فلسطين: مقتل 3 إسرائيليين بهجومين وإضراب يشل أراضي 1948

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:09 مـساءً
  • جنود للاحتلال في حال الهلع بعد مقتل إسرائيليين أمس - (ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة- قتل 5 أشخاص بينهم 3 إسرائيليين، أمس في تل أبيب والضفة الغربية المحتلة في هجومين نفذهما فلسطينيان في أكثر الأيام دموية بالنسبة للإسرائيليين منذ بداية اعمال عنف مطلع الشهر الماضي، فيما استشهد فلسطيني بعد أيام من إصابته برصاص الاحتلال في بيت ايل شمال مدينة البيرة في الضفة الغربية المحتلة.
وطعن شاب فلسطيني في تل أبيب المحتلة 3 إسرائيليين بسكين، فيما قتل 3 آخرون بإطلاق نار عليهم من سيارة فلسطيني في الضفة الغربية.
وأصيب منفذ عملية تل أبيب الشاب البالغ 24 عاما إصابة بليغة بطلقة من أحد جنود الاحتلال، حسبما أكدت مصادر فلسطينية متطابقة.
وقالت المصادر إن الشاب منفذ العملية وصل الى المكان من بلدة دورا بقضاء الخليل المحتل.
وحسب مزاعم الرواية الإسرائيلية فإن العملية الفدائية وقعت في بناية جنوب مدينة تل أبيب، في وقت صلاة اليهود، وقد مات إسرائيليان على الفور فيما اصيب الثالث باصابات بالغة، كما اصيب الشاب الفلسطيني باصابات بالغة جراء اطلاق النيران عليه من العناصر الإسرائيلية. وقالت مصادر فلسطينية وايضا إسرائيلية، إن الشاب منفذ العملية، كان يعمل في مطعم في مدينة يافا.
وادعت إسرائيل بداية أن شابين اثنين نفذا العملية، وأغلقت المنطقة التي وقعت فيها العملية.
كما قتل 3 أشخاص بينهم إسرائيلي واحد في هجوم قرب إحدى المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الاسرائيلية.
وأعلن الجيش ان "ثلاثة اشخاص قتلوا وأصيب آخرون بإطلاق نار من سيارة فلسطينية عابرة قرب مستوطنة غوش عتصيون" جنوب بيت لحم في الضفة الغربية.
وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة إن سيارة المهاجم توقفت إثر اصطدامها بسيارة أخرى وتم احتجاز السائق. وأضاف ان مواطنا أميركيا كان بين القتلى الثلاثة في الحادث. والقتيلان الآخران إسرائيلي وفلسطيني.
وأكد متحدث باسم الجيش "القبض على فلسطيني نفذ هجوم غوش عتصيون بشكل منفرد" مؤكدا سقوط 3 قتلى.
وتابع "أصيب نحو 10 إسرائيليين آخرين بجروح طفيفة نقلوا على اثرها الى المستشفيات للعلاج".
وأوضحت الشرطة من جهتها انها "تحقق مع فلسطيني آخر مشتبه به اعتقل بينما كان في السيارة".
من ناحية أخرى، شهدت مدينة الخليل أمس مواجهات في جوار البلدة القديمة الواقعة تحت الاحتلال وعصابات المستوطنين، وأطلقت قوات الاحتلال وابلا من القنابل الغازية على مدرسة للبنات، ما أدى الى اصابة 70 طالبة بحالات اختناق وتشنج. وأدى هجوم قوات الاحتلال الى اغلاق عدة مدارس لطلبة المدينة في تلك المنطقة.
كما شهدت بلدة أبو ديس المجاورة للقدس المحتلة أمس، مواجهات أسفرت عن اصابة الشاب محمد ماهر جاموس (17 عاما) بالشريان الرئيسي في فخذه بالرصاص الحي، واصفة إصابته بالخطيرة، إذ تم نقله للعلاج في مستشفى المقاصد في القدس المحتلة.
وبالتزامن، عمّ الاضراب العام أمس، مناطق فلسطينيي 48، رفضا لقرار الحكومة الإسرائيلية بحظر نشاط الحركة الاسلامية (الجناح الشمالي) برئاسة الشيخ رائد صلاح، بينما تستعد لجنة المتابعة العليا لسلسلة نشاطات جماهيرية، وأخرى قضائية قد تصل الى محافل دولية ضد قرار سلطات الاحتلال.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة في بيان لوسائل الإعلام، "إن التجاوب مع الاضراب كان جيدا، وكان خطوة جماهيرية أولى في معركتنا ضد القرار، وشكّل رسالة واضحة للحكومة بأننا لن نسكت على قرار كهذا، ومعركتنا شعبية متواصلة وستصل لمحافل دولية. وقال، إن التجاوب كان واسعا في القطاع التجاري والحياة العامة، وشبه كامل في جهاز التعليم، وهذا مؤشر جيد للتفاعل الجماهيري مع الاضراب العام، الذي هو بمثابة خطوة أولى في سلسلة نضالات شعبية وخطوات أخرى تتخذها لجنة المتابعة العليا لمكافحة هذا القرار، ومنها المسار القضائي الذي هو قيد البحث والفحص بأيدي المختصين، الى جانب فحص التوجه الى محافل حقوقية دولية لاطلاعها على عنصرية القرار".
وتابع بركة مؤكدا :"أن واجبنا الوطني يلزمنا بأن نكون متحدين متكاتفين، في وجه السياسة الصهيونية العنصرية، وإلى جانب رفضنا المبدئي والأساس للاستفراد بأي جزء من جماهير شعبنا، وبأي اطار من الأطر الناشطة في شارعنا العربي، فعلى الجميع أن يعلم العنصرية الاسرائيلية الرسمية موجهة ضدنا جميعا، وتستهدف وجودنا كشعب على أرض وطننا الذي لا وطن لنا سواه، وهي ذات السياسة التي تحرم شعبنا من دولته وحريته واستقلاله".-(وكالات)

التعليق