استشهاد 19 طالبا فلسطينيا وجرح 462 بنيران الاحتلال واعتقال 102

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • آلاف الفلسطينيين يشيعون جثمان شهيد -(ارشيفية- رويترز)

نادية سعد الدين

عمان- تسببت جرائم الاحتلال الإسرائيلي في "استشهاد 19 طالباً فلسطينياً وجرح 462 طالباً واعتقال 102 آخرين، منذ شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي"، وفق وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية.
وقالت الوزارة، في تقرير أصدرته أمس، إن "انتهاكات الاحتلال المتواصلة أدت إلى إهدار نحو 7 آلاف حصة تعليمية خلال شهرين"، مثلما أسفرت عن "استشهاد 19 طالباً، بالإضافة إلى موظف يعمل في الوزارة، استشهدوا برصاص قوات الاحتلال".
وأضافت أن "عدد الجرحى وصل إلى 462 طالباً و33 معلماً، حيث تنوعت الإصابات ما بين الرصاص الحي والمعدني والضرب المبرح، واستنشاق الغاز المسيل للدموع"، خلال المواجهات مع قوات الاحتلال.
وأوضحت بأن "عدد المعتقلين بلغ 102 طالب وطالبة و9 معلمين، كما تم احتجاز 17 معلماً ومعلمة و21 طالباً وطالبة".
وأشارت الوزارة، في تقريرها الصادر عن الإدارة العامة للمتابعة الميدانية، إلى أن "انتهاكات الاحتلال شملت الاعتداءات على المدارس وعرقلة وصول الطلبة الآمن إلى مدارسهم".
وبينت أن "45 مدرسة تعرضت لاعتداءات الاحتلال؛ الأمر الذي تسبب بتأخير 220 معلماً ومعلمة عن الدوام ومنعهم من الوصول الآمن إلى مدراسهم، مما أدى إلى هدر 803 حصص تعليمية."
فيما "بلغ عدد المدارس التي تعطل فيها الدوام جزئياً 18 مدرسة، بواقع 20 اعتداء، الأمر الذي أسفر عن هدر 570 حصة تعليمية، أما المدارس التي تعطل فيها الدوام كلياً فبلغ عددها 73 بواقع 75 يوماً تعليمياً وهدر 6106 حصص".
ولفتت إلى أن "أشكال الاعتداءات على المدارس تنوعت ما بين الضرب المبرح ضدّ المعلمين والطلبة واقتحام ساحات المدارس، وإطلاق القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية ورش المياه العادمة وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي صوب المدارس والغرف الصفية".
وأوضحت بأن "ممارسات الاحتلال وانتهاكاته، المتمثلة بإغلاق الحواجز والاقتحامات وتأخير المعلمين على الحواجز وتعطيل المدارس، نتج عنها هدر 7479 حصة تعليمية".
ودعت الوزارة، "كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى ضرورة الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتواصلة ضد التعليم، والعمل على فضح هذه الممارسات التعسفية وإثارتها عبر وسائل الإعلام المحلية والعالمية والقنوات السياسية والدبلوماسية".
وفي السياق نفسه، واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها ضدّ الشعب الفلسطيني في مختلف المدن والقرى والمخيمات المحتلة، مما أسفر عن اندلاع مواجهات عنيفة بين الطرفين، تزامناً مع اقتحام المستوطنين المتواتر للمسجد الأقصى المبارك.
فمن جانب؛ جدد المستوطنون المتطرفون، أمس، اقتحاماتهم لباحات الأقصى، من جهة باب المغاربة، تحت حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال.
وتأتي هذه الاقتحامات اليومية من قبل المستوطنين، فيما تواصل شرطة الاحتلال إجراءاتها وقيودها المفروضة على دخول الفلسطينيات إلى المسجد الأقصى، بالإضافة إلى نصب حواجزها بالقرب من المسجد وفي البلدة القديمة.
وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، إن "حوالي 29 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، وتجولوا في باحاته، وسط تصدي المصلين لهم بهتافات التكبير والتهليل".
وأوضحت، في بيان أمس، أن "شرطة الاحتلال احتجزت غالبية الهويات الشخصية للفلسطينيات عند دخولهن الأقصى، فيما ما تزال تمنع دخول العشرات ضمن ما يسمى "القائمة السوداء"، واللواتي يواصلن رباطهن عند باب حطة".
وتشهد ساحات الأقصى منذ صباح أمس تواجدا كثيفا للمصلين، لاسيما من أهالي القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948، الذين ينتشرون في حلقات العلم وقراءة القرآن.
بينما عاثت قوات الاحتلال بعدوانها خلال مواجهات عنيفة اندلعت مع المواطنين، في المدخل الغربي لبلدة سلواد شرق مدينة رام الله، مما تسبب في إصابة فتى فلسطيني بالرصاص الحي في بطنه وقدمه ويده.
واقتحمت مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم، و"اعتقلت الشاب صالح محمد الجعيدي (23 عاماً)، بعد مداهمة منزله وتفتيشه"، وفقاً لوكالة "وفا" الفلسطينية الرسمية.
وقد اتخذت قوات الاحتلال خلال اقتحام المخيم اجراءات أمنية مكثفة وتوغلت في أحيائه وأزقته، كما اندلعت مواجهات مع الشبان أطلق الجنود خلالها قنابل الغاز والصوت، دون أن يبلغ عن وقوع اصابات.
وامتدت المواجهات العنيفة بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطيينيين إلى مدخل مخيم الفوار، جنوب الخليل، تخللها حملة اعتقالات واسعة بين صفوفهم.
بينما كشفت قوات الاحتلال، عبر مواقع صحفها الإسرائيلية الإلكترونية، عن "اعتقال 5 مواطنين من رأس العامود، في القدس المحتلة، خلال شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بتهمة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد قواته".
وأفادت بأن "جهاز الشاباك الإسرائيلي سمح بنشر اعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين في رأس العامود بالقدس المحتلة بزعم قيامهم بعمليات مقاومة شعبية ضد قوات الاحتلال والمستوطنين"، والتي تتمثل بحسب مزاعمها في "إلقاء زجاجات حارقة وحجارة وألعاب نارية".
إلى ذلك؛ قامت جرافات الاحتلال، أمس، بتوغل محدود في أراضي المواطنين في قطاع غزة، وذلك من خلال بوابة أبو ريدة مسافة نحو 70 متراً شرق بلدة خزاعة شرق خانيونس.
وقامت جرافات الاحتلال بتجريف جزئي في أراضي المواطنين، وسط تحليق مكثف ومنخفض لطائرات الاستطلاع، بينما زعمت المواقع الإسرائيلية الإلكترونية بأن "قوة عسكرية قامت بأعمال هندسية باستخدام أربعة جرافات لتمشيط الأراضي القريبة من السياج الفاصل في ضوء العثور على عبوات ناسفة مؤخراً"، وفق قولها.

[email protected]

التعليق