انطلاق فعاليات مهرجان الشارقة للفنون الإسلامية

تم نشره في الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • تمثل ثيمة "النور" رؤية بصرية معاصرة لمفهوم رافق الفنون الاسلامية منذ نشأتها - (من المصدر)
  • تمثل ثيمة "النور" رؤية بصرية معاصرة لمفهوم رافق الفنون الاسلامية منذ نشأتها - (من المصدر)

الشارقة-الغد- انطلقت في متحف الشارقة للفنون أمس، فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمهرجان الشارقة للفنون الإسلامية.
والمهرجان الذي تأتي فعالياته تحت عنوان "النور"، افتتحه حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. وتعبر ثيمة "النور" عن رؤية بصرية معاصرة لمفهوم رافق الفنون الإسلامية منذ نشأتها، مرورا بسياق صيرورتها وتطورها إلى تمظهرات عديدة.
وتم تحديد ثيمة "النور" لينطلق منها المبدعون في اشتغالهم الفني ضمن محاكاة للفنون الإسلامية المختلفة، وفي طيات هذا المفهوم، يتداعى منسوبان أساسيان بين الشكل والمضمون، إضافة إلى المعنى الواسع والعميق لـ"النور"، سواء كان حسيا أو ميتافيزيقيا.
والمهرجان الذي يشتمل على 223 فعالية متنوعة، وتستمر فعالياته حتى السادس عشر من الشهر المقبل، يحتضن معرضا فنيا يقام في متحف الشارقة للفنون، يشارك فيه فنانون من 17 بلدا، ويقدم تجارب فنية دولية، وطروحات، عبر مجموعة من الرؤى البصرية التي تحاول التعبير عن "مفهوم النور"، لتعكس أوجه الترابط والتكامل في منظومته.
كما يترافق المعرض مع عدد من الندوات الفكرية المتخصصة، يشارك فيها منتدون من دول عديدة، يطرحون محاور تضيء قضايا ملحة في الفنون الإسلامية.
وتشتمل فعاليات المهرجان، كذلك، على ورش عملية يشرف على بعضها فنانون عالميون، إضافة إلى عروض أفلام تخصصية في الفنون.
رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، عبد الله العويس، كان أكد أن ثمة إضافة جديدة في كل نسخة جديدة من المهرجان، تساهم في تعميق وتكامل مشروع الشارقة الثقافي، ويأتي ذلك ضمن طروحات فنية؛ شكلاً ومضموناً.
وبين أن المهرجان حقق خلال دوراته المتتالية، حضوراً كبيراً، وازداد عمقاً وتأثيراً في منظومة الفنون الإسلامية بتطلعاتها المعاصرة وجذورها الأصيلة، وبات مواكباً وفاعلاً في السياق البصري العالمي، ضمن مسارات ثقافية تعكس رؤية الشارقة، وتعبر عن خطابها الحضاري في أبعاده الإنسانية الشاملة.
ولفت إلى أن المعارض الدولية في المهرجان تستقطب تجارب دولية مهمة، وذلك بالتوازي مع الندوة الفكرية التي تقام بمشاركة نقاد يتباحثون في قضايا فنية ملحة، من زوايا نقدية وتحليلية، تخرج بتوصيات ونتائج تلقي بظلالها على واقع الفنون، فضلاً عن عدد من البرامج المرافقة، مثل الورش التخصصية وعروض الأفلام الوثائقية وغير ذلك من فعاليات. 
من جانبها، قالت المنسق العام للمهرجان، فرح قاسم، إن العدد الكبير للفعاليات يغطي مختلف أنواع وألوان الفنون، لافتة إلى أن من بين تلك الفعاليات هناك 48 معرضا فنيا، منها 33 معرض رئيس في متحف الشارقة للفنون، و98 ورشة فنية تفاعلية، و25 محاضرة وندوة، مشيرة إلى أن غالبية الأعمال المشاركة هي أعمال معاصرة، كالتركيبية وثلاثية الأبعاد والتشكيل والتصوير وغيرها.
إلى ذلك، يعنى المهرجان الذي تأسس في العام 1998، بمنجز الفن الإسلامي في بعديه الحضاري والراهن، ويعرض في كل عام أنماطا من الفن الإسلامي الثرية والمتنوعة في الزمان والمكان، مرتكزاً على انتخاب وتخير الأجدر من المشروعات القادرة على التعبير عن أصالة الفنون الإسلامية، ومقدرتها على مواكبة التحولات الراهنة في الفنون، ومدى إفادتها من التطور التقني والتكنولوجي.
ويعتبر المهرجان تظاهرة ثقافية فنية عالمية، تهتم بإبراز الفن الإسلامي الأصيل والمعاصر بملامحه وتاريخه العريق من كل أنحاء الوطن العربي والعالم وانعكاساته العميقة على الغرب.

التعليق