اليمن: المعارك مستمرة وزعيم الحوثيين يدعو لـ"عدم الرهان على الأمم المتحدة"

تم نشره في الجمعة 25 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً

عدن - استمرت المعارك الدامية امس الخميس في اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين الذين دعا زعيمهم أنصاره إلى "عدم الرهان على الأمم المتحدة" التي تسعى إلى تسوية سياسية للنزاع.
ووقعت المواجهات الأعنف في مديرية نهم التي تبعد 40 كيلومترا إلى شمال شرق العاصمة صنعاء، حيث قتل 35 متمردا بحسب مصادر عسكرية موالية.
وأشارت المصادر إلى أن التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، شن غارات جوية عدة على مواقع للمتمردين في محافظتي الجوف (شمال) وتعز (جنوب غرب) بالإضافة إلى مدينة المخا الواقعة على ساحل البحر الأحمر.
وفي تعز، وقعت معارك عنيفة في غرب ثالث كبرى مدن اليمن التي يحاصرها الحوثيون منذ أشهر عدة، ما يمنع ادخال مساعدات غذائية، وفقا لمصادر عسكرية وإنسانية.
وقالت الناشطة في إحدى المنظمات غير الحكومية المحلية إشراق المقطري لوكالة فرانس برس إن "ميليشيات الحوثي ما زالت تحاصر المدينة وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية والمياه"، رغم إعلان الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إيصال مساعدات إنسانية إلى سكان تعز.
وتعتبر تعز التي تمتد حتى مضيق باب المندب الإستراتيجي على البحر الأحمر، مدخلا لاستعادة محافظات أخرى في وسط وشمال البلاد بينها العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون منذ العام الماضي.
وحاولت القوات الحكومية، التي استعادت السيطرة على خمس محافظات جنوبية الصيف الماضي، الخميس تعزيز مواقعها في محافظتي الجوف ومأرب، بعدما تقدمت باتجاه مديرية نهم، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وقبلية، مشيرة إلى وقوع معارك عنيفة مع المتمردين.
وقال ضابط موال لوكالة فرانس برس إن "35 متمردا على الأقل قتلوا في المعارك في محيط نهم، عندما حاول المتمردون من دون جدوى منذ مساء الأربعاء استعادة المواقع التي خسروها في الأيام الأخيرة".
ولمنع تقدم القوات الموالية باتجاه صنعاء، نشر الحوثيون وحلفاؤهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ملالات ودبابات في الضواحي الشمالية والشرقية للعاصمة، وفقا لمصادر قبلية وسكان.
ودعا زعيم المتمردين الحوثيين في اليمن عبد الملك الحوثي أنصاره الى "عدم الرهان على الأمم المتحدة"، وحضهم على مقاومة القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي.
وقال الحوثي في خطاب مساء الاربعاء لمناسبة عيد المولد النبوي "لا نضيع وقتنا في الرهان على أي أحد. لا رهان على أمم متحدة. الأمم المتحدة تؤدي دورها ونشاطها وفقا للسياسات الاميركية".
واضاف "لا ينبغي أبدا الوهن مهما طالت الحرب، مهما كان حجم التحديات، مهما كان حجم المأساة ولا الاكتراث (...) بأي تطورات مهما كانت لأننا حاضرون ان نحارب وان نواجه المعتدين الذين يريدون أن يسلبونا حريتنا وكرامتنا وان يهينونا وان يحتلوا أرضنا".
وأكد عبدالملك الحوثي "لا خيار لنا جميعا ولشعبنا إلا الصمود، الصمود طالما ان المعركة معركة حرية وكرامة (...) نستعد ان نواجههم الى يوم القيامة جيلا بعد جيل".
وتأتي تصريحات الحوثي بينما حض مجلس الامن الدولي الأربعاء أطراف النزاع في اليمن على احترام وقف إطلاق النار الهش واستئناف محادثات السلام التي لم تسفر عن نتائج.
وخلال اجتماع في نيويورك، دعت الدول الـ15 في مجلس الأمن "جميع الأطراف اليمنية إلى مواصلة وتسريع المشاورات السياسية الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة".
وكانت محادثات السلام بين ممثلي الحكومة اليمنية والمتمردين توقفت في سويسرا قبل عطلة نهاية الأسبوع من دون التوصل إلى نتيجة، وتم الاتفاق على عقد جولة جديدة في 14 كانون الثاني/يناير.
ورغم خرق الهدنة التي أعلنت توازيا مع بدء المحادثات في سويسرا، تم تمديدها مساء الاثنين.
ومتحدثا أمام مجلس الأمن الثلاثاء، دعا المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين إلى اتخاذ قرار "حاسم" لإنهاء الحرب في اليمن. - (ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العقبات التى قد تحدث (د. هاشم فلالى)

    الجمعة 25 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    التطورات السياسية بالمنطقة تسير فى مسارات تحتاج إلى الاهتمام بها، والقيام بالداراسات والابحاث اللازمة والضرورية فى التعرف على افضل تلك الاساليب لمواجهتها، وما يمكن بان يكون هناك من تلك المعالجات اللايجابية لها، والتى تصل فى نهاية المطاف إلى انهاء هذه التوترات السياسية العنيفة التى تعصف بالمنطقة بين الحين والاخر، والتى تصل بعض هذه التوترات إلى حالة الخطورة الشديدة، التى تؤدى إلى حدوث الكوارث السياسية الخطيرة التى يجب تجنبها والعمل على الوقاية منها، والتصدى لايا من تلك التعديات التى تتم، وسواء من اعداء الداخل او اعداء الخارج، او ما قد يكون هناك ما هو بشكل مخطط له، او ما يتم بشكل عشوائى وتلقائى، لا يمكن بان يتم السيطرة والتعرف على الاسباب الحقيقية لذلك، ولكن فى النهاية لابد من ان يكون هناك ما يكون له العمل على استقرار المنطقة وعدم حدوث التوترات الخطيرة، وان يكون هناك تحقيق لأهداف شعوب المنطقة فى النهضة الحضارية الحديثة التى تنعم في ظلها بالازهار الحضارى والارخاء الاقتصادى، والارتقاء بمستويات المعيشة إلى افضل المستويات الممكنة.


    إنها اوضاع اصبحت صعبة معقدة هذا مما يحتاج إلى ان يكون هناك المسار الصحيح فى التعامل الايجابى والفعال مع مثل هذه التطورات التى حدثت، سواءا رضينا ام ابينا، فإنه لابد من ان يتم اتخاذ الاجراءات المناسبة لذلك، والخطوات المصاحبه لها، وفيما يمكن بان يكون له ايجابياته وفعالياته فى المعالجة الضرورية، التى تصل إلى وضع افضل الحلول لها، وما يمكن بان يكون هناك من تلك البدائل التى تؤدى الدور المطلوب منها، فى هذا الشأن. ولابد من ان يكون هناك التخطيط للمسار الحالى والمستقبلى، وان يتم تدارك تلك العقبات التى قد تحدث، نظرا لما سيكون هناك من تطورات طبيعية سوف تحدث، وانه بالدارسات والابحاث يمكن بان نصل إلى ما يحتاج إلى القيام به، والتنفيذ المناشب لذلك، من خطط تنموية طموحة، يمكن لها بان تعالج كافة تلك المشكلات العالقة، وما قج ظهر وما يمكن بان يستجد من تطورات لابد من المواجهة لها، بأفضل ما يمكن بان يكون.