التعرف على 5 من انتحاريي باريس

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

باريس- يحرز التحقيق حول اعتداءات باريس التي اوقعت ما لا يقل عن 129 قتيلا الجمعة تقدما حيث تم التعرف على خمسة من الانتحاريين واوقف عشرة من اقربائهم رهن التحقيق كما تقوم الشرطة بعمليات واسعة النطاق في كل من فرنسا وبلجيكا.
قام ثلاثة انتحاريين بتفجير انفسهم قرب ستاد دو فرانس شمال باريس حيث كانت تجري مباراة في كرة القدم بين منتخبي فرنسا والمانيا. وبينهم بلال حدفي وهو فرنسي في العشرين كان يقيم في بلجيكا. وعثر على جواز سفر سوري باسم احمد المحمد (25 عاما) قرب جثة انتحاري آخر.
وما تزال تساؤلات عالقة بشأن هذه العملية التي وقعت في جوار الملعب في وقت كان شبه مقفر في حين انها كانت ستؤدي إلى مجزرة حقيقية لو نفذت عند خروج الحشود بعد انتهاء المباراة.
وقتل ثلاثة ارهابيين آخرين في الهجوم على مسرح باتاكلان للحفلات الموسيقية في باريس. بينهم سامي عميمور (28 عاما) من منطقة باريس، والذي كان غادر إلى سورية قبل سنتين وقد صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية. ويسعى المحققون لمعرفة كيف تمكن من العودة إلى فرنسا دون ان يثير الشبهات. واوقف ثلاثة من اقربائه رهن التحقيق.
وتم التعرف على انتحاري آخر من الذين نفذوا الهجوم على باتاكلان وهو الفرنسي عمر اسماعيل مصطفاوي (29 عاما) وما يزال سبعة من اقربائه موقوفين رهن التحقيق.                                     وبين عناصر الفرقة الثالثة التي يعتقد انها نفذت عمليات اطلاق النار في شرق باريس ابراهيم عبد السلام (31 عاما) وهو فرنسي مقيم في بلجيكا ايضا، وقد فجر نفسه في مطعم قرب ساحة لا ريبوبليك وهنا ايضا بعيدا عن الحشود ما حصر الحصيلة بشخص واحد اصيب بجروح بالغة.
وجرت عشرات المداهمات ليل الاحد الاثنين في مواقع مختلفة من البلاد.
ابراهيم عبد السلام هو احد الاشقاء الثلاثة المقيمين في بلجيكا الذين تتركز التحقيقات حولهم. واطلق سراح محمد عبد السلام بعدما اوقف رهن التحقيق. اما صلاح عبد السلام (26 عاما) فصدرت بحقه مذكرة توقيف دولية غير انه ما يزال فارا رغم عملية واسعة النطاق نفذتها الشرطة  في مولنبيك بمنطقة بروكسل. ويتركز التحقيق حول هذه البلدة البلجيكية التي تعتبر مركزا للجهاديين في أوروبا. ووجهت النيابة العامة البلجيكية اتهامات الى شخصين موقوفين.
يثير الارهابيون الذين قصدوا سورية مخاوف اجهزة مكافحة الإرهاب منذ 2012. وفرنسا وبلجيكا هما من الدول الأوروبية الأكثر تخوفا بهذا الصدد.
وكان سامي عميمور اقام في سورية. اما عمر مصطفاوي الذي ادرج العام 2010 في سجل "أمن الدولة" (السجل إس) لدى المديرية العامة للأمن الداخلي، فقد اقام على ما يبدو في سورية بين 2013 و 2014. والامر نفسه ينطبق على بلال حدفي بحسب مصدر مطلع على التحقيق. فهل عاد الثلاثة من سورية حاملين تعليمات؟ وماذا عن منفذي الهجمات الاخرين؟
ما يزال يتعين التحقق من صحة جواز سفر سوري عثر عليه قرب جثة أحد الانتحاريين. والامر الوحيد المؤكد هو ان هذا المهاجر مسجل لدى السلطات اليونانية في مطلع تشرين الأول(اكتوبر) بحسب بصماته. وفقد اثره في كرواتيا. يثير عبد الحميد ابا عود اهتمام المحققين وهو بلجيكي في الـ28 سبق ان اعتبر مدبر هجمات تم احباطها في كانون الثاني(يناير) في فرفييه ببلجيكا وأكد مصدر مطلع على التحقيق "انها فرضية جدية". ويشتبه بان عبد الحميد ابا عود هو عنصر ناشط جدا في تنظيم الدولة الاسلامية مقيم في سورية وسبق ان اقام في مولنبيك وكان على اتصال بواحد على الاقل من الاشقاء عبد السلام.
كان منفذو الهجمات يملكون اسلحة بينها ثلاثة بنادق كلاشنيكوف عثر عليها مع خمسة مخازن ملقمة و11 مخزنا فارغا في سيارة سيات بضاحية باريس.- (أ ف ب)

التعليق