العراق: تسلط الميليشيات الشيعية ينذر بخلاف حاد بين واشنطن وبغداد

تم نشره في الخميس 3 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

بغداد - رفضت جماعات شيعية مسلحة ذات نفوذ في العراق أي نشر لقوات أميركية في العراق وتعهدت بمحاربتها بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها سترسل وحدة عمليات خاصة رفيعة المستوى لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
ولم يقدم وزير الدفاع الأميركي آش كارتر تفاصيل عن القوة الجديدة لكنه قال إنها ستكون أكبر من نحو 50 فردا من قوات العمليات الخاصة الأميركية يجري نشرهم في سورية لمحاربة الدولة الإسلامية.
وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية اشترط عدم ذكر اسمه ان القوة الجديدة ستنشر في العراق.
وقال جعفر الحسيني المتحدث باسم كتائب حزب الله إن جماعته ستلاحق وتقاتل أي قوة أميركية تنشر في العراق. وأضاف أن أي قوة أميركية ستصير هدفا رئيسيا لجماعته. وأشار إلى أن جماعته قاتلت الأميركيين من قبل وهي مستعدة لمواصلة قتالهم.
وأدلى متحدثون باسم منظمة بدر المدعومة من إيران وعصائب أهل الحق بتصريحات مماثلة وأعربوا عن عدم ثقتهم في القوات الأميركية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في العام 2003 وأطاح بصدام حسين وما تلاه من احتلال.
ويرى مراقبون أن تغلغل الجماعات الشيعية في العراق جعلها تحتكر سلطة القرار في البلاد دون أي احترام لسيادة الدولة.
ورجح هؤلاء أن يكون موقف رئيس الوزراء حيدر العبادي برفض القوة الأميركية نابع من ضغوطات مارستها الجماعات الشيعية المسلحة عليه.
وتعتبر الجماعات الشيعية المسلحة حصنا في معركة العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي يمثل أكبر خطر أمني على العراق منذ سقوط صدام حسين.
ومن المحتمل ان تتسبب زيادة الدور العسكري لروسيا في سورية ومشاركة موسكو في عملية تنسيق أمنية في بغداد مع إيران وسورية في تعميق مخاوف الولايات المتحدة من أنها تخسر نفوذا استراتيجيا أمام منافسين في واحدة من أشد المناطق حساسية في العالم. وقال متابعون أن تسلط الميليشيات الشيعية ينذر بخلاف حاد بين واشنطن وبغداد على خلفية التصريحات الشيعية المناهضة لأي وجود أميركي.
واستفادت الجماعات الشيعية من الغزو الأميركي للعراق بالتعاون مع طهران لاحتكار السلطة في العراق وتهميش المكون السني وخوض حروب طائفية أدت الى تعميق شرخ الانقسامات في العراق.
واستبعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حاجة بلاده إلى قوات برية أجنبية بعدما قالت الولايات المتحدة إنها سترسل قوات خاصة تعهدت جماعات شيعية مسلحة بمحاربتها.
وقال العبادي في بيان "لسنا بحاجة لقوات قتالية برية أجنبية على الأرض العراقية". واضاف العبادي في البيان "تشدد الحكومة العراقية على أن أي عملية عسكرية أو انتشار لأي قوة أجنبية خاصة أو غير خاصة في أي مكان في العراق لا يمكن أن يتم دون موافقتها والتنسيق معها والاحترام الكامل للسيادة العراقية." جاء العبادي إلى السلطة قبل أكثر من عام بدعم من الولايات المتحدة وإيران واضطر إلى الاعتماد بشكل كبير على الميليشيات الشيعية المدعومة من طهران بعدما انهار تقريبا الجيش العراقي مرتين في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل والرمادي.
وقدم حاليا حوالي 3500 جندي أميركي المشورة والعون للقوات العراقية. وفي أكتوبر تشرين الأول قتل أحد أفراد وحدة عمليات خاصة أمريكية خلال عملية بالتعاون مع قوات البشمركة الكردية لإنقاذ رهائن يحتجزهم تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الحويجة بشمال البلاد.-(وكالات)

التعليق