مسيرة تطالب بالإفراج عن "موقوفي أحداث الشغب" بالبترا

تم نشره في الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • احتجاج سابق لمتضرري التعزيم في البترا-(ارشيفية)

حسين كريشان

البترا - شاركت فاعليات شعبية وشبابية في مدينة البترا، بمسيرة سلمية أمس، للمطالبة بالإفراج الفوري عن موقوفي "أحداث الشغب" التي وقعت في المدينة ليلة الخميس الماضي، على خلفية مطالبتهم بـ"حقوقهم في تجارة البيع الآجل" اوما يعرف بـ"التعزيم".
وجابت المسيرة التي نظمتها عشيرة الفرجات تحت شعار "ستبقى البترا لنا رغم كل التحديات"، الشوارع الرئيسة وصولا إلى مبنى متصرفية لواء البترا، للتأكيد على "أهمية التسريع بالإفراج عن الموقوفين، وكف الطلب عن بقية المطلوبين وعدم ملاحقتهم، وإنهاء ملف الاعتقالات بالأحداث الأخيرة".
وفي نهاية المسيرة نفذ المشاركون وقفة احتجاجية أمام مبنى متصرفية اللواء، وسط تواجد أمني كثيف، حيث منعت القوة الأمنية من دخول المحتجين الى حرم المبنى، بعد أن فرضت طوقا أمنيا حوله، فيما عمد عدد من شيوخ ووجهاء المدينة إلى الالتقاء بمتصرف البترا حسام العكايلة داخل مكتبه بهدف اطلاعه على آخر التطورات والتغيرات التي وصفوها بـ"الخطرة" وقد تحدث في مسار قضية البيع الآجل.
إلى ذلك، أكد شيوخ ووجهاء مدينة البترا خلال لقائهم متصرف لواء البترا حسام العكايلة على أهمية التواصل مع الأجهزة الأمنية المختصة للإفراج عن كافة الموقوفين، مشيرين أنهم  "كانوا يسعون كغيرهم للحصول على حقوقهم المالية من تجار الأجل".
وطالب الشيخ ماجد أبو فرج إنهاء ملف الموقوفين والمطلوبين للحد من حالة الاحتقان المجتمعي، إلى جانب فتح باب الحوار مع الجهات المعنية، حول قضية البيع الآجل التي تضرر منها آلاف المواطنين في منطقة البترا والجنوب.
وأوضح الدكتور محمد الفرجات أنه "تم التعامل مع أكثر من 168 اعتصاما ومسيرة ووقف احتجاجية جرت في المدينة خلال أزمة البيوعات الآجلة، ولم يستخدم الحل الأمني فيها، وإنما انتهت بالحوار مع المواطنين الذين يدركون خصوصية البترا وأهميتها السياحية"، مؤكدا على "ضرورة وقف الملاحقات الأمنية للمطلوبين والإفراج عن الموقوفين، من أجل استمرار الحفاظ على خصوصية البترا وأمنها الذي نفاخر به العالم".
ونقل المشاركون في اللقاء أن متصرف البترا حسام العكايلة أكد لهم أن قضية الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة البترا باتت بيد القضاء وهو الفيصل بذلك، ووعد بنقل كافة مطالبهم إلى الجهات المختصة تبعا للتسلسل الإداري، مؤكدا اعتزاز الحكومة  بأبناء البترا وتقديرها لحرصهم على مصالح الوطن وحماية مقدراته، وأن الحاكمية الإدارية لن تدخر أي جهد يهدف إلى الوقوف بجانب المواطنين.
وكانت جهود شيوخ ووجهاء في البترا والفاعليات الشعبية فيها نجحت في فرض حالة من الهدوء التام في المدينة بعد ليلة شغب واسعة الخميس الماضي، أغلق خلالها محتجون شوارع المدينة بالحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة، ما دفع بقوات الدرك الى التدخل لإنهاء مظاهر الاحتجاج بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وفق مصدر أمني.
وبين المصدر، أن قوات الدرك اضطرت إلى فض المسيرة بحدود القوة المسموح بها، باستخدام الغاز المسيل للدموع لفرض النظام والقانون، وتفريق المحتجين بعد خروجها عن إطار السلمية.
وأشار إلى أن القوة الأمنية عملت على توقيف 18 شخصا للاشتباه بتورطهم بأحداث الشغب، فيما مازال هناك العديد من المطلوبين، لافتا إلى أن التحقيق مازال جاريا مع الموقوفين بهدف تحويلهم إلى الجهات القضائية المختصة.
hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق