الفاخوري: 8 % حصة المجتمع المضيف للاجئين من إجمالي تمويل خطة الاستجابة 2015

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

سماح بيبرس

البحر الميت - قدّر وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري الكلفة المباشرة وغير المباشرة لاستضافة اللاجئين السوريين منذ 2011 وحتى تاريخه بحوالي 6.6 مليار دولار دون أن تتضمن تكاليف الاحتياجات التنموية الأخرى.
وأشار الى أنّ خطة الاستجابة للجوء السوري للعام الحالي بلغت 2.9 مليار دولار مول منها 36 %، مشيرا إلى أنّ تمويل احتياجات المجتمعات المضيفة لم تتجاوز الـ8 %، من اجمالي الـ36 %.
وأشار خلال، مؤتمر صحفي على هامش المنتدى، إلى أن خطة الاستجابة 2016 – 2018 حددت الاحتياجات للأعوام الثلاثة بحوالي 8 مليارات دولار منها 2.5 مليار إنسانية و2.5 احتياجات المجتمعات الضيفة، أما احتياجات الحكومة والخزينة فقدرت بـ  3 مليارات دولار، مشيرا إلى الأردن تلقى اشارات ووعودا لزيادة الدعم وتمويل الخطة.
وأشار إلى أنّ المنتدى يأتي بتوقيت مهم ونحن ندخل العام الخامس من تحدي استيعاب آثار الأزمة السورية، مشيرا إلى انّه بالرغم من كل التحديات أصرّ الأردن على ابقاء حدوده مفتوحة لاستقبال اللاجئين، وقال إنه "لا يمكن أن نعاقب على الأعباء التي تحملناها".
ولفت إلى أن هذه الأزمة تعتبر أسوأ أزمة والأردن من أكثر الدول المتأثرة وأن 20 % من سكان الأردن هم من اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن الأردن قصة نموذجية في المحافظة على أمنه وتحويل التحديات إلى فرص.
وقال الفاخوري آن الأوان أن يتعامل المجتمع الدولي بشكل أفضل مع الاستجابة للأعباء التي يتحملها بالانابة عن المجتمع الدولي، مشيرا إلى أنّ الأردن هي الدولة الوحيدة التي طبقت خطة استجابة تمثل احتياجات اللاجئين والمجتمعات المضيفة والحكومة دون التأثير سلبا على مكتسبات الدولة.
وطالب بضرورة التركيز على 3 نقاط الأولى خطط الاستجابة التي تم طرحها والاطار النموذجي السليم، والثاني ضرورة توفير التمويل الكافي لهذه الخطط من المجتمع الدولي، وأخيرا ضرورة تغيير التعامل الدولي مع الدول ذات الدخل المتوسط واعطائها قنوات للتمويل أكثر يسرا دون التأثير على مكتسبات الدولة.
وأكد أن الأردن اتخذ موقفا واضحا منذ البداية في موضوع استضافة اللاجئين، من دون التأثير على المواطنين مشيرا الى الخطة المستقبلية التي تبدأ بـ 2016 الى 2018 والتي تتضمن أولويات حقيقية واضحة شاملة لحجم الهشاشة للاجئين والمضيفين.
وقال إن الأردن مستعد أن يتعامل مع كل المعطيات شرط النظرة الشمولية مشيرا إلى أن الأردن يطلب التمويل الكافي وليس الكامل في الوقت الذي لم تقف فيه دول العالم إلى جانبه كما يجب مشيرا إلى أن خطة الاستجابة على مدى الخمس سنوات الماضية لم يتجاوز تمويلها أكثر من الثلث.   
وأشار الى أن هذا المنتدى جزء من سلسلة أحداث دولية تتم لتبني اجماع على دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين، مشيرا الى أنه سيتم عقد مؤتمر في لندن في شباط (فبراير) المقبل تحت عنوان "الكويت 3" لاستقطاب التمويل اللازم للخطط المستقبلية.
وأكد الفاخوري أن الأردن لم يخذل أي أحد من قبل لا عروبيا ولاإنسانيا ودينيا لكن المجتمع الدولي يجب أن يقوم بأكثر. من جهتها قالت مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورئيسة مجموعة التنمية في الأمم المتحدة، هيلين كلارك، نعمل على تكامل الشراكة وبناء الصمود أمام الأزمات وعلى الصعيد الاقليمي بحسب خطة دولية محكمة.
وبينت ان انعقاد هذا المنتدى جاء مناسبا "ونعمل على حشد المصادر والقدرات لتطبيق الخطة للتخفيف عن الدول ذات كثافة اللاجئين مثل الأردن ولبنان. مشيرا الى أنه لن نتردد بوضع الأرقام وهناك مبلغ يجب استثماره في الناس خاصة المجتمعات المضيفة والمستجيبة للأزمة السورية مشيرة الى أنه هناك 7.5 مليون نازح سوري داخلي".
وأضافت أن اللجوء السوري يؤثر على الاستقرار السياسي والاقتصادي في الاقليم والسوريين لا أمل لهم للعودة وبعضهم يبحث عن اللجوء في أوروبا والرحلات خطيرة في المتوسط.
كما أكدت على ضرورة الاستثمار لخلق فرص عمل دون التأثير على المجتمعات المضيفة والمواطن ضمن تطلعات واطار شمولي تبدأ بمبادرات، لافتا الى أنّ وجود اللاجئين يؤثر على الاستقرار السياسي والاقتصادي.

التعليق