإعلان حالة الطوارئ القصوى للتعامل مع "العاصفة الحالية".
من جهته، انتقد وزير الداخلية سلامة حماد الإجراءات التي كانت متخذة من قبل الأجهزة المختصة؛ حيث قال في تصريح للتلفزيون الأردني الخميس"المناهل لم تكن مفتوحة ولا مصانة بالشكل الصحيح ولم تكن مجهزة بالشكل المطلوب".
وأكد حماد، "هنالك دروس مستفادة مما حصل، والنقاط التي ظهرت فيها إغلاقات تجب معالجتها، ويجب أن نستعد ونتفقد كافة الشوارع والمساكن التي ليس لها منافذ وتقع بجانب الشارع".
بدوره أقر أمين عمان بالوكالة الدكتور يوسف الشواربة لـ"الغد" بأن العاصفة المطرية، كانت أكبر من إمكانيات الأمانة وكوادرها، برغم أنهم عملوا بطاقتهم القصوى لتطويقها والتقليل من ضررها.
ولفت الشورابة إلى أنه ولغاية الثانية من ظهر الخميس، كانت أنفاق العاصمة عمان مفتوحة أمام السيارات، مشيرا إلى أنه سيكون هناك دراسة للأنفاق لرفع قدرتها الاستيعابية على تصريف "المياه" عبر المناهل، ومعالجة تدفق مياه الأمطار للعام الثالث على التوالي لمبنى الأمانة برأس العين الذي غرق هو الآخر.
وتلقت "طوارئ الأمانة" حتى ظهر الخميس أكثر من 300 اتصال هاتفي تطلب "نجدة الأمانة".
وأغلقت "مياه الأمطار" أنفاق السابع والسادس والرابع والداخلية والرابية والحرمين والجمرك ووادي النصر وأبو هريرة.
كما خلفت أزمة سير خانقة على معظم شوارع العاصمة عمان، استمرت لساعات بفعل ارتفاع منسوب المياه لأكثر من متر، بالإضافة لتعطل المضخات، بينما داهمت المياه منازل وبنايات في مختلف المناطق، أدت لقطع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في عمان.
إلى ذلك، طالب تجار في منطقة وسط البلد، الحكومة بإيجاد خطة طوارئ، بعد دخول المياه للمحلات في الأسواق القديمة وسط عمان، مشيرين في الوقت نفسه الى أنهم بصدد دراسة مقاضاة أمانة عمان.
وقال ممثل قطاع الألبسة والنوفوتيه والمجوهرات في غرفة تجارة الأردن أسعد القواسمي، إن منسوب المياه كان عاليا من شدة الدفع، إذ تراوح ارتفاع المياه من 70-120 سم، ودخلت المياه لمحلات شوارع الملك فيصل والملك طلال وبسمان، ما تسبب بخسائر كبيرة تعادل نحو 60% من الموجودات في المحلات، وقدر القطاع الخسائر التي لحقت بالتجار من 4-6 ملايين دنانير.
وبين أن المشكلة الكبرى، تتمثل بعدم جاهزية "المصارف"، مشيرا إلى غرق سوقي الندى والأقمشة، إذ تضررت طوابق التسوية في العمارات التي تضم هذه المحلات.
بدوره، قال ممثل قطاع الصحة والأدوية الصحية ومستلزماتها في غرفة تجارة الأردن محمود الجليس، إن الوضع سيئ جدا في منطقة وسط البلد، خصوصا في منطقة شارع سقف السيل وسوق الندى، إذ تضرر جزء كبير من المستودعات. وبين الجليس التاجر في وسط البلد، أن المحلات جهة البنك الأردني الكويتي في منطقة سقف السيل "غرقانة"، وفصل الكهرباء عن المنطقة.
وأشار إلى "الاعتقاد بغرق حارس عمارة، مع روائح كاز وغاز في المكان، في ظل أن مواد التجميل في المحلات عبارة عن مواد كيميائية".

التعليق