بروكسل ما زالت في حالة تأهب قصوى خشية اعتداءات جديدة

تم نشره في الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 06:13 مـساءً
  • شرطة بروكسل -(أرشيفية)

بروكسل- تقرر بلجيكا الاحد ما اذا كانت ستواصل حالة التأهب القصوى في بروكسل التي اصبحت مدينة شبه مقفرة خوفا من تكرار اعتداءات باريس، مع قوات امن منتشرة بأعداد كثيفة لملاحقة المشبوهين.

وبالاضافة الى محطات المترو التي ما زالت مقفلة الاحد، كانت الاسواق مقفرة، وابقت المتاحف والمسارح ابوابها مقفلة.

وبعد ساعة من الخدمة، اجتاز زوجان فقط باب مطعم "ملك اسبانيا" الشهير الذي يعود الى القرون الوسطى ويقصده الناس كثيرا في الساحة الكبرى.

وقال باتريك النادل في مقهى "اتصلت مجموعة من 140 شخصا امس لالغاء حفلة. وعلى هذه الوتيرة، سيلغى ايضا سوق الميلاد الذي سيفتتح الجمعة".

وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جمبون "ثمة عدد كبير من المشتبه بهم، وهذا ما حملنا على تكثيف وسائل" مواجهة الوضع، مبررا هذا القرار غير المسبوق الذي شل كامل منطقة بروكسل، اي 19 دائرة.

وسيجرى تقييم جديد على ان يليه اجتماع لمجلس الامن القومي الذي يضم ابرز الوزراء، لاتخاذ قرار باعادة فتح خطوط المترو او الاستمرار في اغلاقها، وكذلك المدارس والمتاجر والمواقع الثقافية.

وألمح وزير العدل البلجيكي كون غينس الى ان مستوى الانذار سيبقى على ما هو عليه طالما لم يحرز تقدم مهم لكن ليس بالضرورة كافة الاجراءات التي اتخذت صباح السبت.

وقد اتخذ السبت قرار اغلاق المتاجر ومحطات المترو، بسبب التخوف من اعتداءات "بأسلحة ومتفجرات" تستهدف الشوارع التجارية والتظاهرات والاماكن المكتظة ووسائل النقل في العاصمة.

- مطاردة -

واذا كانت قوات الامن تبحث عن عدد من المشتبه بهم، فهي تتعقب خصوصا صلاح عبد السلام (26 عاما) ، وهو فرنسي يقيم في بلجيكا واضطلع على الاقل بدور لوجستي في التحضير لاعتداءات باريس واسفرت عن 130 قتيلا.

وبعد تسعة ايام، لم يعثر عليه بعد. وفجر شقيقه ابراهيم نفسه في مطعم باريسي في 13 تشرين الثاني/نوفمبر.

وهذا المشتبه الذي تصفه الصحافة البلجيكية بأنه "العدو رقم واحد"، قد تسلل الى بلجيكا، كما يقول رجلان يؤكدان انهما ساعداه. وذكرت محامية احدهما ان صلاح عبد السلام كان خلال الرحلة "بالغ التوتر" و"مستعدا على ما يبدو لتفجير نفسه".

وقال شقيقه البكر محمد، ان صلاح اضطر الى ان يقرر "ألا يمضي الى نهاية ما كان يرغب في القيام به". واكد الاحد في مقابلة متلفزة دعا فيها من جديد شقيقه الى الاستسلام، "هذا اكثر من امنية، انه اقتناع".

وشدد على القول "نفضل ان نرى صلاح في السجن على ان نراه في القبر".

ووجهت الى مشتبه به ثالث اعتقل في بلجيكا تهمة الارهاب الجمعة. وقد عثر على اسلحة في منزله وليس على متفجرات.

واخيرا، يتواصل التحقيق ايضا في تركيا، حيث اعتقل ايضا بلجيكي مغربي الاصل، هو احمد دهماني (26 عاما) للاشتباه في مشاركته في تحديد اهداف اعتداءات باريس.

- "شارل ديغول" على اهبة التدخل في سورية -

وبعد تسعة ايام على اعتداءات باريس، ما زال الخوف من اعتداءات ارهابية كبيرا. فقد تم تحويل طائرة للخطوط الجوية التركية كانت متوجهة من نيويورك الى اسطنبول وعلى متنها 256 شخصا الى شرق كندا بسبب انذار بوجود قنبلة.

وفي هذه الاجواء، حرص الرئيس الاميركي باراك اوباما على ان يؤكد حضوره مؤتمر المناخ في باريس، داعيا قادة جميع البلدان الى ان يحذوا حذوه ليؤكدوا ان العالم لا يخاف من "الارهابيين".

وقال اوباما في كوالالمبور "بالاضافة الى تعقب الارهابيين، وبالاضافة الى المعلومات الفعالة، وبالاضافة الى ضربات الصواريخ، وبالاضافة الى تجفيف مصادر التمويل... فان الوسيلة الفعالة المتوافرة لنا لقتال" تنظيم داعش "هو ان نقول اننا لسنا خائفين".

على الصعيد الدبلوماسي، يقوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بحملة لاقناع القوى العظمى بالمشاركة في معركة فرنسا "لتدمير" تنظيم داعش.

وسيستقبل الاثنين في الاليزيه، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لمناقشة موضوع التصدي للارهاب والوضع في سورية، ثم يلتقي باراك اوباما الثلاثاء في واشنطن، وانغيلا ميركل الاربعاء في باريس وفلاديمير بوتين الخميس في موسكو.

ميدانيا اجرت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول الموجودة في شرق البحر المتوسط مناوراتها الاخيرة، قبل انطلاق مطارداتها، على الارجح بداية من الاثنين، في ضرباتها ضد تنظيم داعش في سورية والعراق، بحسب مراسلة فرانس برس على متن حاملة الطائرات.

وتكرم فرنسا هذا الاسبوع قتلاها. وسيتم دفن جثامين الضحايا بداية من الاثنين قبل تكريم وطني الجمعة. (أ ف ب)

 

التعليق