كوستاريكا.. روعة التنقل ما بين قمم الأشجار (صور)

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:37 مـساءً
  • تعيش طيور الطوقان بحرية تامة في الغابات الاستوائية في كوستاريكا - (د ب ا)
  • يشاهد السياح العديد من الحيوانات والطيور الغريبة بغابة الضباب في كوستاريكا -(د ب ا)
  • ربع مساحة كوستاريكا يعتبر بمثابة محمية طبيعية، ولذلك تصل الأشجار بها إلى أحجام ضخمة للغاية -(د ب ا)
  • يزداد الأدرينالين في الجسم عندما ينتقل السياح ما بين قمم الأشجار مثل طرازان في غابات كوستاريكا -(د ب ا)
  • تزخر غابة الضباب بالقرب من بركان رينكون دي لا فيجا في كوستاريكا بالعديد من مسارات كانوبي بين قمم الأشجار-(د ب ا)

سان خوسيه- تضم كوستاريكا ثروة طبيعية وحيوانية فريدة من نوعها في العالم، حيث تزخر الغابات الاستوائية بالعديد من الحيوانات والطيور البديعة، كما تشكل البراكين والأنهار والبحيرات المنتشرة في جميع أرجائها عوامل جذب للسياح من مختلف دول العالم.

ويظهر أفراد المجموعة السياحية وهم يرتدون خوذات لحماية الرأس وأحزمة التسلق، ويقفون على المنصة المعدنية الصغيرة، التي تم نصبها بارتفاع 10 أمتار فوق قمم الأشجار بغابة الضباب في كوستكاريكا. ويقع بركان رينكون دي لا فيجا على مسافة قريبة من هذا المكان، الذي تظهر به فجوة في هذه المساحات الخضراء، تتيح للسياح إلقاء نظرة على الوادي العميق المشدود فوقه اثنين من الكابلات الفولاذية.

وتنمو الطحالب ونباتات السرخس على فروع وأغصان أشجار، ويخيم الصمت على أرجاء المكان ولا يقطعه سوى نقيق الطيور من وقت إلى آخر.

وأشارت المرشدة السياحية إلى أن العبور بواسطة الكابلات الفولاذية المشدودة فوق الوادي العميق سهل وبسيط للغاية، حيث يترك السياح أنفسهم يتحركون ببساطة ويستمتعون بإطلالة رائعة على المناظر الطبيعية المحيطة، وبعد ذلك يتم إيقاف الحركة بواسطة القفازات الجلدية قبيل الوصول إلى النهاية.

الشجاعة مطلوبة

وتحلت كاترين بالشجاعة في البداية، وقامت بربط الحلقة في البكرة الموجودة على الكابل الفولاذي الأول، وقامت بربط خطاف التأمين بالكابل الثاني. وانطلقت كاترين فوق قمم الأشجار من خلال أرجحة بسيطة في البداية، ويظهر الوادي العميق من أسفلها، وتمتد الغابات الاستوائية الكثيفة من حولها.

وتمتد الكابلات الفولاذية لمسافة 400 متراً تقريباً، وبعد قطع نصف هذا المسافة يظهر جدول ماء صغير في الوادي، ودائماً ما تزداد سرعة المرور بواسطة الكابلات الفولاذية ويزداد الأدرينالين في جسم السياح باستمرار مع شعورهم بفقدان الوزن. وينشر صدى صيحات السياح في الغابة الكثيفة. وعلى الرغم من أن عبور الوادي لا يستغرق سوي ثوان معدودة، إلا أنه يظل عالقاً بالذاكرة لساعات طويلة، وهو ما يعتبر المرحلة الأولى فقط في هذه الجولة السياحية الممتعة.

ويصل جميع السياح إلى شجرة التين تدريجياً، ولا يمكنهم توقع طول الكابلات الفولاذية الثانية، حيث أشارت كاترين أنه يمكن التنقل عبر هذه الكابلات طوال اليوم، وتشكل "دورة طرازان" نهاية هذا المشهد البديع، حيث يمكن للسياح التنقل ما بين قمم الأشجار مثل طرازان بواسطة الكابل الفولاذي بطول 13 متراً. ويوجد في كوستاريكا حوالي 100 مسار كانوبي للتنقل ما بين قمم الأشجار.

جنة للطيور والحيوانات

ويمر السياح بعد ذلك فوق الجسور المعلقة، ويتعين عليهم في تلك الأثناء الالتزام بالصمت والهدوء، حتى لا يتسبب ذلك في إزعاج الطيور والحيوانات التي تعيش فوق قمم الأشجار. ولا تُظهر الببغاوات أو طيور الطوقان أو الديوك الرومية السوداء أي تأثير لزيارة السياح الأجانب لبيئاتهم الطبيعية. وتنتشر الطيور والفراشات في كل مكان بالغابات الاستوائية في كوستاريكا. وتظهر أسراب النمل قاطع الأوراق بكثرة على جذوع الأشجار.

وخلال الفترة ما بين الحرب العالمية الثانية وحقبة الثمانينات من القرن المنصرم قام المزارعون بتحويل ثلث الغابات في كوستاريكا إلى مراعي لأبقارهم، ولكنهم اليوم يتعاملون مع الغابات باعتبارها من الكنوز الطبيعية في البلاد، نظراً لأنها توفر البيئات الطبيعية لآلاف من أنواع النباتات والحيوانات المختلفة، علاوة على أنها تعتبر من العوامل الرئيسية للجذب السياحي إلى كوستاريكا، حيث يتم استثمار جزء من عائدات السياحة في إعادة تشجير الغابات، وتعتبر ربع مساحة كوستاريكا بمثابة محمية طبيعية.-(د ب ا)

التعليق