لافروف يؤكد أنه لا اتفاق على إبعاد الرئيس السوري

روسيا تعوّل على إطلاق العملية السياسية في سورية مطلع العام الجديد

تم نشره في الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • صورة التقطت من طائرة حربية روسية أثناء قصف منشأة نفطية تابعة لداعش أمس-(ا ف ب)

موسكو- نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وجود أي اتفاق بين المشاركين في محادثات فيينا حول إبعاد الرئيس السوري بشار الأسد عن التسوية في سورية، معربا عن أمله في إطلاق العملية السياسية في كانون الثاني (يناير) المقبل.
وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني جبران باسيل في موسكو أمس: "لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حول عدم مشاركة الرئيس بشار الأسد في مرحلة من مراحل العملية السياسية".
وأوضح أن بعض الشركاء قدموا أفكارا بشأن إبعاد الرئيس بشار الأسد، لكن تلك الأفكار لم تحظ بالاجماع خلال محادثات فيينا.
وأشار الوزير الروسي في هذا السياق إلى تعديل موقف "بعض شركائنا الغربيين"، مضيفا أن هذا التطور جاء للأسف الشديد بثمن باهظ ناتج عن هجمات إرهابية مروعة.
وأعرب عن أمله في أن يتبنى الشركاء الغربيون الآخرون هذا الموقف أيضا. وفيما يخص الموقف القائل إنه من المستحيل إطلاق حرب حقيقية ضد "داعش" وأمثاله إلا بعد توضيح مصير الرئيس بشار الأسد، قال لافروف إنه يعول على وضع هذه المسألة جانبا.
وأردف لافروف قائلا: "إننا بحثنا هذا الموضوع بالتفاصيل مع الشركاء الأميركيين الذين سبق لهم أن دافعوا عن هذا المنطق بإصرار. ويبدو لي أنه لم تعد هناك أي شكوك في أن طرح شروط مسبقة لتوحيد الصفوف في محاربة "داعش" يعد أمرا غير مقبول على الإطلاق".
وأضاف: "ليست "داعش" دولة، طبعا، ويكمن واجبنا المشترك في عدم السماح لها بالتحول إلى دولة، على الرغم من محاولاتها لإقامة خلافة".
وتابع أن موسكو تأمل في أن يتم إطلاق العملية السياسية للتسوية في سورية في الموعد المحدد أي في كانون الثاني(يناير) 2016. وعلى الرغم من إشارته إلى كون هذا الموعد قابلا للتعديل، قال لافروف: "كلما أجلنا إطلاق العملية السياسية بين الحكومة السورية والمعارضة، يزداد الوضع سوءا بالنسبة للشعب السوري".
وفي الوقت نفسه أكد لافروف أن إطلاق العملية السياسية في سورية يتطلب مشاركة وفد للمعارضة ذي تمثيل واسع. وأعاد إلى الأذهان أن وقتا طويلا مر حتى أدرك جميع الأطراف هذه الضرورة، وأعرب عن أمله في أن تستغرق عملية تشكيل مثل هذا الوفد وقتا أقصر بكثير.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن تشكيل جبهة واسعة لمواجهة الإرهاب يمثل مهمة ذات الأولوية، وذلك بموازاة دفع العملية السياسية في سورية إلى الأمام بمراعاة المبادئ التي اتفق عليها المشاركون في المجموعة الدولية لدعم سورية يوم 14 تشرين الثاني (نوفمبر) في فيينا.
وأشار في هذا السياق إلى أن جميع المشاركين في محادثات فيينا وافقوا على مبادرة موسكو الخاصة بوضع قائمة موحدة للتنظيمات الإرهابية في سورية. وأكد أن الجانب الروسي تلقى منذ أسبوعين قوائم بأسماء التنظيمات الإرهابية من الشركاء الأميركيين وبعض الدول الأخرى.
وقال: "هناك تفهم مشترك في صفوف أعضاء مجموعة دعم سورية أنه بعد توصلنا إلى توافق، يجب إدراج تنظيمات أخرى، بالإضافة إلى "داعش" و"النصرة" على قائمة المنظمات الإرهابية الخاصة بمجلس الأمن".
وفي الوقت نفسه، قال لافروف إن هذه المهمة تعد صعبة إلى درجة كبيرة، لأن بعض التنظيمات الإرهابية "تغير لونها" وتحاول تصوير نفسها في عيون المجتمع الدولي كأنها جزء من المعارضة المعتدلة.
كما أعرب الوزير الروسي عن أمله في إطلاق دول العشرين عملا مشتركا لقطع التمويل عن تنظيم "داعش"، وضمان أن هذا التعاون لن يتأثر بأي طموحات جيوسياسية آنية.
وشدد على ضرورة أن يركز الجميع على "الهدف الرئيسي وهو وضع حد لطموحات "داعش" التوسعية، وزعزعة قاعدته المالية والمادية والقضاء على هذا التنظيم الإرهابي في نهاية المطاف".
وأكد لافروف على التضامن الروسي مع لبنان التي يتأثر بجميع عواقب الأزمة السورية والنزعات المسلحة الأخرى في المنطقة. ورحب بالجولة الأخيرة من الحوار الوطني اللبناني التي جرت الثلاثاء.
بدوره دعا وزير الخارجية اللبناني المجتمع الدولي إلى تشكيل جبهة واسعة وتبني موقف موحد لمحاربة "داعش".
وتابع باسيل أن "لبنانا ضعيفا" سيصبح بيئة حاضنة للإرهاب، أما "لبنان قوي" فسيمثل أفضل رد لتصدي الخطر الإرهابي.
وأكد أن القضاء على الإرهاب يتطلب اتخاذ خطوات عسكرية بالإضافة إلى قطع التمويل عن التنظيمات الإرهابية  ومحاربة أيديولوجيتها".
كما شدد على ضرورة حل قضية اللاجئين السوريين كأحد المقدمات الضرورية لتسوية الأزمة السورية.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بالمعالجات الحكيمة التى تصل إلى وضع الامور فى نصابها (د. هاشم فلالى)

    الخميس 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    المنطقة فى حاجة إلى الانقاذ مما آلت إليه من اوضاع متردية، فيها من التوترات ما يتصاعد، وفشل محاولات التهدئة، لما ظهر من نزاعات وصراعات داخلية شديدة، لا يمكن معها بان يتم تحقيق رفع المعاناة عن كاهل الشعوب، وانما ما يحدث هو ازدياد لهذه المعاناة وما يواكبها من مزيدا من تدهور الاوضاع المعيشية وعدم القدرة على النهوض بتحقيق متطلبات الشعوب وما يمكن بان يكون هناك من اشباع لألويات معيشة لابد منها، فيها من الاصلاح ومعالجة كافة المشكلات وما قد اصبح هناك من صعوبات وتعقيدات تواجه مجتمعات المنطقة ومسارات اصبحت فى حالة من الاستحالة التعامل معها بما يضمن تحقيق النفع والخير كما يجب وينغى بان يكون.