المغرب العربي أمام حرب تصفية حسابات بين التنظيمات الإرهابية

تم نشره في الأحد 6 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

تونس ـ  قال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يقوده الجزائري عبدالمالك دروكدال، إن كتيبة "المرابطون" التي يقودها الجزائري مختار بلمختار والمعادية لتنظيم داعش "انضمت" إلى تنظيم القاعدة، ما بدا مؤشرا قويا على أن بلدان المغرب العربي قادمة على حرب شرسة لتصفية حسابات بين "داعش" الذي زرع العشرات من خلاياه في تلك البلدان و"القاعدة" التي تستميت في الدفاع عن المنطقة التي تعتبرها مجالا حيويا وخطا أحمر لا يمكن لأي جماعة جهادية الاقتراب منه.
وقال دروكدال في تسجيل صوتي بث اول من امس، على مواقع الانترنت "نبشر امة الإسلام بانضمام اسود الإسلام وإبطال النزال في كتيبة "المرابطين" إلى تنظيم قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي" مشيرا إلى أن التنظيمين الجهاديين "سيكونان سيفا واحدا لنحر عدوهم الأول فرنسا الصليبية وعملائها في المنطقة".
وكشف دروكدال أن الهجوم الذي استهدف في اذار(مارس) فندقا بقلب عاصمة باماكوا وخلف أكثر من 20 قتيلا هو عملية جهادية مشتركة قام بها جهاديون تابعون لتنظيمي القاعدة والمرابطون.
وتأسست كتيبة "المرابطون" في 2013 بشمال مالي في أعقاب قرار مشترك اتخذه كل من المختار بلمختار الملقب بـ"خالد أبو العباس" أمير جماعة "الملثمون" وأحمد ولد العامر المكنى "أحمد التلمسي" (نسبة إلى منطقة تلمسي في شمال مالي) أمير "جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا يقضي بدمج التنظيمين الجهاديين في تنظيم واحد أطلقا عليه اسم "المرابطون".
وتقول تقارير أمنية وإستخباراتية أن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يضع حاليا تنظيم "داعش" على رأس قائمة الأعداء الذين تجب مواجهتهم بكل شراسة لقطع الطريق أمام مسعاهم إلى السيطرة وبسط نفوذهم على المنطقة، خصوصا وأن جهاديي داعش اخترقوا الفضاء الجغرافي لمقاتلي تنظيم القاعدة حتى أنهم ركزوا في كل من تونس والجزائر العشرات من الخلايا وفي مقدمتها "جند الخلافة" إضافة إلى أنهم "نجحوا" في زرع أول تنظيم مهيكل تابع لهم في ليبيا هو تنظيم أنصار داعش في ليبيا. وإضافة إلى تمدد تنظيم "داعش" في ليبيا الذي يعتبره تنظيم القاعدة خطرا لا على معاقله الآمنة ومجاله الحيوي فقط، وإنما أيضا على هيكله التنظيمي، يشدد الخبراء في الجماعات الجهادية على أن عداء كتيبة "المرابطون" لتنظيم "داعش" اتخذ خلال الأشهر الماضية نسقا تصاعديا بعد أن نجح جهاديوه في استقطاب نحو 10 آلاف من الجهاديين التونسيين والجزائريين والليبيين وبدا ذلك الاستقطاب بالنسبة لكل من كتيبة المرابطون وتنظيم القاعد خطرا عليهما ، باعتباره يعد استنزافا لهما وسحبا للبساط من تحت قدميهما" في المنطقة.ويقول خبراء أمنيون إن انضمام كتيبة "المرابطون" لتنظيم القاعدة يعد مؤشرا على أن كلا من قيايي التنظيمين، أيمن الظواهري وأبوبكر البغدادي باتا مقتنعين بأنهما يقفان على مشارف حرب شرسة حقيقية تفضي إلى حسم جذري لخلافات عميقة تشق خلايا التنظيمين المزروعة في عدد من البلدان العربية، وفي عدد البلدان الغربية بشأن استحواذ أحد التنظيمين نشاطه الجهادي وبسط هيمنته وسيطرته على  تلك البلدان في مقدمتها بلدان المغرب العربي".ولا يستبعد خبراء عسكريون أن تشتعل حرب شرسة بين التنظيمين الجهاديين قد تقود إلى مزيد تعقيد الأوضاع الأمنية وذلك في وقت يستميت فيه جهاديو تنظيم القاعدة في الدفاع عن خارطة جهادية ينشطون فيها مند سنوات ويعتبرونها خطا أحمر لا يمكن لأي جماعة جهادية الاقتراب منها من جهة، ويستميت فيه جهاديو تنظيم "داعش" في عزمهم على فتح شمال إفريقيا وبناء كيان ديني سياسي تابع للتنظيم الأم في سورية والعراق، من جهة أخرى. -(وكالات)

التعليق