المومني: المراحل التي قطعها البرنامج النووي دليل قوة الدولة واستقرارها

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 08:42 مـساءً
  • الدكتور محمد المومني- (أرشيفية- تصوير: ساهر قدارة)

رهام زيدان  

عمان- قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، إن المراحل التي قطعها البرنامج النووي في ظل الظروف الإقليمية دليل استقرار وقوة الدولة بمكوناتها المختلفة.
وأضاف المومني، في لقاء نظمته هيئة الطاقة الذرية الاثنين لعرض مستجدات البرنامج النووي الأردني، أن نجاح تنفيذ المفاعل البحثي في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا يعد مصلحة استراتيجية تقوم عليها كفاءات أردنية لإعداد وتأهيل الكوادر الخاصة بالبرنامج النووي الوطني.
وفيما يتعلق بتعليمات الأمان النووي، قال المومني إنها نموذج يضاهي النماذج العالمية، وتؤكد حرص الأردن على الالتزام بالمعايير الدولية في تنفيذ برنامجه النووي.
من جانبه، عرض رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان مراحل تطور البرنامج النووي الأردني، مشيرا إلى أن مزيج الطاقة في المملكة بدأ يتغير تدريجيا تأثرا بالمتغيرات الإقليمية، التي تشهد صراعا تعد الطاقة جزءا من أسبابه.
وقال إن جزءا كبيرا من أسباب ارتفاع مديونية المملكة مرده فاتورة الطاقة، خاصة أن النظام الكهربائي في المملكة يحتاج بحلول العام 2030 إلى حوالي 7 آلاف ميغاواط، مقارنة مع استطاعة توليدية حالية تبلغ حوالي 4000 ميغاواط.
 وعرض الدكتور طوقان عناصر البرنامج النووي الأردني، وقال إن أولها مشروع استشكاف وتعدين اليورانيوم الذي لا يعد ثروة استراتيجية فحسب، وإنما مصدرا للصناعات المحلية وللتصدير مستقبلا.
 وفيما يتعلق باختلاف القراءات ما بين شركة اريفا الفرنسية والقراءات التي توصلت اليها الهيئة أخيرا، قال إنها اضعاف القراءات الفرنسية، وأن على الاردن استكشافها بسواعد أردنية.
 وفيما يتعلق بالعنصر الثاني للبرنامج، قال الدكتور طوقان إن العنصر البشري هو الاساس في البرنامج النووي، وإن قسم الهندسة النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا خرج للآن أربع دفعات يشكلون عماد البرنامج النووي.
 وتحدث الدكتور طوقان حول المنظومة دون الحرجة كأحد عناصر البرنامج النووي، مبينا أن الهيئة تعمل حاليا على بناء مجمع نووي ضخم يضم منظومة دون حرجة تضاف إلى المفاعل البحثي بقدرة 5 ميغاواط بهدف التدريب والتعليم، مشيرا إلى أن الهيئة ستتسلم الوقود النووي خلال الشهر المقبل مقدمة لافتتاح المفاعل في شهر آذار (مارس) المقبل.
وأوضح الدكتور طوقان أن كلفة المفاعل البحثي تبلغ 110 ملايين دينار دفع الكورويون منها 60 مليون دينار على شكل قرض ميسر بفائدة 0.2 %، فيما دفعت الحكومة الأردنية باقي المبلغ، مشيرا الى ان نسبة الانجاز في المفاعل بلغت للآن 94 %.
وعن العنصر الثالث في المحطة النووية، قال طوقان إنه مشروع المحطة النووية التي ستقام وفق تكنولوجيا حديثة جدا تراعي معايير الأمن والأمان النووي وتأخذ بالاعتبار كل حالات الحوادث التي جرت في العالم.
وأضاف أن الأردن يجري مفاوضات مع الجانب الصيني لإدخاله طرفا ثالثا في تنفيذ المحطة التي وصفها بأنها ليست ترفا، وإنما حاجة لتعزيز المصادر المحلية من الطاقة.
وعن اختيار موقع المحطة، قال إنه تم بعد دراسات شملت مواقع عدة في المملكة.
وأشار إلى قرار تأسيس شركة الكهرباء النووية، مبينا أنها تعنى بمختلف مراحل تنفيذ المحطة وتوفير مصادر التمويل، متوقعا أن تدخل المحطة النووية الأولى الخدمة في حال توفر التمويل اللازم خلال الفترة ما بين 2024 و2025.
 بدوره، قال مدير عام شركة الكهرباء النووية الأردنية الدكتور أحمد حياصات إن الشركة تقوم حاليا بدراسة ثلاثة عطاءات أولها لدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع التي ستقدم للبنوك لغايات التمويل، وعطاء لدراسة مسح للسوق ومقارنة أسعار الطاقة المولدة من الطاقة النووية مقارنة بالمصادر الأخرى، وعطاء لدراسة مدى قدرة النظام الكهربائي على استيعاب الطاقة الكهربائية المنتجة من المفاعل النووي، متوقعا أن تستغرق الدراسات عامين.
 بدوره، قال المفوض في مجلس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، الدكتور مجد الهواري، إن الحكومة ماضية في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة لتعزيز مساهمتها في مصادر الطاقة المحلية، مؤكدا أن جميع مشاريع الطاقة المتجددة التي تقدمت للهيئة حصلت على تراخيص، كما تم إقرار الموافقات الخاصة بمشروع إنتاج الكهرباء من الحرق المباشر للصخر الزيتي العائدة للشركة الاستونية.
 وناقش المشاركون في اللقاء ملاحظات الحضور، وأجاب ممثلو الهيئة عن استفساراتهم.
وحضر اللقاء مدير عام وكالة الأنباء الأردنية الزميل فيصل الشبول، والقيادي الإسلامي الكاتب رحيل الغرايبة وعدد من الكتاب والصحفيين والمهتمين.

[email protected]

التعليق