"الغد" تقف على حالات تشغيل متعددة لكوادر صحية سورية بالقطاع الخاص

إحالة 50 مركزا ومؤسسة طبية وصيدلانية للنائب العام لتشغيلهم وافدين

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2015. 01:09 صباحاً
  • مبنى وزارة الصحة في عمان -(تصوير: محمد مغايضة)

محمود الطراونة

عمان - أكدت وزارة الصحة أنها "ضبطت أكثر من 50 عاملا وافدا يعملون في قطاعات طبية وصيدلانية ومختبرات أردنية مختلفة، إذ تمت إحالتهم وأصحاب تلك المؤسسات إلى النائب العام لاتخاذ المقتضى القانوني".
وأجرت "الغد" استقصاء حول أنباء ترددت عن وجود أعداد كبيرة من الكوادر الصحية غير الأردنية يعملون في قطاعات صحية مختلفة.
وقال مدير مديرية ترخيص المهن والمؤسسات بالوزارة قاسم الرحاحلة إن الوزارة تتابع باهتمام هذا القطاع وتكثف رقابتها على المستشفيات والمراكز الصحية والصيدلانية رغم كثافة وجودها، لافتا إلى وجود أكثر من 20 ألف طبيب وآلاف العيادات والمراكز الطبية والمستشفيات.
وأضاف إن الوزارة "لا تحيل الشخص نفسه فقط إلى القضاء، بل مالك المؤسسة الطبية أو الصيدلانية أيضا، باعتبار أن هذه مخالفة لقانون الصحة العامة وقوانين النقابات الصحية الأخرى"، مشيراً إلى تشديد الرقابة والإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ودعا الرحاحلة المواطنين ووسائل الإعلام إلى الإبلاغ عن أي مخالفات ترتكب في المراكز الصحية والعيادات، خاصة لجهة تشغيل الوافدين الذين لا يحملون شهادة مزاولة المهنة في القطاعات الطبية.
بدورهم، اعتبر خبراء طبيون أن أزمة بطالة الأطباء التي بدأت تظهر مؤخرا لا يعود سببها لعدم قدرة وزارة الصحة والقطاع الطبي على استيعابهم فقط، بل بسبب "عدم وجود إجراءات صارمة للرقابة على هذا القطاع، بعد أن تبين وجود وافدين من جنسيات مختلفة يعملون في القطاع الطبي دون الحصول على رخص مزاولة مهن".
وأشاروا إلى أن هناك "أطباء سوريين موجودين في الأردن، يمارسون الطب دون حمل شهادة مزاولة مهنة من وزارة الصحة، ومنهم من يمارس العمل تحت أسماء أطباء أردنيين".
ولغايات التأكد من هذه المعلومات، زارت "الغد" أحد المراكز الطبية في منطقة تلاع العلي بعمان، والتقت طبيبا سوريا يعمل في مهنة طبيب أسنان، وتبين أنه "يوقع ويختم بختم طبيب أردني في المركز".
وقال هذا الطبيب، لـ"الغد" لدى سؤاله عن الممارسة الطبية دون حمل شهادة مزاولة، "غالبا ما نعمل في الفترات المسائية وبأجور زهيدة، وأحيانا نعمل بالنسبة (أي حسب عدد المرضى)".
وفي مركز طبي آخر زارته "الغد" بمنطقة صويلح في العاصمة، يعمل طبيب وممرض وممرضة سوريون، فيما يقيم الممرض بالمركز، وتكون مهمته تبليغ الأطباء عن المراجعين خلال فترة ما بعد منتصف الليل، فضلاً عن تبديل الشاش والتغيير على الجروح وقياس مستوى ضغط الدم للمرضى.
وكانت وزارة الصحة أغلقت 186 مؤسسة صحية، وأنذرت 144 مؤسسة، خلال العامين الماضي والحالي، وفقا لإحصائيات مديرية ترخيص المهن والمؤسسات في الوزارة.
وتشمل مخالفات تلك المؤسسات: "عدم تقيدها بالأنظمة والتعليمات الصادرة بموجب قانون الصحة العامة رقم 47 لسنة 2008".
وتكمن مهام المديرية في إصدار تراخيص مزاولة المهن الصحية والمؤسسات الصيدلانية والمستشفيات الخاصة، والمختبرات الطبية الخاصة.
كما تعمل على ترخيص مراكز الطب العام والطوارئ (24 ساعة) وعيادات ومراكز ومختبرات أسنان، فضلا عن الرقابة والتفتيش على المؤسسات الصحية، وإعداد مقترحات التشريعات لترخيص المهن والمؤسسات الصحية، بالإضافة لإجراء امتحانات مزاولة المهن الصحية.

m.tarawneh@alghad.jo

 

التعليق