حنان كامل الشيخ

يا معالي وزير التعليم العالي!

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

للمرة الكذا بعد المائة، نحاول في قنوات الإعلام أن نفتح قضية التعليم العالي في الخارج، وشروط معادلة الشهادات المرتبطة بإقامة طويلة، في تلك الدول. للمرة الكثيرة الطويلة الحثيثة نحاول أن نستدرج مساحة للحوار، بيننا وبين الوزراء الذين تناوبوا في هذه المسؤولية، خلال السنوات الفائتة، ولا حياة لمن تنادي!
فحيثيات القرار “الناشف” جاهزة وناشفة هي الأخرى، من حيث طريقة سردها السريعة المحفوظة صما، وغير القابلة للنقاش وكأنها قوانين دستورية، رغم أن الأخيرة تخضع لكافة أشكال المناقشة والحوار، ضمن أماكنها وقنواتها التنظيمية.
إنما في موضوع إقامة طالبي العلم العالي في الدول العربية والأجنبية، والتي لا تشترط الجامعات فيها الإقامة، يعد فتح الملف هدرا للوقت والطاقة بكل ما تحمل العبارة من معنى. وإلا فما المغزى من عدم استجابة وزراء التعليم العالي بالمرة، مع مطالبات بتخفيف عبء الشرط المجحف، على الباحثات والباحثين في الخارج؟ لماذا يرفض الوزير إعطاء فرص الاطلاع والمعرفة عن جدوى هذا الشرط، من قبل من قاموا أو يقومون حاليا بتنفيذه؟
حاليا وبصفة شخصية، أقوم بتحقيق شرط الإقامة في دولة عربية لهدف الحصول على شهادة الدكتوراه في الصحافة والإعلام، والأمر منته بالنسبة لي تقريبا، لأنني قطعت ثلثي المدة في الخارج والتي تقتضي أن تكون “المدة الأصلية يعني” ثمانية أشهر كاملة، أو مقسمة على مرتين مثلا. لهذا فبالنسبة للوضع الشخصي فقد تجاوزته الحمد لله، رغم أنني اضطررت أن أنقل نفسي وابني الذي في المدرسة وعملي وحياتي إلى تلك الدولة كي أستأجر بيتا هناك، وأنقل الولد إلى مدرسة هناك، وأدفع مصاريف المواصلات والفواتير وغيره هناك، مع بقاء المصاريف نفسها هنا، وهذا عبء مالي ربما لا يحتمله كثيرون ممن يطمحون لإكمال تعليمهم الجامعي، وفي الوقت نفسه لديهم مسؤوليات والتزامات مادية عالية.
كل ما أطلبه من معالي الوزير هو الاستماع لتجارب الباحثين في دول الاغتراب، والذين لا يتطلب حصولهم على الدرجة العلمية تحقيق ساعات دراسية نظامية في الجامعات، فقط ليتعرف بنفسه إن كانت حيثيات قرار الإقامة منطقية وعادلة فعلا أم لا. فمن ضمن تلك الحيثيات وأعتقد أنه على رأسها ولو كان غير مذكور بشكل رسمي، هو الابتعاد عن شبهة شراء الشهادات من تلك الدول، أو الاستعانة برسائل الماجستير والدكتوراه الجاهزة، أو تلك التي تعد في مكاتب خاصة. هذا السبب المرتبط بالإقامة تحديدا بمنتهى الغرابة!
لأنه وببساطة يا معالي الوزير، الباحثون الذي سيعتمدون على الطرق الملتوية وهم كثيرون نعرف ذلك، ستكون إقامتهم الطويلة في دولة الاغتراب فرصة ممتازة “للبحث” عن مكاتب الأطروحات الجاهزة هناك، والتعرف عليها عن كثب والمفاصلة في سعر البحث وهكذا. بل إن اعتبار المصاريف المادية التي يضعها الطالب من جيبه الشخصي، من أجل الإقامة كإيجار البيت والمواصلات والمأكل والعلاج وشراء المستلزمات اليومية، وكأنها اعتبارات تؤكد التزام المضطر إليها بالقراءة والبحث الحثيث ودخول المكتبات، حتى لا يضيع تعبه وإرهاق السفر والمصاريف سدى، فهذا اعتبار خاطئ تماما لأن كثيرا ممن يقدرون على تلك الأعباء، هم أنفسهم من سيتساهل في شراء ذمم الباحثين المغمورين، والاعتماد على الرسائل الجاهزة، فهم ببساطة مقتدرون ماليا لفعل ذلك سواء هنا أو هناك.
ربما كان علي أن أنهي رحلة الدراسة في الخارج بهدوء، خصوصا وأنا مستمتعة حقا في إقامتي في دولة مثل جمهورية مصر العربية، التي نقترب مع شعبها وظروفها كثيرا ونتقاطع معها في التفاصيل الحياتية. وعلى الرغم أن أطروحة الدكتوراه خاصتي متعلقة بشأن أردني بحت وإنما لا بأس فالهدف يستحق بعض التضحيات.
لكن هذا لا يعني مطلقا التخلي عن الدور الذي “ورطنا” مع حقل الإعلام، وهو الدفاع عن الحقيقة أينما وجدت والبحث المضني من أجل عدالة ولو نسبية في مجتمعاتنا. ولأجل ذلك لن نتوانى أنا وزملائي عن طرح هذا الملف، حتى يجد له سبيلا للنقاش العلمي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاقامه لداوسي الدكتوراه في التخضصات العلميه (فراس)

    الأربعاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    ان قرار الاقامه ظالم بحق طلبة الدكتوراه حيث ان الوزاره تطلب ست عشر شهرا اقامه مما يترتب على الطالب الذي يدرس على حسابه ومن الممكن انه اقتطع من قوت عائلته ان يتحمل زياده في المصاريف وضنك في العيش من اجل انهاء الاقامه المطلوبه مع العلم ان الطلبه الذين يدرسون في جامعات تعتمد نظام البحث في البرنامج يستطيعون التواصل مع مشرفيهم عن طريق الوسائل الالكترونيه بعد ان يكمل المتطلبات الاساسيه للبرنامج اذا كانت موجوده بالتالي لماذا لا يتم معاملة طلاب التخصصات العلميه كباقي التخصصات بان تكون الاقامه ثمانية اشهر ،اما سؤالي لمعالي وزير التعليم ، عندما وضعتم القرار قمتم بالنظر فقط الى الطلاب المبتعثين الذين يمكثون بدراسه خمس سنوات على الاقل لانه يوجد جامعه تبعث لهم برواتب شهريه وبتالي على رأيهم خلينا نستغل وعيش ببلد اجنبيه ام هل نظرتم الى اصحاب الاموال الذين يذهبون سياحه الى الجامعات ويحصلون على شهادتهم بطرق ملتويه وسؤالي الثاني اذا كانت جامعاتنا تقوم بإبتعاث طلبه الى الخارج ومنها بريطانيا ،اميركا ،استراليا ،الخ منذ عشرات السنوات وما زالت جامعاتنا غير قادره على فتح برامج دكتوراه تستوعب طلاب العلم والى متى وان كان هذا دليلا فانه دليل على الضعف في القرارات
    لذلك يجب ان يكون هناك قرار يعتمد على اساس معين ولا ان تكون القرارات عشوائيه ، ابناء الوطن ليسوا دمى خشبيه تتلاعبون بهم كما شئتم ، لذلك انني كونني طالب دكتوراه ورايت ان الاقامه غير ضروريه لمدة 16 شهرا كما يرى هذه الحقيه كل الطلبه ،انني اطالب معالي وزير التعليم العالي بتعديل القرار وعدم التهرب من اي لقاء به مصلحة ابناء الوطن .
    وليبقى اردننا عزيزا شامخا بقيادة جلالة الملك عبدالله المعظم حفظه الله ورعاه