اليمن: معارك عنيفة تسبق وقف النار ومحادثات "جنيف 2"

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:04 صباحاً

صنعاء - دخل اليمن مع منتصف الليلة الماضية وقفا متفقا عليه لاطلاق النار، في مسعى لتعزيز فرص نجاح المحادثات بين الفرقاء السياسيين في محادثات "جنيف 2".
ورغم ظهور اعتراضات حوثية على المسودة الخاصة بالمحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة غير أن وقف إطلاق النار يثير آمالا كبيرة لدى اليمنيين بالتوصل إلى حل للأزمة.
وكان المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثيين محمد عبدالسلام قد أعلن في وقت سابق أنه "سيكون هناك وقف للعدوان في 14 من الشهر الحالي"، مضيفا "سنذهب وحزب المؤتمر الشعبي العام إلى المحادثات بإرادة وطنية هدفها وقف العدوان وفك الحصار".
من جانبه، قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إنه يعتزم طلب وقف مشروط لإطلاق النار لمدة أسبوع بالتزامن مع المحادثات التي تنطلق الثلاثاء في سويسرا، مشيرا إلى أنه قابل للتجديد تلقائيا في حال التزم به الجانب الآخر.
وتسود أجواء إيجابية قبيل محادثات "جنيف 2" مع تباينات حول مسودة المشاورات، حيث أكد عبدالسلام أن جماعته ترغب في خطوات جدية لبناء الثقة بين الطرفين وهي مرتبطة أساسا بوقف الحرب وليس بمجرد هدنة، الأمر الذي يشكل نقطة اختلاف مع حكومة هادي.
وكان 53 مسلحا حوثيا، قتلوا أول من أمس، في مواجهات مسلحة مع قوات الجيش والجبهة الشعبية بمحافظة تعز جنوب العاصمة صنعاء.
وقالت مصادر في الجبهة إن تلك الحصيلة كانت كذلك جراء القصف الذي شنه طيران التحالف العربي على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وكثف طيران التحالف غاراته الجوية مستهدفا مواقع تمركز الميليشيات في تبة عمد ونقطة حبيل سلمان وجامعة تعز غرب المدينة، إلى جانب معسكر اللواء 22 سابقا بمنطقة الجند وتبة عبدالله القاضي وبوابة القصر الجمهوري ومواقع أخرى شرق المدينة.
واستهدفت غارات أخرى أحد الجسور بالقرب من معسكر اللواء 35 بمفرق المخا، ومدرسة أحمد فرج بالمطار القديم والسجن المركزي بمنطقة الضباب غرب المدينة.
في الوقت ذاته، دارت مواجهات وصفت بالأعنف بين الجيش والحوثيين في منطقة المغنية بالقبيطية جنوب شرق تعز، إثر هجوم شنه الحوثيون على المنطقة.
وأسفرت تلك المواجهات عن مقتل 8 من الجيش الوطني وجرح 19 آخرين.
في ذات السياق، قالت مصادر طبية يمنية، إن 26 مدنيا جرحوا جراء القصف الذي شنه الحوثيون على الأحياء السكنية، بينها عصيفرة والحوض والروضة، وجبل صبر.-( وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »النتائج الايجابية والفعالة والمنشودة (د. هاشم فلالى)

    الأربعاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    احداث مؤلمة بالمنطقة مما يحدث من هذه التوترات الهائلة والخطيرة التى لا تجد لها المعالجات المناسبة، او من تلك الحلول الجذرية التى من الممكن بان تتهى هذه التوترات والصراعات والنزاعات المستمرة والمتواصلة التى اصبحت فيها الكثير من المعاناة الشديدة الوطأة، وما قد اصبح من هذا الوضع المأساوى التى تعيشه شعوب المنطقة، لا تجد لها مخرجا إلا مزيدا من البؤس والشقاء وما يورد موارد الهلاك، الكل يبحث عن النجاة عن الوضع الافضل ولكن لا مخرج إلى ذلك، او ان يكون هناك السبيل الدال على الوضع الذى فيه تصل المنطقة إلى ما تنشده من رخاء وازدهار ومستويات معيشية افضل. إن المنطقة فى تاريخها كانت تعانى من الاستعمار المستمرة لخيرات بلاد المنطقة، فاصبح هناك الكفاح المستمر من اجل التخلص من الاستعمار واصبحت الحركات التحررية المستمرة، حتى تم الجلاء عن دول المنطقة، ولكن انتكست المنطقة بالكيان الصهيونى اسرائيل الذى اصبح دولة محتلة لفلسطين، حارب العرب فى صراع مازال مستمرا لم ينتهى حتى يومنا هذا، رغم كل ما قد اصبح من معاهدات واتفاقيات سلام بين العرب واسرائيل ووصلت إلاوضاع إلى ما نحن عليه اليوم، من عدم رؤية واضحة المعالم للمنطقة وما يحدث فى الاراضى العربية المحتلة والاعتداءات المستمرة والمتواصلة من المحتل، وما اصبحت عليه مدينة القدس من تهويد، ومحاولات من اجل تدمير المقدسات الدينية فى الاراضى المحتلة. ثم ظهرت المأساة العراقية واللبناينة والسورية وما اصبح اليوم من صراعات داخلية خطيرة فى مصر وتونس والسودان وما ظهر من الملف النووى الايرانى المثير للجدل، كل هذه مؤشرات خطيرة بل نكبات خطيرة حلت بالمنطقة تريد بان تجد لها مستقبل افضل، ولكن الوضع لا يبشر بالخير والمستقبل مجهول المعالم فيه من الخطر الذى يجب بان يسعى الجميع على مختلف المستويات إلى الانقاذ السريع لما يحدث، وان يكون هناك الاغاثة اللازمة والضرورية قبل فوات الاوان.