كوبلر يلتقي حفتر وطرابلس تعتبر توقيع اتفاق الأمم المتحدة باطلا

تم نشره في الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر -(ارشيفية)

طرابلس- التقى رئيس بعثة الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر في مدينة المرج الليبية الاربعاء قائد القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا خليفة حفتر، وذلك عشية توقيع اعضاء في برلماني السلطتين المتنازعتين على اتفاق سلام، في خطوة اعتبرتها طرابلس شكلية وباطلة.
وقال مصدر عسكري في القوات الموالية للحكومة المعترف بها لوكالة فرانس برس "التقى السيد حفتر بالسيد كوبلر في المرج" على بعد نحو 80 كلم شرق بنغازي، من دون ان يقدم اي معلومات اضافية حول فحوى اللقاء. وذكر مصدر في وزارة الخارجية الليبية ان كوبلر سيلتقي الاربعاء ايضا رئيس الحكومة عبدالله الثني ووزير الخارجية محمد الدايري.
ويذكر ان نوابا في البرلمان الليبي المعترف به في الشرق يعارضون اي اتفاق سياسي لا يضمن مستقبل الجنرال المثير للجدل خليفة حفتر، بينما يصر اعضاء في المؤتمر العام، البرلمان الموازي في طرابلس، على الا يكون لحفتر اي دور في اي اتفاق مستقبلي.
في هذا الوقت، قال رئيس المؤتمر الوطني العام نوري ابوسهمين في تصريح لفرانس برس ان التوقيع الخميس في الصخيرات في المغرب على اتفاق الامم المتحدة هو "احتفالية شكلية" كون الموقعين على الاتفاق لا يمثلون البرلمان المعترف به والمؤتمر العام.
واوضح "نحذر من الاحتفاليات التي قد تصل الى مرحلة المخادعة وغش الشعب ومخادعة المجتمع الدولي بالقول بان هناك حقائق تم التوصل اليها. انها احتفاليات شكلية للاسف الشديد".
كما قال ابوسهمين في كلمة القاها امام المؤتمر العام، الهيئة التشريعية التي لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، ان التوقيع في الصخيرات في المغرب على اتفاق الامم المتحدة "باطل".
واوضح ان "الموضوع الجوهري هو ان ما بني على باطل هو باطل"، في اشارة الى اتفاق الامم المتحدة المزمع توقيعه الخميس في الصخيرات في المغرب.
واضاف ابوسهمين "لم يمنح اي تفويض من المؤتمر الوطني بالتوقيع سواء بالاحرف الاولى، او بالتوقيع النهائي، او بعقد اتفاقيات، لذا فان الامر يبقى دائما خارج اطار الشرعية".
وكان ابوسهمين يتحدث بعد ساعات من لقائه رئيس البرلمان المعترف به دوليا عقيلة صالح في مالطا، في اول لقاء بين رئيسي السلطتين المتنازعتين في ليبيا منذ اندلاع النزاع في صيف العام 2014.
وينص اتفاق الامم المتحدة الذي جدد كوبلر في بيان صحافي صادر عن بعثته اليوم التاكيد على انه سيوقع الخميس رغم انه قال انه اخذ علما بلقاء ابوسهمين وصالح، على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية من عامين تنتهي باجراء انتخابات تشريعية.
لكن ابوسهمين وعقيلة صالح اكدا في مؤتمر صحافي اعقب لقاءهما في فاليتا الثلاثاء ان الذين سيوقعون على اتفاق الامم المتحدة الخميس لا يمثلون البرلمان المعترف به او المؤتمر العام، وانهم يوقعون عليه بصفتهم الشخصية.
وقال ابوسهمين الاربعاء ان الحكومة التي تقترح بعثة الامم المتحدة تشكيلها "غير متوافق عليها ولا توفر الحد الادنى من الاطمئنان لان تكون مثل هذه الحكومة عملية".
ويدفع ابوسهمين وصالح باتجاه تبني "اعلان مبادئ" توصل اليه ممثلون عن الطرفين في تونس قبل نحو عشرة ايام، وينص ايضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال اسبوعين من تاريخ اعتماده في البرلمانين، انما من دون وساطة الامم المتحدة.
وقال ابوسهمين امام المؤتمر انه اتفق مع عقيلة صالح خلال لقائهما على ان تعمل لجان مشتركة من البرلمانين على التوصل الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال فترة اسبوعين.
وعاد وقال لفرانس برس "نباشر فعليا ونستعد لان تكون ذكرى 24 ديسمبر موعدا لاعلان حكومة" وحدة وطنية، في اشارة الى ذكرى الاستقلال الليبي عن الاحتلال الايطالي.
وتشهد ليبيا فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل نحو عام ونصف عام بين السلطتين اللتين تتقاسمان الحكم.
ويتطلع المجتمع الدولي الى انهاء النزاع في ليبيا عبر توحيد السلطتين في حكومة واحدة تلقى مساندة دولية في مهمتين رئيسيتين: مواجهة خطر التطرف الذي وجد موطئ قدم له في الفوضى الليبية، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي المتطرف على مدينة سرت (450 كلم شرق ليبيا)، ويسعى للتمدد في المناطق المحيطة بها. وتؤكد الامم المتحدة ومعها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ودول عربية اجتمعت في روما الاحد، ان الاتفاق الذي ترعاه بعثة المنظمة الاممية هو "السبيل الوحيد" لانهاء النزاع في ليبيا.(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التعاون المطلوب (د. هاشم فلالى)

    الخميس 17 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    مازال هناك توترات خطيرة لم تنتهى بعد رغم كافة تلك المعالجات التى تمت من اجل الاستقرار، والذى لم يصل إلى أيا من تلك الاوضاع المنشودة التى تحقق الحد الادنى من الاصلاح الذى يؤدى بالتالى إلى الدعم المعنوى بان هناك مسارا جديدا قد اصبح سوف يفضى إلى افضل ما يمكن تحقيقه من استقرار تشهده هذه المجتمعات التى انقلبت فيها الاوضاع رأسا على عقب، ولابد من ايجاد الحلول المناسبة والمدعمة لما تنشده الشعوب فى ما يحقق لها الامن والامان والمسار الصحيح نحو الحاضر المستقر سياسيا والذى ينعكس على باقى المجالات والميادين، وبالتالى على مستويات معيشية افضل، برفع المعاناة على المدى القصير، وتحقيق الرخاء والاذهار على المدى البعيد. إن مشكلات المنطقة فى غاية الصعوبة والتعقيد، ولكنها لا تعصى على الحل وايجاد افضل المعالجات، إذا ما اصبح هناك التعاون المطلوب من الجميع، يصاحبه الاخلاص والامانة والجدية والسير قدما فى الطريق الذى يحقق النجاح وتحقيق الانجازات الحضارية، والبعد عن العنف، والسير فى طريق الاجراءات السليمة التى تصل إلى تحقيق الاهداف المنشودة بالطرق السلمية، هذا هو المتفق عليه، فالكل يرفض العنف وما يصاحبه من إراقة الدماء وتدمير المنشآت وكل ما يؤذى ويضر، ويتسبب فى حدوث الفوضى العارمة والانفلات الامنى الخطير، والسير فى طريق الهلاك، والوقع فى الهاوية وكل ما لا يحمد عقباه.