ورقة متخصصة تؤكد أهمية إزالة أشكال التمييز التشريعي ضد المرأة في العمل

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 11:34 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 11:37 مـساءً
  • عاملات أردنيات في أحد مصانع الألبسة في عمان - (أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - دعت ورقة عمل متخصصة إلى مراجعة التشريعات بشكل يضمن "إزالة جميع أشكال التمييز" ضد المرأة في مكان العمل، مطالبة بتوفير المزيد من الحماية للنساء العاملات، وخاصة الفقيرات والمهمشات اللواتي يقمن بأعمال غير مشمولة بحماية القانون مثل العاملات في القطاع غير المنظم.
وجاء في الورقة، التي تم طرحها خلال ندوة حول واقع المرأة العربية بالتعليم والتدريب التقني نظمتها وزارة العمل أمس، إن معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة "يتسم بالضعف في سوق العمل الأردني، ولم يتجاوز 12.6 % العام الماضي".
وأوضحت الورقة، التي أعدتها رئيس قسم التمكين الاقتصادي بوزارة العمل الدكتورة ايمان العكور، ان هذا المعدل "لا يعكس بأي حال أي درجة من درجات تمكين المرأة اقتصاديا".
وبينت أن تمكين المرأة يجب أن يشمل مؤشرات تقيس مدى التحكم والوصول إلى الموارد الاقتصادية كالرجال، خاصة في تملك الأراضي والشقق وامتلاك الرصيد المالي وكذلك الاستفادة من فرص التعليم.
وأشارت إلى أن القوانين الأردنية "لا تقيد استملاك المرأة للأرض"، حيث تشير بيانات دائرة الأراضي والمساحة للعام الماضي إلى أن حوالي 21 % من مالكي الأراضي هم من النساء مقابل 73.8 % للذكور، وبالنسبة لملكية الشقق لا تملك النساء سوى 25.5 % مقابل 69.5 % للذكور.
وتتيح القوانين، بحسب الورقة، تسجيل الأراضي بصورة مشتركة باسم الزوجين، وللمرأة تلقائياً بالاحتفاظ بملكية جزء من هذه الممتلكات، حيث بلغت الملكية المشتركة للأراضي والشقق (4.8 % و4.9 %) على التوالي.
وتؤكد أنه رغم تمتع المرأة بحقوق متساوية في تسجيل الأرض باسمها فردياً أو بشكل مشترك مع زوجها، إلا أن النسبة المئوية لصاحبات الأراضي من الإناث ومساحة الأراضي التي تمتلكها المرأة ما تزال منخفضة.
وعزت الورقة ذلك لعدد من العوامل، منها "أن معظم الأراضي التي تمتلكها المرأة تنقل لها عن طريق الميراث، والذي عادة ما تلعب العادات الاجتماعية دورا سلبيا فيها تؤدي لتخليها عنه".
وبرغم أن البيانات تشير إلى أن 43.6 % من مجموع مالكي الأوراق المالية عام 2014 هم من النساء مقابل 56.4 للذكور، إلا أن القيمة الإجمالية للأوراق المالية التي تمتلكها النساء منخفضة مقارنة مع الرجال حيث القيمة للنساء 20.9 % مقابل 79.1 % للذكور، وتمثل هذه النسبة حوالي خمس القيمة الإجمالية للأوراق المالية، بحسب الورقة.     
وأكدت أن الحصول على قروض ائتمانية يشكل العقبة الرئيسية أمام الابتداء بمشروع أو التوسع به، كما تؤدي التحديات التي تواجهها المرأة في الحصول على قرض من المصادر المالية الرسمية إلى اللجوء للقروض الصغيرة كأفضل خيار ثان، ما يعني أن كثيرا من المستثمرات أو صاحبات الأعمال يتجهن إلى القروض الميكروية باعتبار ذلك أفضل لهن.
ودللت الورقة على ذلك بإشارتها الى ارتفاع نسبة النساء المقترضات من عام 2008-2013، حيث حصلن على أكثر من ثلثي القروض وبنسبة بلغت 76 % من إجمالي القروض الممنوحة عام 2013 ، إلا أن قيمة القروض الإجمالية للإناث انخفضت لتصل إلى 44.1 % من إجمالي قيمة القروض الممنوحة عام 2013.
وتشير النتائج إلى أن 21.4 % هي نسبة ارتفاع العاملات والمؤمن عليهم في الضمان الاجتماعي خلال ستة أعوام خصوصا بعد ما أسهمت التعديلات الأخيرة على القانون في زيادة قدرة المرأة في الحصول على حقوقها مثل: المعاشات التقاعدية وتغطية استحقاقات الضمان في القطاع الخاص، وتأمين إجازات الامومة، والعديد من التسهيلات الأخرى وخصوصاً في القطاع الخاص.
وشددت الورقة على ضرورة زيادة الفرص الاقتصادية المتاحة للمرأة من خلال توسيع ميادين عمل النساء بسوق العمل وتمكينهن من المنافسة بقوة في الأسواق.

[email protected]

التعليق