ديرعلا: مطالبات بإعادة النظر بأسس تخصيص وإيقاف "المعونة"

تم نشره في الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مواطنون يراجعون احد مراكز البريد بالمملكة للحصول على المعونة الوطنية - (ارشيفية)

حابس العدوان

ديرعلا –  طالب عدد من السكان بضرورة إجراء مراجعة شاملة باعادة النظر بالأسس التي يتم على أساسها إيقاف المعونة الوطنية لتعزيز معايير الحماية الاجتماعية.
وتأتي هذه المطالبات بعد ايقاف صندوق المعونة الوطنية رواتب 177 أسرة انتفت الموجبات التي جرى على أساسها تخصيص الرواتب لها.
ويؤكد رئيس بلدية ديرعلا خليفة الديات أن "إيقاف رواتب ما يقارب من (180) أسرة من لواء ديرعلا من المنتفعين من المعونة الوطنية بحجج ومبررات لا علاقة لها بمنطق مستلزمات الحياة والأوضاع الاقتصادية والمعيشية، سيشكل خللا في منظومة المجتمع"، موضحا أن الفقر يعد من أبرز التحديات التي تواجه وتعيق تعزيز منظومة الأمن الاجتماعي الإنساني في المجتمع.
ويلفت الديات الى ان "الحرمان والعوز سيؤدي إلى بروز حالات الجنوح التي تدفع أصحابها إلى السرقة والانتقام، وتشكل بيئات الفقر مناخاً مناسباً للانحراف الاجتماعي، الذي يهدد قيم المجتمع ويبث الخوف والقلق"، مبينا ان الفئة الاكثر تضررا هم الأطفال الذين يحرمون من مقومات الحياة كالمأوى والرعاية والتعليم حيث تظهر حالات التشرد والعدوان مما يشكل إخلالاً في توازن البنية الاجتماعية ودافعاً إلى العنف والتدمير.
ويرى ان على الحكومة وضع الخطط التي من شأنها الحفاظ على الأمن الاجتماعي والإنساني، وتفادي كل ما من شأنه تعكير صفو الأمن الاجتماعي الإنساني، من خلال إجراء الدراسات الميدانية الشاملة للوصول إلى أصحاب الاحتياجات، مشيرا الى ان "رواتب المعونة ضئيلة اذا ما قورنت بخط الفقر بحسب مسح نفقات ودخل الأسر لعام 2010 والذي يبلغ (814) دينارا".
ويؤكد محمود عبدالله انه جرى ايقاف راتب المعونة (50 دينارا) عن أسرته البالغ عددها 13 فردا لأن ابنه التحق بوظيفة رسمية، مشيرا الى ان ابنه سيوفر قسما كبيرا من راتبه ليتمكن من الزواج بعد أن يخصم جميع مصاريفه الشخصية والتي قد تتجاوز نصف راتبه احيانا، فيما الأسرة لن تستفيد من هذا الراتب الا بما تجود به نفسه.
ويضيف انه يعيل تسع بنات وزوجتين 6 منهن في سن الطفولة، وبعضهن لا زلن على مقاعد الدراسة ما يزيد من الاعباء المادية الملقاة على عاتقه، متسائلا ماذا سيفعل راتب ابني لهذه العائلة والى متى؟.
ويبين المواطن عواد عيد ان صندوق المعونة قام بتخفيض مخصصاته الشهرية من مائة دينار لتصبح خمسين دينارا شهريا، بحجة ان احدى بناته تركت مقاعد الدراسة،  لافتا الى انه يعيل عائلة مكونة من 6 افراد ومبلغ  50 دينارا لن يكفي ثمنا للطعام والشراب وتوفير أدنى متطلبات العيش الكريم.
من جانبه يؤكد مدير مكتب المعونة الوطنية في لواء ديرعلا خلف العلاقمة أن هناك محددات وأسسا يتم بناء عليها تخصيص رواتب المعونة الوطنية او ايقافها، لافتا الى ان الصندوق يقوم بمسح ميداني كل عام للاسر التي تتقاضى المعونة للتاكد من استمرار هذه المحددات التي جرى تخصيص المعونة بناء عليها.
ويبين العلاقمة ان المكتب قام بتخصيص رواتب لحوالي 135 اسرة جديدة بكلفة تجاوزت 10 آلاف دينار وجرى زيادة مخصصات 69 أسرة استنادا على هذه الأسس، لافتا الى ان عدد الأسر التي تتقاضى معونات متكررة من صندوق المعونة الوطنية في اللواء بلغ حوالي 1828 أسرة يتقاضون ما يقارب من 1.65 مليون دينار سنويا بواقع  138 الف دينار شهريا .
ويؤكد العلاقمة على ان ايقاف مخصصات عدد من الأسر يأتي لانتفاء الأسباب التي تم بناء عليها تخصيص المعونة ومنها تحسن دخل الأسرة وزواج المطلقات أو وفاة المنتفع أو تحسن الوضع الصحي لرب الأسرة أو خروج رب الأسرة من السجن، مشددا على أن راتب المعونة الوطنية هو مصدر تكميلي يحفز الافراد على العمل والاعتماد على النفس في توفير لقمة العيش وليس مصدر دخل رئيس .
 ويوضح ان تردي اوضاع القطاع الزراعي خلال المواسم الماضية وما نتج عنها من ديون دفعت ببعض الاسر إلى هجران العمل في القطاع واللجوء إلى الصندوق للحصول على لقمة العيش، مبينا ان غالبية اهالي اللواء يعتمدون بشكل شبه كلي على الزارعة كمصدر رئيس للدخل.
ويضيف العلاقمة  الى ان ما يزيد على  5 الاف مواطن يستفيدون من خدمات الصندوق من خلال رواتب شهرية ومعونات طارئة والتأهيل الجسماني والتأمين الصحي، موضحا ان هذا العدد يمثل قرابة 10 % من سكان اللواء البالغ عددهم حوالي 65 ألف نسمة ممن تنطبق عليهم شروط الحصول على معونة .
وبحسب تقرير المسح الميداني لعام 2015 الصادر عن المكتب فقد بلغ عدد حالات الايقاف 177 حالة مقابل 135 حالة تخصيص جديدة اضافة الى مساعدات طارئة عادية وفورية لحوالي 173 اسرة بكلفة 13 الف دينار، فيما بلغ عدد حالات التأهيل الجسماني التي استفادت من خدمات الصندوق 18 حالة و390 حالة استفادت من خدمات التأمين الصحي وتدريب وتشغيل ما يقارب من 50 حالة أخرى.

habes.alodwan@alghad.jo

التعليق