انفجارات وإطلاق نار قرب قنصلية الهند في أفغانستان

تم نشره في الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً

مزار الشريف (افغانستان) -  قال متحدث باسم حاكم إقليم بلخ الأفغاني إن انفجارات ودوي إطلاق نار سمع بالقرب من القنصلية الهندية في مدينة مزار الشريف بشمال البلاد امس وإن مسلحين لا يُعرف عددهم حاولوا دخول المبنى.
ولم ترد على الفور أي تفاصيل عن الإصابات أو الأضرار أو عدد المهاجمين. كما لم تعلن أي جهة على الفور
مسؤوليتها.
وقال منير أحمد فرهاد المتحدث باسم حاكم الاقليم إن المهاجمين كانوا قد اختبأوا في منزل بالقرب من القنصلية ووجهوا ضربتهم بعد حلول الظلام. وأضاف أن المهاجمين حاولوا دخول القنصلية ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك حتى الآن.
وقال "حاليا تشتبك قوات أمننا معهم."
وقال مسؤول هندي إنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات لهنود حتى الآن وليس من المؤكد ما إذا كانت القنصلية نفسها هي هدف الهجوم.
ويأتي الهجوم في الوقت الذي لا تزال فيه قوات الأمن الهندية تحاول إخماد هجوم على قاعدة جوية قرب الحدود مع باكستان والذي أودى بحياة ما لا يقل عن سبعة عسكريين وإصابة 20 آخرين.
وافاد مصدر في الشرطة الهندية امس ان عنصرين من مجموعة اسلامية مسلحة قتلا خلال تبادل جديد لاطلاق النار داخل قاعدة جوية تقع شمال الهند، وذلك غداة شن هذه المجموعة هجومها على القاعدة ليل السبت.
ويرتفع بذلك الى سبعة عسكريين وستة مهاجمين عدد قتلى هذا الهجوم الجريء الذي بدأ السبت الماضي قرابة الساعة 3،30 (22،00 ت غ الجمعة) وقامت به مجموعة مسلحة استهدفت قاعدة باثانكوت الاستراتيجية في ولاية البنجاب على بعد نحو خمسين كيلومترا من الحدود مع باكستان.
ومن المرجح ان عناصر هذه المجموعة ينتمون الى مجموعة جيش محمد التي تتخذ من باكستان مقرا.
وقد احتاج الجيش الهندي الى 14 ساعة حتى تمكن من الاعلان انه استعاد السيطرة على القاعدة.
لكن هذا الامر لم يكن محسوما بصورة نهائية. فقد اكد مسؤول في الشرطة طالبا التكتم على هويته، ان الجنود تعرضوا لوابل من الرصاص خلال عمليات ازالة الالغام بعد ظهر امس.
وقد سمع مراسل لوكالة فرانس في المكان دوي اطلاق نار داخل القاعدة.
وكان قائد شرطة باثانكوت كونوار فيجاي بارتاب سينغ اعلن في وقت سابق "نعتقد ان واحدا او اثنين من الارهابيين ما زالا متحصنين" في القاعدة. واضاف "انهما يطلقان النار بتقطع. ونحاول
 محاصرتهما".
واكد مسؤول اخر في الشرطة، طالبا عدم كشف اسمه، أن اثنين من المهاجمين قتلا بعد اربع ساعات من كشف موقعهما. ويجري العمل على تفتيش القاعدة بدقة للتأكد من خلوها من اي مهاجم.
وبين العسكريين القتلى لفتنانت كولونيل من حرس الامن الوطني وهي وحدة نخبة، بحسب ما اعلن مسؤول عسكري، طلب عدم كشف اسمه.
ويهدد الهجوم الذي وقع بعد اسبوع على زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي الى باكستان، بداية الانفراج في العلاقة بين هاتين الدولتين النوويتين. وكانت هذه الزيارة الاولى لرئيس حكومة هندي منذ 11 عاما.
وانتقدت الولايات المتحدة الهجوم ووصفته بأنه "شنيع"، داعية "بلدان المنطقة الى العمل معا... للقضاء على الشبكات الارهابية".
ومنذ استقلالهما عن بريطانيا في 1947، خاضت الهند وباكستان ثلاث حروب بسبب كشمير التي يسيطر كل منهما على جزء منها ويطالب كلاهما بالسيادة الكاملة عليها.
وتدأب الهند على اتهام الجيش الباكستاني بالقيام بعمليات قصف تؤمن غطاء للمتمردين الذين يتسللون عبر الحدود ويشنون بعد ذلك هجمات في كشمير الهندية وغالبا ما يستهدفون الشرطة المحلية.
ودانت باكستان الهجوم على القاعدة الجوية واعتبرته "عملا ارهابيا".
ويقاتل جيش محمد المحظور في باكستان الدولة الهندية في منطقة كشمير في جبال هيمالايا حيث اسفر نزاع انفصالي عن نحو 100 الف قتيل.
وكانت الهند حملت هذه الجماعة مسؤولية هجوم في كانون الاول(ديسمبر) 2001 استهدف البرلمان الهندي واسفر عن سقوط احد عشر قتيلا وادى الى تدهور الوضع العسكري على الحدود وكاد يسبب نزاعا مسلحا بين الهند
وباكستان.-(وكالات)

التعليق