في ليسبوس رصد الإرهابيين بين المهاجرين "مهمة شبه مستحيلة"

تم نشره في الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

ليسبوس (اليونان)- يؤكد قائد شرطة جزيرة ليسبوس اليونانية انه "من شبه المستحيل" رصد الإرهابيين الذين قد يحاولون التسلل إلى أوروبا عن طريق البلقان بين المهاجرين "اذا لم يكونوا مدرجين في قاعدة البيانات".
وقال ديمتري امونتزياس الذي يدير العمليات في مخيم موريا حيث وصل مئات آلاف المهاجرين ويتم منذ كانون الثاني(يناير) اخضاعهم لعملية تدقيق اولية في الهويات قبل تسجيلهم لمواصلة طريقهم الى اوروبا.
واضاف في اطار زيارة للمخيم قام بها المفوض الأوروبي المكلف شؤون الصحة فيتينيس اندريوكايتيس "لم يفكر أي شرطي هنا ان يسمح لاي مهاجر بالمغادرة قبل التقاط صورة له واخذ بصماته". لكن هذه الوثيقة يمكن تزويرها بسهولة وتم الاربعاء الماضي اعتقال ستة باكستانيين في ليسبوس بتهمة بيع وثائق مزورة.
وصباح أول من أمس دققت الشرطة للمرة الأولى في ميناء بيريوس في هوية المهاجرين الذين وصلوا الى الجزيرة.
وفي موريا مساء الخميس ينتظر عشرات المهاجرين في طابور. وهناك ثلاثة طوابير للتعرف على الهويات والتقاط صور لنقلها الى عناصر الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتيكس) التي تحاول التدقيق في الهويات والجنسيات ولاعطاء بصمات اصابع اليدين وحفظ كل هذه المعلومات في قاعدة البيانات.
وبهذه الطريقة تمكن المحققون من كشف ان اثنين من المهاجمين في استاد دو فرانس في 13 تشرين الثاني(نوفمبر) دخلوا الى الاتحاد الأوروبي في الثالث من تشرين الأول(اكتوبر) عبر جزيرة ليروس.
وقال مسؤول في شرطة اثينا لوكالة فرانس برس انه عند التسجيل "اذا كان هناك مشكلة او تم الابلاغ عن شخص ما سيكون هناك انذار".
لكن للتوصل الى ذلك يجب ان يكون هناك معلومات استخباراتية فعالة على المستوى الأوروبي وهذا ما طلبته باريس من الاتحاد الأوروبي نظرا الى الثغرات التي ظهرت في اعتداءات باريس.
وقال كريستوف نودان الأختصاصي في تزوير الوثائق "خلافا لما نعتقد من السهل جدا ان يدخل احدهم او يخرج من الاتحاد الاوروبي من دون ان يرصد". وقال المسؤول في الشرطة "لا نعرف في الواقع ماذا يحصل". واضاف "اذا كان السوريون يحملون عموما وثائق يمكن التحقق من صحتها من دون ان نتأكد ما اذا كانت تعود فعلا لحامليها" فان الاخرين مدرجون "على اساس ما يعلنون".
- "التفتيش الجسدي" -
وقال خبير أمني أوروبي "هذا التدفق الخارج عن السيطرة ينطوي على تهديد غير مسبوق للامن الأوروبي".
وقبل الدخول خلسة الى باريس حيث قتلته الشرطة الاربعاء، فان العقل المدبر المفترض لاعتداءات باريس البلجيكي عبد الحميد اباعود تمكن في نهاية 2014 من الذهاب الى سورية والعودة منها الى اوروبا من دون ان ترصده اجهزة الاستخبارات.
وقالت الحكومة اليونانية الجمعة ان التحقيق البلجيكي الذي طاله ادى الى اعتقالات في اثينا من دون ان يكون هناك دليل ان يكون مر في اليونان.
اما وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف فقد كشف ان تركيا ابلغت عن وجود اباعود في اليونان في فترة ليست ببعيدة.
واقر مساعد الوزير اليوناني المكلف سياسة الهجرة يانيس موزالاس بوجود مشكلة مشيرا أمس الى اعتداءات باريس بالقول "من الممكن" مرور متسللين "نخشى ذلك" لكن "هل علينا القاء 100 الف مهاجر في البحر من اجل خمسة مشتبه بهم"؟
وقال امونتزياس "يجب الربط بين ملفات المجرمين الكبار". كما يريد ارسال المزيد من فرق الدعم لان عمليات التسجيل لا تتوقف ابدا وتعمل خمس فرق يوميا، حتى وان ارسلت فرونتيكس عناصر اضافية.
ويتوقف ليطلب من احد عناصره "التدقيق في الهوية وتفتيش" شاب يرتدي قميصا كتب عليه "لا داعي للذعر انا مسلم".
وفي ميناء ليسبوس يشعر الايراني قورش بالطمأنينة قائلا "اعتقدنا ان هذه الاعتداءات التي ارتكبها اصحاب سوء ستزيد الامور صعوبة علينا". لكن ذلك لم يحصل ولقاء 20 يورو تمكن من تجنب طابور الانتظار للتسجيل في مخيم موريا. وكان وصل صباحا الى المخيم وسيأخذ العبارة مساء للتوجه الى اثينا.-(ا ف ب)

التعليق