الهبّة الفلسطينية: 4 شهداء برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي

تم نشره في الجمعة 25 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيون يشيعون الشهيد الشاب بلال زايد في مخيم قلنديا امس -(ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة- أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الخميس، على اعدام أربعة شبان فلسطينيين في ثلاث جرائم متتالية في غضون أربع ساعات، وانتشرت قطعان جيش الاحتلال في عدة بلدات ومدن فلسطينية، منذ الليلة قبل الماضية، وحتى أمس، واعتقلت العشرات من الشبان. فيما تحدت بيت لحم كل حواجز الاحتلال، واحتفلت بعيد الميلاد المجيد. وحذر الناطق بلسان الكنيسة الأرثوذكسية في القدس المحتلة، من أن الاحتلال يتعمّد توتير وتفجير الأوضاع، خاصة في هذه الأيام، التي يحتفل فيها الشعب الفلسطيني بعيد الميلاد المجيد وذكرى المولد النبوي الشريف.
ففي مخيم قلنديا بين جنوب رام الله وشمال القدس المحتلة، اندلعت أمس مواجهات بين الشبان، وجيش الاحتلال، أسفرت عن استشهاد الشاب بلال عمر زايد (23 عامًا). كما استشهد الشاب وسام أبو غويلة في العشرينيات من عمره برصاص قوات الاحتلال، قرب مستوطنة "آدم" المقاومة على اراضي المواطنين في قرية جبع شمال شرق القدس المحتلة. وزعمت قوات الاحتلال أن أبو غويلة حاول تنفيذ عملية دهس، أسفرت عن إصابة أحد جنود الاحتلال بجراح طفيفة.
وفي سلفيت، استشهد صباح امس الشاب محمد زهران عبد الحميد زهران (23 عاما) من بلدة كفر الديك برصاص قوات الاحتلال، بالقرب من مستوطنة "أريئيل" المقامة عنوة على أراضي محافظة سلفيت. وزعمت قوات الاحتلال أن الشهيد أقدم على تنفيذ عملية طعن على بوابة مدخل المنطقة الصناعية في مستوطنة "أريئيل"، وأصاب مستوطنين بجروح متفاوتة.
كما استشهد الشاب اياد جمال عيسى ادعيسات ( 25 عاما)، برصاص قوات الاحتلال قرب مفرق الفحص في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل. وزعمت قوات الاحتلال، أن ادعيسات حاول طعن أحد جنود الاحتلال بمفك. إلا أن أحدا من الجنود لم يصب بأذى  وقال شهود عيان فلسطينيون، إن جنود الاحتلال المتمركزين على مفرق "سدة الفحص" المحاذية للمنطقة الصناعية في الخليل اطلقوا وابلا من الرصاص على الشاب ادعيسات، ومنعوا أحدا من الوصول اليه.
وفي المقابل، فقد أصرت بيت لحم على تخطي حواجز الاحتلال، بكونها مهد السيد المسيح، المكان الاساس في العالم لعيد الميلاد المجيد، واقامت الطقوس الاحتفالية الدينية والشعبية بهذه المناسبة، وأقيم موكب ديني تقليدي مهيب لاستقبال غبطة بطريرك اللاتين فؤاد في شوارع بيت لحم، وصولا الى كنيسة المهد، حيث أقيم الليلة الماضية صلاة منتصف الليل بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وطالب الناطق الرسمي باسم كنيسة الروم الأرثوذكسية المقدسية عيسى مصلح، الأمم المتحدة والعالم، بوضع حد لممارسات الاحتلال الاسرائيلي، ضد الشعب الفلسطيني، وقال "إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتعمّد توتير الأوضاع في مدينة بيت لحم "مدينة السلام"،  في هذه الأيام المباركة، ونزع الفرحة من قلوب المواطنين الفلسطينيين، عبر إقامة المزيد من الحواجز والاقتحامات الليلية والاعتقالات. وأضاف أن فلسطين أرض السلام والمحبة، مدللاً على ذلك بالتآخي بين المسلمين والمسيحيين بالاحتفالات في عيد المولد النبوي والأعياد المسيحية
 المجيدة.
وقال مستشار الرئيس الفلسطيني، زياد البندك إن هذه الاحتفالية هذه تحد واضح للاحتلال ولآليته التي طالت الانسان الفلسطيني من قتل وتدمير واعتقال. وأضاف قائلا إن الشعب الفلسطيني اليوم رسالة للعالم نحن نريد ان ننهي الاحتلال ومصممون على إبقاء البسمة متسلحين بالأمل والتفاؤل والفرح، نقهر الشر المتمثل بالمحتل.
من جانبه، أكد محافظ بيت لحم اللواء جبريل البكري أن حضور المواطنين والأصدقاء من العالم والمشاركة بالاحتفالات تأكيدا على احقية الشعب بان ينال كافة حقوقه مثل بقية شعوب العالم. وقال رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع إن رسالتنا للعالم أن عليهم الاطلاع على الأراضي المقدسة ونقول لهم نحن شعب لا نريد سوى السلام والعدالة وان نعيش حياتنا بشكلها الطبيعي وان على العالم ان يصلي لوقف كل التعديات الاحتلالية التي ترتكب بحق شعبنا البريء. وأضاف أن هذا العام هو عام الإجرام الاحتلالي بحق الشعب الفلسطيني، وإن أطفالنا مستهدفون بالقتل والاعتقال حيث خلال 3 شهور تم اعتقال 1500 طفل وهو لم يحدث من قبل، عدا انهم يتعرضون لانتهاكات صاخبة، وعليه وجهنا رسالة للبابا للتحرك لإنقاذ الطفولة الفلسطينية.

التعليق