مزارعون يطالبون بتحريك القطاع الزراعي في ظل انغلاق الحدود

تم نشره في السبت 19 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • شاحنات أردنية تحمل منتجات زراعية للتصدير إلى سورية متوقفة في ساحات مركز حدود جابر-(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - طالب مزارعون ومعنيون بالقطاع الزراعي، بتحريك هذا القطاع، وتسريع عجلة استيراد وتصدير الخضراوات والفواكه، في ظل انغلاق الحدود السورية والعراقية، بسبب الأحداث التي تجري في البلدين.
وناشدوا الحكومة للتدخل لإنصاف المزارعين، ودعمهم بهدف استمرار هذا القطاع عبر فتح باب الصادرات، وتأمين مسارات لتصدير الخضراوات والفواكه الى الخارج، حتى يتمكن المزارعون من الاستمرار في تعزيز القطاع.
ولفتوا الى أن أوضاعهم تردت، جراء توقف عمليات تصدير منتجاتهم للخارج، ما قد يتسبب بتفريغ القطاع، بخاصة وأن انغلاق الحدود بين المملكة والعراق وسورية، مضى عليه نحو خمسة أعوام.
ولفتوا الى أن هذه المدة كفيلة بانهيار القطاع، الذي بدأ يشهد خسارات كبرى، تفوق مليارات الدنانير، محملين "الحكومة مسؤولية ما لحق بالقطاع الزراعي، وما شهده من كوارث".
الناطق الإعلامي بوزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين بين ان صادرات الخضراوات حتى نهاية العام الحالي، وصلت إلى نحو 800 ألف طن، مقارنة بالعام الماضي، الذي صدر خلاله 900 ألف طن قدرت بمليار و300 مليون دينار.
ولفت إلى أن هذا يؤكد على تراجع صادرات العام الحالي، والسبب هو الإغلاقات الحدودية واوضاع المنطقة، مبينا أن سورية وحدها، كانت تستورد حوالي 200 ألف طن من الخضراوات والفواكه من الأردن.
وأوضح أن البرادات الأردنية التي كانت تمر عبر الأراضي السورية متجهة إلى تركيا ثم إلى أوروبا، توقفت جراء  أحداث سورية، ما أوقف كميات كبيرة من الصادرات الزراعية الاردنية.
وأشار حدادين الى ان الحكومة تبذل جهودا لفتح منافذ أسواق جديدة عربية وعالمية، مبينا ان هناك حوالي 50 دولة شقيقة وصديقة مقارنة مع ما كان قبل عامين، تسقبل صادرات الأردن الزراعية، بينما كان عدد هذه الدول قبل ذاك 40. 
ولفت إلى أن المزارع اتجه نحو زراعات ذات جدوى اقتصادية عالية كالورقيات، موضحا أن هناك جهودا لفتح أسواق تصديرية، برغم ما يواجهه القطاع من صعوبات مع الشركاء في القطاع الخاص، لأن هناك زراعات تعاقدية بين مزارعين أردنيين والقطاع الخاص ودول صديقة.
رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، طالب الحكومة بإجراءات تنهض بقطاع الزراعة، مبينا أن الاتحاد طلب من رئيس الوزراء عبدالله النسور في اجتماع للمزارعين والمصدرين مؤخرا، أن تتحمل الحكومة جزءاً من دعم صادرات العام المقبل.
كما لفت خدام الى مطالب بوضع دراسة لبيان أوجه الخلل والقصور في القطاع الزراعي ومعالجته، موضحا أن الحدود البرية ما تزال مغلقة، وعمليات الاستيراد والتصدير متوقفة، مشددا على وجود مخرجات سريعة لتحريك القطاع وتسريع عجلة الاستيراد والتصدير.
وتمنى خدام أن تثمر المباحثات الأردنية الروسية التي جرت بالتعاون مع وزارتي الزراعة الأردنية والروسية مؤخرا، بحيث تحل الاسواق الروسية بديلا عن الأسواق المغلقة، ما يفعل حركة الاستيراد والتصدير.
من جهته، قال مدير اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران، ان من مشاكل القطاع الزراعي، التسويق، والمزارع يأمل خيرا في الأسواق الخارجية، لأن المنتجات الاردنية الزراعية مطلوبة عالميا.
واشار العوران إلى أن المعنين في هذا القطاع، أغفلوا هذا الجانب، على الرغم من ان حجم الصادرات في القطاع الزراعي أعلى من صادرات الفوسفات.
وأوضح العوران ان ما حصل في دول الجوار، تسبب بتراجع الإنتاج الزراعي، مشيرا الى ان توقف التصدير أدى لاختناقات تسويقية في السوق المحلي وتراكم مديونيات المزارعين، وعدم مقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم للجهات الإقراضية.
وشدد على تفعيل الصناعات الغذائية، لتوفير الحماية للمنتج المحلي، بدل استيراد صناعات غذائية، وهذا يعزز من الوقوف إلى جانب المزارعين ودعمهم، وذلك عن طريق إلزام مصانع الأغذية، باستيعاب فائض الإنتاج الزراعي المحلي، وفي الوقت نفسه، إنشاء زراعات تعاقدية مع المزارعين تحتاجها المصانع.

[email protected]

التعليق