الكوارث الطبيعية تودي بحياة 23 ألف شخص العام الماضي

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • بيوت مدمرة في إحدى قرى البرازيل جراء فيضانات مائية - (ا ف ب)

برلين -  أودت الكوارث الطبيعية بحياة 23 ألف شخص العام 2015، وهي حصيلة أعلى بكثير من تلك المسجلة العام الذي سبقه (2014) لكن حجم الأضرار المادية كان أقل، على ما جاء في التقرير السنوي الصادر عن شركة "ميونيخ ري" الألمانية لإعادة التأمين المرجعية في هذا المجال.
وكانت الكوارث الطبيعية أكثر فتكا سنة 2015 بالمقارنة مع العام 2014 (7700 ضحية)، لكن عدد القتلى ما يزال أدنى من المعدل المحتسب للسنوات الثلاثين الأخيرة والبالغ 54 ألف قتيل، على ما أفادت شركة "ميونيخ ري".
وكان الزلزال الذي ضرب نيبال في نيسان (أبريل) الماضي الكارثة الأكثر حصدا للأرواح في العام 2015 مع 9 آلاف قتيل.
أما قيمة الأضرار المادية، فهي تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ العام 2009 مع أضرار مقدرة بحوالي 90 مليار دولار، في مقابل 110 مليارات سنة 2014. ويبلغ متوسط الأضرار المسجلة خلال السنوات الثلاثين الأخيرة 130 مليار دولار في السنة.
وكانت الأعاصير المدارية التي عصفت بمناطق تقل فيها الكثافة السكانية كثيرة سنة 2015. وفي المنطقة الشمالية من المحيط الأطلسي، حالت ظاهرة إيل نينيو دون هبوب عواصف شديدة، وفق ما جاء في تقرير "ميونيخ ري".
وشددت الشركة التي يحلل قسمها المخصص للمخاطر المناخية والجيولوجية الكوارث الطبيعية تحليلا معمقا على "ضرورة ألا يدفع تدني قيمة الأضرار.. إلى التخفيض من التدابير الاحترازية".
وقال رئيس قسم "جيو ريسكس ريسيرتش" في شركة إعادة التأمين بيتر هوبه إن "العلماء يفترضون أن ظاهرة إيل نينيو الحالية قد تتبعها ظاهرة إيل نينيا المعاكسة التي من شأنها أن تزيد من خطر تشكل الأعاصير في المنطقة الشمالية من المحيط الأطلسي".
وتسببت ظاهرة إيل نينيو الطبيعية الموسمية الناجمة عن تغير اتجاه الرياح في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية والتي كانت شديدة القوة العام الماضي بموجات حر وجفاف فاقمت تداعيات الاحترار المناخي، وساهمت في جعل العام 2015 من الأعوام الأشد حرا على وجه الأرض.
وأودت موجات الحر الشديد التي ضربت الهند وباكستان في أيار (مايو) وحزيران (يونيو) وتلك التي اجتاحت أوروبا في الصيف بحياة 3670 و1250 شخصا على التوالي. وتكون الكلفة المالية للأضرار في سياق هذا النوع من الكوارث التي لا تأتي على المزروعات والمساكن مثل الأعاصير والفيضانات، أقل، لكن هذه الموجات تلحق الكثير من الأذى بالمناطق المعنية.
ومن أصل إجمالي الأضرار المقدر بـ90 مليار دولار، كانت أضرار قيمتها 27 مليارا مشمولة بعقود تأمين، بحسب "ميونيخ ري".
وكما هي الحال كل عام، سجلت أكبر المصاريف في مجال التأمين في البلدان المتقدمة، فالأضرار الناجمة عن موجة البرد في مطلع العام في الولايات المتحدة وعن عاصفة نيكلاس في أوروبا والحرائق التي اندلعت في كاليفورنيا هي من الأعلى كلفة بالنسبة إلى شركات التأمين، في حين أن جزءا بسيطا من الخسائر التي ألحقها الزلزال بنيبال كان مشمولة بعقود تأمين (210 ملايين دولار من أصل 4,8 مليارات).
وفي العام 2015، كانت غالبية الكوارث
 (94 % منها) التي أدت إلى أضرار جسيمة ناجمة عن الأحوال الجوية. وكثيرة هي الكوارث التي كانت على صلة مباشرة بظاهرة إيل نينيو وبالاحترار المناخي.
ومرد الفيضانات التي اجتاحت شمال إنكلترا في الفترة الأخيرة هو الحرارة المعتدلة على غير العادة في فصل الشتاء، فضلا عن الأمطار الغزيرة. وقد تكلف الأضرار الناجمة عنها أكثر من مليار دولار، بحسب "ميونيخ ري".-(أ ف ب)

التعليق