الاحتلال يعزز الاستيطان في القدس المحتلة ويقر بناء 3200 بيت استيطاني

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • مئات الفلسطينيين يصلون على جثمان الشهيد يوسف البحري في غزة أمس - ( ا ف ب )

برهوم جرايسي

الناصرة- كشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية عن أن وزارة البناء في حكومة الاحتلال رصدت في العام الماضي مليون دولار، لوضع مخططات تفصيلية لبناء 3200 بيت استيطاني في منطقة العيزرية، شرقي القدس المحتلة، في المنطقة المسماة لدى الاحتلال E1، وتهدف إلى ربط الأحياء الاستيطانية في القدس المحتلة، بمستوطنة "معاليه أدوميم"، وبذلك يكتمل الحزام الاستيطاني الشرقي الهادف الى بتر الضفة الفلسطينية الى قسمين شمالي وجنوبي، منفصلين تماما عن القدس المحتلة.
وتمتد هذه المنطقة التي يسيطر عليها الاحتلال، في منطقة شرق العيزرية، على حوالي 12 كيلومترا مربعا (12 ألف دونم)، وقد وضع المخطط لأول مرة في العام 2005، إلا أن حكومة الاحتلال واجهت على مر السنين اعتراضات دولية كثيرة، ومن أبرزها اعتراض الولايات المتحدة الأميركية، وعلى الرغم من أن الاحتلال مايزال يجمد مشاريع البناء الاستيطاني (للسكن) في المنطقة، إلا أنه أنهى حتى الآن شبكة الشوارع الضخمة، كذلك أقام مركزا لجيش الاحتلال، أو ما يسمى بـ"قوات حرس الحدود"، وهو إحدى المنشآت الاستيطانية الضخمة التي ستكون في هذه المنطقة.
واستعرضت صحيفة "هآرتس" المرات العديدة التي اضطر فيها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى وقف مشاريع تخطيط للبناء في هذه المنطقة، ورغم ذلك فقد بني حتى الآن في أطراف المنطقة المستهدفة 1500 بيت استيطاني، في أطراف أحياء استيطانية قائمة. وقالت الصحيفة، إنه على الرغم مما أعلنه نتنياهو عن وقف مشاريع التخطيط، إلا أن وثائق وزارة البناء في حكومته، التي تلقتها حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، يتبين أنه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 دفعت وزارة البناء لمجلس مستوطنة معاليه ادوميم ما يعادل مليون دولار، لغرض تخطيط بناء 3200 بيت استيطاني.
وتكشف الوثائق المنشورة حجم التمويل الحكومي الكبير للاستيطان، حيث مولت الحكومة في الأعوام 2012 وحتى 2015 مخططات جديدة لـ55 ألف وحدة استيطانية، تستهدف تحويل مستوطنات صغيرة إلى كبيرة. ويدور الحديث عن تخطيط بعيد المدى لعشرات السنين.
وقال سكرتير عام حركة للسلام الان يريف أوفنهايمر إنه "يتبين من الوثائق ان نتنياهو لم يف بكلمته وحكومته واصلت في الخفاء الدفع إلى الأمام ببناء مكثف في المستوطنات، بما في ذلك في E1. حكومة إسرائيل لا تبذر أي يوم وتستثمر عشرات ملايين الشواكل في توسيع وإقامة مستوطنات جديدة. من خلف الكواليس يخطط في الخفاء لإقامة الدولة ثنائية القومية".
من جهتها قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، إن المخطط الاستيطاني التصعيدي، الذي تعده الحكومة الإسرائيلية، يتطلب خطوات فورية وحازمة من قبل المجتمع الدولي.
وأضافت أن إمعان إسرائيل في سياساتها الأحادية واستمرارها في سرقة الأراضي وبناء وتوسيع المستوطنات، وخاصة في مشروع (E1)، هو رسالة استفزاز وتحدٍ للمجتمع الدولي، تؤكد نيتها ومساعيها الحثيثة لتدمير فرص السلام من خلال العمل بشكل فعلي على عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتقسيم الضفة الغربية، وتفتيت وحدة أراضي دولة فلسطين بهدف فرض "إسرائيل الكبرى" على أرض فلسطين التاريخية.
ودعت عشراوي، المجتمع الدولي بتنفيذ إدانته ورفضة لجميع أشكال الأنشطة الاستيطانية عبر اتخاذ تدابير ملموسة وفاعلة من أجل كف يد إسرائيل عن أراضي وموارد ومقدرات شعبنا الفلسطيني، مشددة على ضرورة رد إسرائيل ومحاسبتها على انتهاكاتها المخالفة لقواعد القانون الدولي والاتفاقات الموقعة، واستخفافها بقرارات الشرعية الدولية.
يذكر أن مخطط وزارة الإسكان الإسرائيلية، يتضمن بناء 55548 وحدة استيطانية غير شرعية في مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، ويشمل مشاريع لبناء أكثر من 25 ألف وحدة شرق جدار الفصل العنصري، و8372 وحدة في منطقة 1 E، ومستوطنتين جديدتين هما "جفعات ايتام" جنوب مدينة بيت لحم و"ترونوت بروش" شمال وادي الأردن، واكثر من 12 الف وحدة في مدينة القدس وبلدتها القديمة، وغيرها من الخطط الاستيطانية غير الشرعية.

التعليق