معرض الشارقة الدولي للكتاب يختتم فعالياته وسط اشادات بقدرته التنظيمية

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:15 مـساءً

غيدا حمودة

عمان - أكد ناشرون من الأردن على دور معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي اختتم أعماله أول من أمس السبت في الشارقة في توفير سوق للكتب سواء من قبل المؤسسات أو الأفراد، فضلا عن دوره الثقافي المتمثل في استضافة العديد من الندوات والجلسات الثقافية وطرحه للعديد من المواضيع.
وقال مدير عام المؤسسة العربية للدراسات والنشر في عمان وبيروت ماهر كيالي في حديثه لـ"الغد" أن معرض الشارقة للكتاب الذي عقد هذا العام بنسخته الرابعة والثلاثين هو "واحد من أكبر معارض الكتاب العربية"، مشيرا إلى أنه يحظى باهتمام ورعاية على كل المستويات في الشارقة.
وأشار إلى وجود "إضافة نوعية للمعرض في كل عام حيث تبنوا هذا العام مؤتمر الناشرين العرب" في هذا العام.
وأضاف كيالي أنه بات واضحا اهتمام الناشرين الأجانب بمعرض الشارقة كواحد من المعارض العالمية.
وثمن الدعم المادي الذي ينصب في المعرض لشراء الكتب، فضلا عن الدعم الذي يتم توفيره لتشجيع ترجمة الكتب العربية إلى الانجليزية، حيث تم توقيع عدد من الاتفاقيات هذا العام في هذا الخصوص.
وأوضح أن السوق الذي يوفره المعرض يجمع بين المؤسسات والمكتبات والأفراد.
من جانبه قال أسامة أبو طاعة من دار أزمنة للنشر، المختصة بكتب الدراسات والروايات بشكل أساسي، أنهم يشاركون في المعرض كل عام، ووصفه بأنه "ممتاز من ناحية تنظيمية وإدارية"، وثمن الدعم الذي يحظون به من المؤسسات التي تقوم بشراء الكتب.
أما أكرم محمد من دار أمجد للنشر والتوزيع والمختصة بالكتب الأكاديمية فأشار إلى أن السوق الأساسي في المعرض يتأتى من طلب المؤسسات على الكتب، وليس الأفراد.
أما وائل عويس من دار جليس الزمان التي تشارك للسنة السادسة على التوالي، فبين أنهم يعتبرون مشاركتهم في معرض الشارقة للكتاب "ضرورة في كل عام".
 وكان معرض الشارقة للكتاب اختتم أول من أمس بمشاركة 1547 دار نشر من 64 دولة عربية وأجنبية ، عرضت مجتمعة أكثر من 1.5 مليون عنوان، وزاره 1.2 زائر.
 وكان حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قدم مكرمة بقيمة 4 ملايين درهم، لدعم شراء كتب من دور النشر المشاركة في الدورة 34 من المعرض، إسهاماً من سموه في دعم صناعة الكتاب والاستثمار في التنمية الفكرية والبشرية للأفراد.
ودعا إلى عقد "المؤتمر الديمقراطي الثقافي العربي" الذي تجتمع فيه جميع التيارات للتفكير في مصلحة الثقافة العربية، ويكون أداة قوية لتوعية العقول من الأفكار الظلامية، ويتم من خلال هذا المؤتمر الخروج بميثاق يوقع عليه الجميع.
كما أطلقت هيئة الشارقة للكتاب خلال معرض هذا العام "جائزة الشارقة للترجمة" والتي تمنح للكتب المترجمة من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى، وتبلغ قيمة الجائزة التي تنظم بالتعاون مع طيران العربية، مليوني درهم إماراتي.
وتم توقيع مذكرة تعاون بين هيئة الشارقة للكتاب واتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في اليوم قبل الأخير من المعرض، بهدف الوصول بالكُتّاب والمؤلفين الإماراتيين إلى العالمية، وترجمة أعمالهم إلى لغات أخرى، ونشر الثقافة الإماراتية في مختلف دول العالم.
وللسنة الثانية على التوالي استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب، مؤتمرا مشتركا بين المعرض وجمعية المكتبات الأميركية، والذي أقيم للمرة الأولى خارج الولايات المتحدة.
وكشفت هيئة الشارقة للكتاب خلال المؤتمر عن تنفيذ مشروع المستودع الرقمي لمكتبات الشارقة، الهادف إلى توفير جميع موجودات هذه المكتبات، والذي يعد أيضاً الأكبر من نوعه في المنطقة على الشبكة العنكبوتية، من دون أية قيود أو عوائق، مع الحفاظ على الملكية الفكرية لأصحاب المؤلفات والأعمال التي تضمها المكتبات.
وشارك في معرض هذا العام عدد كبير من الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية والفكرية والرسمية والأكاديمية، من مختلف دول العالم التي أثرت أجواء المعرض وحققت له المزيد من الشهرة والنجاح، وشارك معظمها في البرنامج الفكري للمعرض وفي الفعاليات الأخرى المصاحبة.
ومن أبرز الشخصيات التي شاركت في المعرض، وزير الثقافة الأسبق الشاعر جريس سماوي، والنجم المصري محمد صبحي، والسفير والكاتب السياسي المصري د. مصطفى الفقي.
إضافة إلى ذلك، فقد شارك عشرة من الفائزين بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر)، في مقدمتهم الكاتب والأكاديمي التونسي د. شكري المبخوت، الفائز بجائزة "البوكر" 2015 عن روايته "الطلياني"، فضلا عن أعضاء لجنة تحكيم الجائزة، وهم الناقد والمفكر السعودي د. سعد البازعي، والكاتب والناقد المغربي د. محمد برادة، والشاعر العُماني سيف الرحبي، والكاتبة والممثلة القطرية وداد الكواري، والشاعر المصري فاروق شوشة، والكاتب والناقد المسرحي البحريني د. إبراهيم غلوم، والروائية السورية لينا هويان الحسن، والروائي والكاتب المصري محمد المنسي قنديل، والشاعرة اللبنانية ندى الحاج، والإعلامي المصري أحمد المسلماني، والروائي السوداني حمور زيادة، والشاعرة والكاتبة الكويتية سعدية مفرح، والروائية والشاعرة الفلسطينية سوزان أبو الهوى، والناقد والأكاديمي العراقي د. صبري مسلم حمادي، والكاتبة الكويتية هبة مشاري حمادة، والروائية اللبنانية هدى بركات.

التعليق