تقرير إسرائيلي: سياسة التمييز ضد عرب النقب خرق لكل حقوق الإنسان

تم نشره في الأربعاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيتان من النقب تجلسان قرب منزلهما الذي دمرته قوات الاحتلال - (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أكد تقرير حقوقي إسرائيلي نشر أول من أمس، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أن سياسة التمييز العنصري الإسرائيلية ضد فلسطينيي 48 في صحراء النقب، هي خرق لحقوق الإنسان في كافة مجالات الحياة، وتنعكس مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية للإنسان العربي.
ويبلغ عدد فلسطينيي 48 في صحراء النقب ما يقارب 210 ألف نسمة، وهم يشكلون حوالي 37 % من إجمالي السكان في تلك المنطقة، ويسكن قرابة 80 ألف نسمة منهم في قرى ترفض إسرائيل الاعتراف بوجودها على الأرض. وتسعى في السنوات القليلة الأخيرة، إلى تطبيق مشروع اقتلاعي، يتضمن اقتلاع نحو 30 قرية، وتشريد أهلها البالغ عددهم 40 ألف نسمة، واتمام عملية مصادرة ما يقارب 800 ألف دونم، تاركين للعرب من أراضيهم فقط 150 ألف دونم، قائمة عليها بلداتهم.
وتعاني كل القرى غير المعترف بها إسرائيليا، من افتقار كامل للبنى التحتية والمؤسسات الأساسية من صحة وتعليم، وهم عرضة يوميا لجرائم تدمير المنازل وتدمير المزروعات، بهدف دفع الأهالي على الهجرة "طوعا".
ويقول "منتدى التعايش السلمي في النقب"، وهو منظمة حقوقية إسرائيلية، في تقريره، إن البلدات العربية في النقب تعاني من نقص حاد لمراكز صحة العائلة في القرى المعترف بها وغير المعترف بها. ويؤثر النقص في المراكز الصحية سلبا على المجتمع العربي، فقد بلغت نسبة الوفيات العام 2014 بين الاطفال العرب الرضع بالنقب 3,3 % وهي ضعف وفيات الرضع اليهود في المنطقة ذاتها، وتبلغ 90 حالة وفاة للخدج بين العرب في النقب بينما 27 حالة وفاة للخدج اليهود وغيرهم. 
وفي مجال السكن، يقول التقرير إن السطات الإسرائيلية تهدد السكان العرب في النقب "بأنهم إذا لم يهدموا بيوتهم بأنفسهم  فسوف يدفعون غرامة باهظة من خلال إلزامهم بدفع تكاليف عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الهدم الإسرائيلية، ويصل الامر إلى حد افتخار سلطات الهدم الإسرائيلية ورجالها بنجاح أسلوب التهديد.
ويكشف التقرير عدم قانونية هذه الغرامات المالية لفرضها دون دون تقديم دعوى قضائية.
ويقول التقارير إن السلطات الإسرائيلية ترفض باستمرار إنشاء وبناء مدارس في القرى غير المعترف بها، ما يعرض الطلاب إلى مخاطر جمة أثناء سفرهم القسري إلى مدارس تقع على مسافة بعيدة من مكان سكناهم. يذكر أن 10 مدارس عربية فقط هي المقامة في القرى العربية، من 100 مدرسة عربية في النقب وتخدم ما يقارب 80 ألف نسمة.
يذكر أن إسرائيل اعترفت قبل سنوات بنحو 15 قرية من القرى الـ45 التي ترفض الاعتراف بها، إلا أن جميع هذه القرى "المعترف بها" ما زالت تعاني من نقص حاد في جميع الخدمات الأساسية والبنية التحتية حتى يومنا هذا، لا بل هنالك قرى لا تتوفر بها أية خدمة أساسية.
ويؤكد التقرير أن الجهات الأمنية الإسرائيلية تواصل ملاحقة نشطاء سياسيين للاستجواب بهدف محاولة تجنيدهم أو لإرهابهم وردعهم والحد من نشاطاتهم السياسية.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق