"الفيفا" في انتظار الأمير الشاب

تم نشره في الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

صالح الحميدي*

في ظل واقعنا العربي المعتم، والذي تحجب الأحزان والمأسي والكوارث والمحن أي جمال فيه، وتفقدنا رؤية أي بصيص أمل، لم تعد ثمة أفراح غير تلك القادمة من المستطيلات الخضراء، تداعب قلوب الناس وتشغلهم عن انكسارات وخيبات يومية على كل الصعد. ومن هنا كان لزاما علينا أن نولي هذا المجال شيئا من الاهتمام والمتابعة، وأن ننقله للناس بكل تفاصيله؛ فربما خفف شيئا من ثقل الأوضاع.
ولعل أهم حدث في هذا المجال هذه الأيام هو الحديث عن انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، والتي كانت وما تزال تمنح كرسي القيادة للغرب، فيما ينزوي العرب بعيدا، لا يشاركون في صنع قرار إلا في الحدود الدنيا، ولا يمكنهم أن يفعلوا شيئا لصالح الفرق والمنتخبات العربية، كما لا يستطيعون حسم أمر يتعلق باستضافة بطولة للعبة في هذه الدولة العربية أو تلك. وقد صارت اللعبة بقدر ما تحقق بهجة للناس، فإنها تحقق في الوقت نفسه مكاسب اقتصادية وسياحية للبلدان التي تستضيف البطولات والدورات. وما أحوجنا نحن العرب اليوم لإقامة فعالية رياضية واحدة في بلد عربي، تكسر جمود الركود السياحي والاقتصادي الذي أصاب بلداننا العربية بفعل الإرهاب، والحملة الشعواء التي يساهم فيها الإعلام الغربي مصورا لشعوبه بأننا مجرد شعوب متخلفة تنتج الموت لا غير، مع أن لدينا الإمكانات التي تجعلنا نتقدم على أقل تقدير في المجال الرياضي.
بعد هذه المقدمة التي كان لا بد منها، نقول إن فارسا عربيا أصيلاً، هو الأمير علي بن الحسين، قرر أن يخوض غمار منافسة انتخابات رئاسة "الفيفا"؛ ليس من أجل نفسه، وهو أمير لا يحتاج لمزيد من الشهرة ولا غيرها، وإنما يفعل ذلك من أجل أمته العربية والإسلامية  التي يجب أن تسجل حضورا في كل المحافل الدولية. وبإمكانه وهو الأمير الشاب المتقد حماسة وحبا لعروبته وإسلامه، أن يصنع لنا شيئا نفخر ونفاخر به.
لقد برز اسم الأمير علي في الأردن حين قاد اتحاد بلاده لكرة القدم إلى مصاف متقدمة. وهو اليوم يتطلع معنا إلى الفوز في انتخابات "الفيفا" التي خاض غمارها سابقا، وحصد الكثير من الأصوات التي جعلته يتقدم حلبة المنافسة، مهددا موقع العجوز السويسري جوزيف بلاتر. ولو أنه وجد الدعم المطلوب والمرجو من العرب والمسلمين، لكان الأمير اليوم يتربع على عرش "الفيفا". ومن هذا المنطلق، نجد أنفسنا اليوم معنيين ومطالبين بدعمه وتأييده والوقوف معه صفاً، ليفوز برئاسة "الفيفا".
لنكن يدا وحدة تنسى كل خلافاتها، ونكبر بحجم الحدث وحجم الأمل المنشود، والمتمثل في أن يتربع على كرسي "الفيفا" شاب عربي، يتحدث بلسان عربي فصيح، ملؤه الأمل والتفاؤل والحلم بتقديم الكرة العربية نحو القمة، وأن تضج مدرجات الملاعب العربية بجمهور من كل أصقاع العالم، يحضر لمشاهدة مباريات بطولات تستضيفها بلدان عربية إسلامية.
ولهذا، فالمطلوب منا أن ندخل هذه الانتخابات بمرشح واحد، نضمن به وله الفوز، بدلا من تشتيت أصواتنا وجهودنا مع أكثر من مرشح، بعضهم  يدرك أن حجمه ليس بحجم الأمير علي بن الحسين.
وفي هذا الخصوص نتحدث بشيء من الفخر عن قادة كرتنا اليمنية، الذين دائما ما يكونون سباقين إلى دعم أي فعل عربي يحقق نصرا للعرب والمسلمين، ويمنح جماهيرنا العربية فسحة لتباهي بذلك التقارب العربي العربي الذي تصنعه رجال مواقف بعيدا عن سياسات وتعقيدات الحكومات. وقد أكد الشيخ أحمد صالح العيسي، رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم، موقفه في دعم الأمير العربي علي بن الحسين، مجسدا الحرص اليماني على أن يكون للعرب صوت واحد قوي يهز العالم، ويخبره بأنه ما يزال بأيدينا أن ننتصر وأن نبتهج. كما أنه لزاما علينا ومن باب الإنصاف أن نشيد بكل تلك الإنجازات الكروية التي تحققها منتخبات اليمن، رغم أن الجميع يدرك جيدا حالة الحرب التي تمر فيها البلد، والظروف الاقتصادية الصعبة والامكانات المنعدمة؛ فلا ملاعب ولا دعم حكوميا. ومع هذا، ما يزال الهدافون اليمنيون يهزون شباك الخصوم بالأهداف، محققين حضورا لليمن يبهح الجماهير.
إننا اليوم على بعد خطوات من الحلم الذي سيتحقق إذا ما تكاتفنا وتشابكنا وجسّرنا علاقاتنا بدعم الأمير علي بن الحسين، لخوض غمار هذه المنافسة العالمية. فهل نفعل؟

*صحفي يمني

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الانسانية كلها معك (رامز)

    الخميس 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2015.
    كلنا الامير علي
    المحبة والخير والحق والعدالة والانسانية والنزاهه والشفافية وكرة القدم وجماهيرها تريدك ايها الامير الشاب
    فلتنتصر الانسانية وليندحر الشر والفساد والمفسدين
    وفقك الله ي امير