139 شهيداً في أقل من ثلاثة أشهر والحكومة الإسرائيلية تتوعدّ بالأسوأ

استشهاد فلسطينيين ومواجهات عنيفة في عموم الأراضي المحتلة

تم نشره في الأحد 27 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان - أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد، أمس في القدس المحتلة، شاباً فلسطينياً استشهد فور إطلاق النار ضدّه بزعم محاولته "الطعن"، ولاحقا استشهد آخر  متأثرا بجراحه، بينما ما تزال تحتجز جثامين 54 شهيداً لديها، من إجمالي 138 استشهدوا منذ أقل من ثلاثة أشهر.
وقمع الاحتلال بالقوة العسكرية، ضرباً واعتداءً وعنصريّة، مسيرة سلمية حاشدة، انطلقت من باب العامود بالقدس المحتلة، لمطالبة "الحكومة الإسرائيلية بتسليم جثامين شهداء الوطن المحتل"، منددين بعدوانيتها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني.
ولاحقت قوات الاحتلال، المدججة بالأسلحة والعتاد، المتظاهرين وأطلقت صوبهم الأعيرة النارية والغاز المسيّل للدموع واعتدت عليهم مباشرة، بما فيهم الفلسطينيات المشاركات بالمسيرة، مما أدى إلى وقوع مواجهات عنيفة بين الطرفين، أسفرت عن عشرات الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين.
فيما اقتحمت عدداً من المناطق في الأراضي المحتلة، وعاثت فيها عدواناً وخراباً، مما أسفر عن اندلاع المواجهات العنيفة بين قوات الاحتلال والمواطنين، في ظل ما أفادت به مواقع الصحف الإسرائيلية عن "استعداد الحكومة الإسرائيلية بالأسوأ لأشهر"، من استمرار الانتفاضة الفلسطينية.
وفي المشهد الميدانيّ المتفجّر؛ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن "استشاهد الشاب مصعب محمد الغزالي (26 عاماً)، من واد قدوم بسلوان في القدس المحتلة، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار صوبه قرب منطقة "باب الجديد"، بالقدس المحتلة، بزعم محاولته طعن إسرائيلي".
وقالت إن "قوات الاحتلال تركت الشاب ينزف على الأرض دون السماح لأحد بإسعافه حتى استشهد"، ولاحقا، قضى ماهر الجابي (56 عاما) متأثرا بجروحه في أحد مستشفيات نابلس وفق مصادر طبية فلسطينية.
مما "يرفع عدد الشهداء إلى 139 شهيداً، بينهم الأطفال والسيدات، منذ بداية شهر تشرين الثاني (أكتوبر) الماضي".
وقد انتشرت تعزيزات أمنية إسرائيلية كثيفة في المكان، مع فرض طوق أمنيّ على المنطقة وإغلاق مداخل البلدة القديمة، ومنع المواطنين المقدسيين من حركة التنقل أو التواجد بالقرب من مكان الحدث.
وادّعت المواقع الإسرائيلية أن أفراد شرطة الاحتلال "أوقفوا الشاب، الذي اقترب من حاجز للجيش، في شارع يافا بمدينة القدس، وطلبوا منه هويته الشخصية، إلا أنه أخرج سكيناً محاولا طعن أحدهم، فقام الجنود بإطلاق النار عليه مباشرة ما أدى لوفاته"، وفق مزاعمها.
كما أصيب شاب فلسطيني، أمس، برصاص قوات الاحتلال، جنوب مدينة نابلس، والتي منعت اقتراب أحد منه أو وصول الإسعاف إليه.
وزعمت المواقع الإسرائيلية، أن "قوات الاحتلال أطلقت النار على شاب فلسطيني بعد تنفيذه عملية دهس استهدفت جنوداً إسرائيليين"، عند حاجز "حواره" العسكريّ، جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وأفادت "بإصابة جندي إسرائيلي، فيما وصفت جراح الشاب الفلسطيني بالخطيرة جداً"، فيما هرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال إلى مكان الحدث، وأغلقت الحاجز العسكريّ في كلا الاتجاهين."
في حين، قمعت قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة التي انطلقت أمس في مدينة ‫‏القدس المحتلة، للمطالبة باستعادة جثامين الشهداء المحتجزة لديها.
وأطلقت الرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت صوب المشاركين بالمسيرة، ما أدى الى اصابة عدد منهم بالاختناق، فيما اعتدت عليهم بالقوة العسكرية.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية؛ فإن "سلطات الاحتلال مازالت تحتجز جثامين 54 شهيداً، منذ شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، منهم 11 طفلاً وطفلة ومسن واحد، أقدمهم الشهيد ثائر أبو غزالة المحتجز منذ 8/10/2015، والطفلة المحتجز جثمانها هي الشهيدة أشرقت قطناني".
وشيّع مئات المواطنين، أمس، جثمان الشهيدة مهدية حمّاد (38 عامًا)، في بلدة سلواد شرق مدينة رام الله، التي ارتقت، مساء أول أمس، قرب المدخل الغربي للبلدة بعد إطلاق جنود الاحتلال وابلا من الرصاص تجاه سيارتها، ما أدى إلى استشهادها فوراً، بزعم محاولتها دهس جنودٍ صهاينة.
وانطلق موكب التشييع من "مجمع فلسطين الطبي" تجاه مسقط رأس الشهيدة، في بلدة سلواد، وأداء صلاة الجنازة على جثمانها في مدرسة سلواد الأساسية، قبل مواراته الثرى في مقبرة البلدة.
فيما اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من الأحياء في القدس المحتلة، وشرعت في ملاحقة الشبان الفلسطينيين واعتقالهم، كما اقتحمت قرية دير سامث قضاء مدينة الخليل المحتلة.
وأطلقت قوات الاحتلال النار تجاه المزارعين، شرق مدينة غزة، حيث لم يبلغ عن وقوع إصابات بين صفوف المواطنين.
من جانبها، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين "حرصها بكل ما أوتيت من إمكانيات ومسؤولية وطنية على تعزيز الوحدة الوطنية والحيلولة دون حرف بوصلة النضال الوطني والجماهيري عن هدفه الرئيس ضد الاحتلال الغاشم والاستيطان".
وأكدت، في بيان أمس، "استمرار ومواصلة الانخراط بالهبة الشعبية والفعل الانتفاضي بأوسع مشاركة من القوى والفصائل الوطنية".
ودعت "القائمين على أجهزة الأمن الفلسطينية إلى مراجعة موقفهم من الفعاليات الشعبية، والالتزام بما يمليه عليهم واجبهم الوطني والأخلاقي في حماية شعبهم واحترام تقاليد النضال الفلسطيني".
إلى ذلك، أشارت صحيفة "إسرائيل اليوم" الإسرائيلية إلى أن "الموقف الرسمي الإسرائيلي يرى أن الاحداث لا تقترب من نهايتها، وإنما يتوقع استمراريتها لعدة أشهر قادمة".
وأفادت بأن إحصائيات أجهزة الاحتلال الأمنية تبين تنفيذ 156 فلسطينياً، منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، 140 عملية، من بينها 48 داخل (الأراضي المحتلة عام 1948)، و92 في مناطق الضفة الغربية"، المحتلة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الجيل الثالث (هاني سعيد)

    الأحد 27 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    هذا الجيل الذي راهنت اسرائيل عليه سيقدم مليون شهيد كما قدمت الجزائر الحرة لأن تحرير الاوطان ليس سهلا بل مهمة صعبة . التحرير بحاجة الى رجال والى تضحيات من الكبار والصغار رجالا ونساء وليبقى ما يسمى حرس الرئاسة يحرس ما يسمى الرئيس فهو رئيس على المقاطعةفقط وللأسف انه قرب الرئيس الراحل عرفات ابو الرجال وانصحه ان ينقل مكتبه الى جبل قرنطل في اريحا وينادي بأعلى صوته غزة اريحا اولا يا نتنياهو ليسمعه شباب غزة العزة والخليل الثائر والقدس العظيمة ونابلس النار وطولكرم المجيدة وجنين الثورة وكل قرى فلسطين ليعرفوا انه قد عاد الى رشده وصوابه ليقولوا نحن فلسطين.
    وسيحررها اهلها ان شاء الله وعلى مرأى ومسمع العرب والمسلمين مهما طال الزمن ومهما تعاظمت الخطوب ولبيقى الاخرون يقعقعون بالسلاح فيما بينهم وليحطموا انفسهم قبل ان يحطمهم الفلسطينيون لأنهم كذبوا عليهم طيلة هذه السنين الى جاء الجيل الثالث فانتزع الراية منهم