حضور قوي للمخرجات العربيات في "دبي السينمائي"

تم نشره في الأربعاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

 دبي - يسجل حضور قوي للمخرجات العربيات في الدورة الثانية عشرة من مهرجان دبي السينمائي الذي بات الملتقى السينمائي الاهم بالمنطقة، فضلا عن ادوار نسائية رئيسية متزايدة.
  قدمت مخرجات عربيات 24 فيلما من بين الأعمال العربية المشاركة باطار مسابقات المهر او خارجها، في هذا المهرجان.
وقدم المهرجان هذه السنة حوالى 70 فيلما عربيا جديدا تراوح بين القصير والطويل، الروائي وغير الروائي، مبرزا حضورا متزايدا للمرأة كما ونوعا.
وأتاحت الأفلام التي انجزتها المخرجات العربيات عموما، أدوارا نسائية أهم يتضح من خلالها دور المرأة المحوري في المجتمعات العربية الذكورية في الظاهر، الا انها تعتمد على المرأة بشكل أساسي مع توليها دور الرجل في أحيان كثيرة.
كما تظهر هذه الافلام المرأة مناضلة لنيل حريتها وباحثة عن ذاتها وهويتها، وتستبعد صورة المرأة الضحية او المستسلمة، فتراها مبادرة في محاولات مستمرة لتحسين وضعها.
وتتمثل السينما اللبنانية في مسابقة المهر العربي الطويل هذا العام بثلاثة أفلام انجزتها مخرجات من أجيال متقاربة، يتناول اثنان منهما شخصية المرأة.
ففي "غو هوم" (عودي الى ديارك)، العمل الروائي الطويل الاول للمخرجة جيهان شعيب، تقرر بطلة الفيلم ان تترك فرنسا البلد الذي تعيش فيه منذ الطفولة وتعود الى لبنان بحثا عن جذورها وعن ماض ضبابي ومختلط في ذاكرتها. وتجسد الدور الممثلة الايرانية غولشفتي فرحاني.
من ناحيتها تقدم دانيال عربيد في فيلمها "باريسية" الذي يرتكز في جزء منه على سيرتها الذاتية، تجربة شابة تقصد باريس للدراسة فتكون لها نظرتها الخاصة للمجتمع الفرنسي، حيث تمارس حريتها وتنغمس في حياة الطلبة والشباب وتعيش اولى تجاربها الفعلية الجنسية والعاطفية والسياسية. وهو يعتبر تكملة لفيلمها "معارك حب".
 وأدت الدور بجدارة، منال عيسى وهي ليست ممثلة محترفة بالأساس.
وفي مشروعها الروائي الأول، اختارت المخرجة الفلسطينية مي المصري عبر فيلم "3000 ليلة" ان تتناول حياة السجينات الفلسطينيات بالسجون الإسرائيلية فصورت بلغة واقعية يومياتهن وإضرابهن عن الطعام العام 1982 إثر مجازر صبرا وشاتيلا.
وتؤدي ميساء عبد الهادي في الفيلم دور المعلمة ليال التي يلفق الاسرائيليون تهمة لها فتحكم بالسجن ثماني سنوات وتضع مولودها داخل السجن.
والحرية تنشدها امرأة شابة أخرى في مكان آخر على خريطة السينما العربية حيث يكون على التونسية "فرح" أن تتمرد اولا على سلطة الاهل في فيلم ليلى بو زيد الاول "على حلة عيني".
 وتخوض "نوارة" المصرية كفاحا من نوع آخر، ضد الفقر أولا، حيث وقفت مخرجة العمل هالة خليل لتصرح بأن "نوارة هي المرأة المصرية".
وتؤدي منة شلبي دور نوارة، حيث تتنقل يوميا بين الاحياء الفقيرة المعدمة وبين بيوت الأثرياء لكسب عيشها بينما خطيبها لا يجد عملا بسبب كساد الاحوال في الفترة التي تلت الثورة.
وتبدو المرأة في كل الاحوال تقدمية وقادرة على اعالة الأسرة اكثر من الرجل وسط ظروف اقتصادية وعامة صعبة.
الا ان وثائقيا مصريا يأتي ليجسد واقع الفقر المر في "ابدا لم نكن اطفالا" لمحمود سليمان حيث تحاول ام بمفردها اعالة اطفالها الاربعة بعد رحيل الوالد لكنها تعجز كما يعجز الابن الاكبر المراهق عن ايجاد عمل لتتساوى الحياة مع الموت.-(أ ف ب)

التعليق