لجان حراسة ضد انتحاريي "بوكو حرام" في الكاميرون

تم نشره في الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

ياوندي - يعيش سكان مدينة فوتوكول الواقعة على الحدود الكاميرونية النيجيرية في حالة تأهب ليل نهار لحماية مدينتهم من هجمات انتحارية اخرى لبوكو حرام، بحسب ما يقول مودو عضو لجنة الحراسة في المدينة.
وهنا كما في مناطق اخرى من اقصى الشمال الكاميروني، ينضم مدنيون منذ اكثر من عام الى لجان الحراسة لتعقب مسلحي بوكو حرام. فإلى جانب الهجمات المسلحة الدموية، نفذت بوكو حرام منذ تموز(يوليو) الماضي حوالي 20 تفجيرا انتحاريا في المنطقة، ما اسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.
وأمس فجرت اربع انتحاريات انفسهن في ضواحي فوتوكول ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين بينهم زعيم محلي.
لكن حصيلة قتلى الهجمات الانتحارية كان يمكن ان تكون أكثر ارتفاعا، لو لم يتدخل عناصر لجان الحراسة، في حالات معينة، في الوقت المناسب. ففي التاسع من تشرين الثاني(نوفمبر) نجت فوتوكول من مجزرة بفضل احد هؤلاء العناصر ويدعى دانا (20 عاما).
يقول مودو خلال اتصال معه من ياوندي ان "دانا رصد فتاتين صغيرتين اثارتا شكوكه فحاول منع احداهما بذراعيه، لكنها فجرت نفسها" ما ادى الى مقتل دانا ومدنيين آخرين.
واضاف انه "بفضله، لم يتمكن الانتحاريون من الوصول الى السوق كما كانوا يخططون".
بعدما انطلقتا من مدينة ديكوا النيجيرية، التي تبعد 70 كيلومترا عن فوتوكول، قضت الانتحاريتان ليلتهما قبل الاعتداء، عند قريب لهما، وهو لاجئ نيجيري يسكن في المدينة الكاميرونية.
ومنذ العام 2012، شكلت الجماعة النيجيرية شبكة من المتواطئين معها في الكاميرون، ما سهل لها التخطيط منذ العام 2013، لخطف رهائن غربيين وتهريب الاسلحة والمركبات والبضائع، بحسب مصادر امنية كاميرونية. وشنت الكاميرون حربا في آب(اغسطس) من العام 2014، لاضعاف هذه الشبكة، من دون ان تتمكن من تفكيكها.
واوضح مصدر امني ان سهولة اختراق الحدود وتجنيد الشباب الكاميروني، وانتماء المسلحين الى عائلات لجأت الى الكاميرون واختراق الاوساط الامنية الكاميرونية تسمح لبوكو حرام بشن هجمات.
وعادة ما يأتي الانتحاريون من نيجيريا، وبمجرد وصولهم الى الاراضي الكاميرونية، فإنهم يجدون بسهولة عائلات تستضيفهم في منازلها.
ويستهدف هؤلاء خصوصا الاماكن المكتظة بالناس، كالأسواق، والمطاعم والمساجد.
ويشرح ضابط في كتيبة التدخل السريع، وهي وحدة النخبة في الجيش متواجدة على الخطوط الامامية في مواجهة بوكو حرام، ان المتفجرات تقتل بشكل عام "ضمن مسافة 50 مترا".
واضاف ان الانتحاريين صغار، فتية وفتيات.
واضاف "نعتقد انه يتم تجميع المتفجرات في نيجيريا، من خلال ذخائر تصادر خلال هجمات على قواعد عسكرية".
يقول الضابط في كتيبة التدخل السريع انه في غالبية الاحيان، يقوم الانتحاريون بتفجير انفسهم. واضاف ان "الانتحاريين عموما يدركون ما يقومون به" بعد مرورههم في ما يمكن وصفه بانه عملية غسل دماغ.
ويوضح المصدر الامني ان بعض الانتحاريين يعملون تحت تأثير المخدرات "فقادتهم يجعلونهم يتناولون ترامول(مخدر ينتشر في بلدان عدة في المنطقة) والقنب الهندي قبل ارسالهم في مهمة".
وانتشار لجان الحراسة يزداد مع تصعيد بوكو حرام لهجماتها.
تستخدم هذه اللجان المدنية السلاح الابيض (السواطير والسكاكين والرماح) وتقوم بتعقب الاسلاميين لتشكل ما يشبه "درعا" بين الجهاديين والجنود الكاميرونيين.
وقال عضو في هذه اللجان في قرية امشيدي طلب عدم كشف هويته "لقد أصبحنا مثل الجنود، نحن نتعقب بوكو حرام".
ويشارك اكثر من 200 رجل من المدينة في لجنة لمراقبة ورصد نقاط الدخول الرئيسية.-(ا ف ب)

التعليق