مدينة الخليل مغلقة بسبب المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

الخليل-  تطوق القوات الاسرائيلية مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة حيث تتركز منذ أسابيع أعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، عبر نشر حواجز جديدة تضاف إلى مئات نقاط التفتيش والعوائق السابقة.
وتحولت الخليل، أكبر مدينة في الضفة الغربية، إلى خط المواجهة الجديد في أعمال العنف التي بدأت في الأول من تشرين الأول/اكتوبر. ويعيش فيها أكثر من 500 مستوطن بحماية أبراج المراقبة وحواجز الجيش، ووسط مائتي ألف فلسطيني.
وتنتشر في المدينة مئات الحواجز والبوابات المعدنية التي تفصل بين الجانبين، أضيفت إليها حواجز جديدة، ولم يعد يوجد سوى طريق واحد للخروج من المدينة مطوق بجنود إسرائيليين يقومون بتفتيش السيارات وفحص هويات الركاب وسط ازدحام مروري خانق.
ووصف الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الخليل بـ"الأسد النائم". لكن منذ منتصف شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، تنتفض المدينة وتشهد مواجهات عنيفة، فيما استشهد عشرون شخصا يتحدرون منها أو من قرى محيطة برصاص القوات الإسرائيلية والمستوطنين لدى محاولتهم تنفيذ هجمات، بحسب السلطات الإسرائيلية.
ويقع في الخليل الحرم الإبراهيمي الذي يرتدي بعدا رمزيا قوميا ودينيا في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. إذ أنه يضم معبدا يهوديا ومسجدا يتولى الجيش الاسرائيلي تفتيش المصلين الداخلين إليه. ويجسد هذا الاجراء تعبيرا صارخا للاحتلال بالنسبة لسكان الخليل الذين يخشون تكرار نموذج الحرم القدسي.
وبات عدد من شوارع المدينة خاليا، وتحول شارع الشهداء الذي كان يعج بالمتسوقين الى ما يشبه المنطقة الفاصلة.
إلا أن أنور مسودة يصر على فتح متجره كل يوم على الرغم من عدم وجود زبائن.
ويقول لوكالة فرانس برس "لم أبع شيئا منذ شهر ونصف الشهر ولا يسمح بالدخول سوى لمن يوجد اسمه على لائحة الجيش".
وأوضح "لا يرغب أحد بالانتظار لساعتين على الحواجز للقدوم إلى هنا".
ومنذ أسبوعين تقريبا، أغلقت القوات الإسرائيلية منطقة تل الرميدة المحاذية لشارع الشهداء.
وقام الجنود الإسرائيليون بمداهمة منزل أم طلال الحداد وتفتيشه. وتقول أم طلال إن ممارسات الجيش تشبه ممارساته خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005).
وتروي انها في استيقظت في تلك الليلة بعد ان طرق عناصر من الجيش باب منزلها.
وتقول "فتحت الباب وأظهر لي الجنود ورقة تقول (بأمر من الحاكم العسكري، سنقوم اليوم باحتلال منزلك)".
وتضيف "لمدة "26 ساعة"، احتجزها الجنود مع زوجها واطفالها في غرفة من المنزل، بينما كانوا يتجولون بحرية في الغرف الاخرى.
وتوضح "لم ننم، ولم يتمكن الاطفال من الذهاب الى المدارس".
لكن بالنسبة إلى المتحدث باسم المستوطنين يشاي فليشير، فان التعزيزات العسكرية الاسرائيلية تعني "بطريقة أو بأخرى المزيد من الحرية والحياة الطبيعية لليهود".
ويضيف "قد تتم مهاجمتنا من أي أحد. أي شخص يمكن أن يتحول إلى قاتل جهادي".
ويدعي فيليشر انه، على الرغم من الخطر الذي يشعر به المستوطنون وحماية الجنود، فانهم سيبقون في المدينة.
ويضيف "نحن نعتبر انفسنا السكان الاوائل، وسنستمر بالانتشار هنا".
ويرى الناشط في جمعية شباب ضد الاستيطان عيسى عمرو ان اسرائيل "تريد تهويد ما تبقى من مدينة الخليل"، مؤكدا "كل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي هنا هو خدمة للمشروع الاستيطاني وليس للأمن".-(ا ف ب)

التعليق