الجفاف يهدد محصول البن في كولومبيا

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • ظاهرة "ايل نينيو" المناخية تثير مخاوف مزارعي البن - (ارشيفية)

ايل تامبو- يثير الجفاف الكبير الذي تخلفه ظاهرة "ايل نينيو" المناخية مخاوف مزارعي البن في مقاطعة نارينيو في جبال الانديس الكولومبية؛ مهد أحد أجود أنواع البن في العالم.
ويقول راول فاخاردو منتج البن في لا تولا قرب ايل تامبو على ارتفاع 1800 متر على منحدرات بركان غاليراس في شمال نارينيو (جنوب غرب) "قد نخسر المحصول بكامله. نشعر باليأس".
ويزرع فاخاردو أربعة هكتارات بالبن الذي يحمل شهادة منشأ. ويشكل نقص المياه "ضغطا" على النبتات التي أزهرت أكثر من العادة. وقد تعطي تاليا محصولا استثنائيا من هذه الحبوب التي تعرف بسلاستها ونكهتها اللذيذة. الا أنه ينبغي لحصول ذلك أن تمطر.
ويضيف المزارع الذي اسمرت سحنته جراء الشمس القوية "الجفاف مستمر منذ ستة أشهر والتوقعات تشير الى استمراره لخمسة أشهر إضافية. هذا الأمر سيقضي علينا".
وهو فخور شأنه في ذلك شأن مزارعي البن الآخرين في نارينيو بإنتاجه "أفضل بن في كولومبيا". ويوضح جاره المزارع ادواردو سالاس "نتمتع بساعات شمس أطول، مما يمسح بتركز السكر في الحبوب بكميات أكبر".
الا أن الظروف المناخية تعقد بعد أكثر من مهمة زارعي البن؛ اذ تواجه كولومبيا جفافا حادا. وتفيد السلطات أن هذا الجفاف سيتفاقم اعتبارا من كانون الأول (ديسمبر) ليستمر حتى حزيران (يونيو) بسبب "ايل نينيو" الذي يؤدي الى ارتفاع في حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي وإلى تراجع في المتساقطات في أميركا الجنوبية.
ويحذر وزير البيئة غابرييل فاييخو أن "الآتي أعظم. الأشهر الأخطر ستكون كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير)".
ويفيد معهد الأمطار والأحوال الجوية والدراسات البيئية، أن الانحسار في المتساقطات بلغ 60 % في بعض المناطق من بينها منطقة جبال الانديس في البلاد.
ويقول خيلبرتو دياس مزارع البن منذ ثلاثين عاما في ايل تامبو "لقد تأثرنا كثيرا بهذا الصيف الطويل. المزارع هنا صغيرة وتمتد على هكتارات قليلة. وينجز كل شيء تقريبا يدويا. فليس لدينا نظام ري، ويجب علينا أن نجر مياه السيول غير المتوافرة كثيرا على أي حال".
أما نوري دياس فهي من بين مزارعات كثيرات للبن في نارينيو. وتقول باسف "اذا لم يهطل المطر ستكون سنة سيئة جدا".
وهي تهتم شأنها في ذلك شأن مزارعات أخريات للبن وربات عائلة بكل شاردة وواردة في مزرعتها من نثر البذور ورش الأسمدة وقطف الحبوب وغسلها وتجفيفها بغية توضيبها وبيعها.
وتعتبر ماييرلي دييس أن "زراعة البن عبودية"، مدركة كالآخرين غياب الحلول "لأن لا مستقبل في الريف".
ويوضح فاخاردو "الشباب لا يريدون خوض هذا المجال وقلة من الناس تبقى هنا والغالبية تنتقل الى المدن لكسب المال".
وفي الجوار تنتشر زراعة أوراق الكوكا غير الشرعية، وهي المكون الرئيسي لكوكايين. وزراعة البن تدر أقل بكثير من زراعة أوراق الكوكا... الا أن عنصر المجازفة أقل أيضا.
ويقول فلاديمير اسبانيا واقفا في مزرعته المتواضعة "مع البن نستعيد استثمارنا فقط، الا أننا مرتاحو البال".-(أ ف ب)

التعليق