"الطاقة النيابية": آلية تسعير المشتقات النفطية غير واضحة وتفتقر للشفافية

تم نشره في الثلاثاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

عمان - طالبت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية الحكومة بإعادة النظر بآلية تسعير المشتقات النفطية بحث تكون واضحة وشفافة للشعب.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة أمس برئاسة النائب  رائد الخلايلة وحضور الامناء العامين لوزارات المالية عز الدين كناكرية والطاقة والثروة المعدنية رئيس لجنة تسعير المشتقات النفطية غالب معابرة والصناعة والتجارة يوسف الشمالي واعضاء لجنة تسعير المشتقات النفطية ونقيب اصحاب محطات المحروقات فهد الفايز.
وقال الخلايلة ان معادلة تسعير المشتقات النفطية غير واضحة وتنقصها الشفافية، متسائلا عن الايرادات التي تحصلها الدولة جراء الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية واين تذهب ؟.
ولفت إلى ان "موازنة المملكة مربوطة بسعر برميل النفط، معتبرا ذلك مشكلة لان الموازنة قد تبنى على فرضية ان سعر برميل النفط 50-60 دولار وقد ينخفض سعر البرميل مما ينعكس سلبا على الموازنة".
وتساءل الخلايلة عن المبالغ التي تجنيها الحكومة جراء التخزين الاستراتيجي للمشتقات النفطية وما هو مصيرها.
وأشار الخلايلة إلى أن الحكومة تحتسب 109 دولارات على كل طن نفط تشتريه للمملكة بمعنى ان مبلغ 109 دولارات تقسم على 5ر5براميل وهي طن النفط ما يعني 8ر19دولار تضاف على قيمة سعر برميل النفط قبل البدء ببيعه واضافة سعر الكلف والضرائب عليه ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية.
وحول آلية تسعير اسطوانة الغاز بين الخلايلة أن اللجنة ستعقد اجتماعا يحدد لاحقا مع المعنيين لمعرفة آلية تسعيرها وكيفيتها.
من جهته قال معابرة ان هناك تشاركية ما بين مجلس النواب ولجنة تسعير المشتقات النفطية ،مؤكدا ان آلية تسعير المشتقات النفطية تعتمد على سعر النفط كمؤشر وليس للمعادلة التسعيرية، التي يخضع فيها كل مشتق على حدة لسعر معين وتضاف اليه كلف التخزين والضرائب والفاقد والعمولة وغيرها.
ولفت معابرة إلى أن هناك مشاريع لتخزين المشتقات النفطية في فترة ما بين 60-90 يوما ويتوقع ان يطرأ انخفاض على اسعار المشتقات النفطية وقتها .
بدوره قال كناكرية ان حصيلة ايرادات الحكومة من المشتقات النفطية بلغ عام 2014 حوالي 400 مليون دينار فيما انخفض عام 2015 إلى 220 مليون دينار بسبب تراجع اسعار النفط عالميا.
وحول عدم انعكاس اسعار النفط على اسعار المشتقات النفطية محليا قال كناكرية ان هناك ثلاثة عوامل تؤثر على اسعار المشتقات النفطية وهي ان كل مشتق له سعره، بالإضافة إلى موسمية التسعير فهي تختلف من كل فصل من فصول السنة وهنالك النفقات الثابتة كالضرائب وغيرها.
وبين أن مصفاة البترول تستورد المشتقات النفطية من خلال شركة ارامكو وهناك رقابة عليها ومنذ ثلاثة أعوام حساب الحكومة مدين للمصفاة بمبلغ يتراوح بين 100-120 مليون دينار بسبب ثبات سعر أسطوانة الغاز سابقا.
بدوره أكد الشمالي ان مبلغ النصف دينار التي تم تخفضيها من سعر اسطوانة الغاز الشهر الحالي لم يوزع على باقي المشتقات النفطية كما يشاع حاليا.
وقال الفايز ان المعادلة يجب ان تكون واضحة وشفافة للجميع، مؤكدا ان النقابة لغاية الآن لا تعرف آلية تسعير المشتقات النفطية، مطالبا بان تكون النقابة عضوا في لجنة التسعير.
ودعا اعضاء اللجنة الحكومة لأن يكون المتغير هو سعر برميل النفط، وأن تكون معادلة تسعير المشتقات النفطية ثابتة وواضحة للجميع لأنها غير دقيقة وغير شفافة، لافتين إلى انه لا يجوز ان يكون هناك احتساب للضريبة على الضريبة وهذا يعتبر ازدواجا ضريبيا، متسائلين عن المبالغ المتأتية لخزينة الدولة جراء الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية كما تساءلوا عن كلف التخزين الاستراتيجي وما هي المبالغ التي تم تحصيلها جراء ذلك.
الى ذلك، ناقشت لجنة الريف والبادية النيابية خلال اجتماع أمس برئاسة النائب المحامي فيصل الاعور وحضور مدير عام صندوق التنمية والتشغيل عبدالله فريج ورئيسة جمعية تنمية وتأهيل المرأة الريفية صيته الحنيطي الحديد ورئيس جمعية ام الجمال والراجف للتنمية الاجتماعية خطة صندوق التنمية والتشغيل في مناطق البادية لعام 2016.
وقال الأعور إن اللجنة استمعت من فريج للجهود التي يبذلها صندوق التنمية والتشغيل لإنشاء المشاريع التنموية وتوفير فرص العمل لأبناء البادية وتمكين الشباب من إقامة المشاريع الخاصة بهم للاعتماد على الذات وتعزيز القدرات الفردية، وتمكين المرأة من اقامة المشاريع التشغيلية الهادفة للحد من الفقر والبطالة. وطالب بزيادة الدعم الحكومي لصندوق التنمية والتشغيل حتى يتمكن من تقديم المزيد من القروض والتسهيلات للمرأة والشباب ودعم المشاريع الصغيرة، وتوفير فرص العمل لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
واستعرض فريج امام اللجنة خطة الصندوق لتمويل مناطق البادية بقيمة 4.5 مليون دينار لعام 2016 من خلال تمويل 1000 مشروع صغير وبنسبة زيادة في حجم التمويل مقدارها 36 % مقارنة مع عام 2015.
وأضاف انه بلغ اجمالي قروض الصندوق لعام 2015 في مناطق البادية 3.3 مليون دينار، استفاد منها اكثر من 900 مشروع وفرت فرص عمل منتجة لأبناء البادية انطلاقا من حرص الحكومة واهتمامها بتشجيع العمل الحر والتشغيل الذاتي، وتمكين الفئات المستهدفة من إقامة مشاريع انتاجية مدره للدخل بهدف الحد من مشكلتي الفقر والبطالة بمناطق البادية.
وفي سياق آخر، أقرت لجنة الصحة والبيئة النيابية القانون المعدل لقانون الصحة العامة لسنة 2015 خلال الاجتماع الذي عقدته أمس برئاسة النائب الدكتور رائد حجازين، وحضور وزير الصحة الدكتور علي الحياصات وعدد من الخبراء والمختصين.
وقال حجازين إن التعديلات تمت على 4 مواد فقط، مشيرا إلى ان الغاية من التعديل مكافحة ظاهرة التدخين وحماية المجتمع من انتشارها خاصة في الأماكن العامة.
بدوره قال حياصات ان قضية التدخين أصبحت مشكلة كبيرة وظاهرة لا يمكن السكوت عنها امام هذا الانتشار الكبير للتدخين بين ابناء المجتمع، مشددا على أنه ليس من المعقول ان يسمح بالتدخين في الامكان العامة مثل المستشفيات والمدارس الحكومية والخاصة أو وسائط النقل. -(بترا)

التعليق