بني ارشيد من السجن إلى دعوة لمبادرة وطنية للإصلاح

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد (يمين) في حوار جانبي مع الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور أمس - ( تصوير: محمد أبو غوش)

هديل غبّون

عمان - في استقبال لافت جمع أقطاب الحركة الإسلامية احتفاء بخروج نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد من السجن، عقب قضائه مدة محكوميته أمس، دشن الأخير خروجه بتوجيه دعوة للأردنيين إلى "تبني مبادرة وطنية للإصلاح السياسي من شأنها أن تعلي شأن الوطن وبمفهوم تصالحي".
فيما اعتبر المراقب العام لـ"الإخوان" همام سعيد أن "اعتقال بني ارشيد كان جزءا من مسلسل إعلان ما سمي بجمعية جماعة الإخوان المسلمين".
وقال بني ارشيد، في كلماته الأولى، إن "المشهد السياسي الأردني لم يعد يحتمل إهدار الوقت بعد أن أصبحت الحالة الأردنية، مشبعة بسوء الإدارة والتدبير"، مضيفا "انتظرونا في تشكيل مبادرة وطنية تعلي من شأن الوطن". 
ودعا أصحاب القرار إلى "العمل في الميدان، إن كانوا يطالبون القوى الوطنية والشعب الأردني بما هو جديد"، مضيفا "مرحبا على أن لا يكون التجديد هو مفهوم التطويع والانطواء"، في حين أعرب عن أمله أن لا توضع عقبات أمام هذا التجديد. 
واجتمع في استقبال بني ارشيد، الذي أفرج عنه فجر أمس من سجن ماركا بعد قضاء حكم بالسجن لمدة عام ونصف العام، أبرز قيادات الحركة الإسلامية ونشطائها.
اضافة الى سعيد، حضر الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود، ومراد العضايلة، وقيادات مبادرة "الشراكة والإنقاذ"، حمزة منصور وسالم الفلاحات وأحمد الكفاوين وخالد حسنين، وآخرون ممن أعلنوا استقالاتهم من "العمل الإسلامي" قبل أيام.
وتوارت الخلافات الداخلية، التي تعصف بالجماعة إثر الاستقالات، داخل خيمة الاستقبال في منطقة أبونصير بعمان، خلف ابتسامة بني ارشيد وترحيبه بالقياديين منصور والفلاحات.
وأصر بني ارشيد على مجالستهما وتبادل أطراف الحديث معهما، قائلا لمنصور "مثلك يؤتى إليه يا أبا عاصم"، فيما اعتبر الفلاحات أنهما من "المعزبين" ويمكنهما الجلوس في أي مكان.
وبالعودة إلى تصريحات بني ارشيد، الذي رأى أن "الجميع على موعد مع القدر والتاريخ لصناعة ما هو جديد"، مضيفا "لأننا نعشق الحرية ونحب الإبداع والتجديد بمفهوم تصالحي يشارك فيه الجميع دون إقصاء لأحد، ودون استحواذ، ودون احتكار، ودون المزيد من الثرثرة في الإصلاح".
وفيما أشار إلى تسلمه مذكراته التي كتبها خلال سجنه، أكد حرص "الحركة الإسلامية" على "فتح صفحة سياسية جديدة والبدء بسطر جديد"، داعيا إلى "التخلي عن العقليات التي تعيق الإصلاح الحقيقي وتفسد كل شيء".
وأضاف "إن أردتم فهذا هو الميدان، وهذه هي الأحداث التي تمور بها المنطقة ... الكل بانتظارنا، والأقصى بانتظارنا، والمسرى والأسرى كذلك".
من جانبه، رحب سعيد بخروج بني ارشيد من سجنه، قائلا إنه "خرج أشد عزيمة وثقة من السابق".
وهاجم سعيد جمعية الجماعة، التي يترأسها عبد المجيد الذنيبات، معتبرا أن "الإعلان عن إنشائها كان جزءا من مسلسل الاستهداف للجماعة والنيل من كلمتها وأهدافها وقوتها وجمهورها".
وبالتوازي، أكد سعيد، في تصريحات إعلامية على هامش الاستقبال، على رفضه لاستقالات أعضاء مبادرة "الإنقاذ"، قائلا إنه "لا يمكن لأحد من الإخوان أن يشكل حزبا آخر"، مشددا على أن "الحوار مفتوح ومستمر لحل الخلافات".
وفي تصريحات خاصة لـ"الغد"، قال سعيد إن بني ارشيد هو "إضافة كريمة وقوية للصف القيادي، والحركة الإسلامية لم تتأثر في مواقفها باعتقاله، لكن وجوده في مكانه الطبيعي يسهم في الحفاظ وبناء الحركة وبقائها بدعم كل مطالب الإصلاح".
وبشأن الأزمة الداخلية التي تمر بها الجماعة، بين سعيد "هي أزمة في موضوع القيادة وليست بموضوع الفكرة"، مؤكداً "أن الحركة الاسلامية آمنة وسليمة وقائمة ومستمرة ودائمة، ولن تتأثر".
وفيما قال "إن الخلاف سيحسمه الحوار والقوانين الأساسية التي تمتلكها هذه الحركة"، أضاف إن "الجماعة قادرة على احتواء الأزمة وحلها".
إلى ذلك، بين منصور، في تصريحات إعلامية، إن أي مساع قادمة لرأب الصدع داخل البيت الإخواني قد يقودها بني ارشيد، إن الأخير "أخ حبيب ومقدر، والجهد مطلوب من الجميع".
وكانت محكمة أمن الدولة حكمت بالسجن على بني ارشيد في شباط (فبراير) الماضي بالسجن لمدة عام ونصف العام مخفضة من 3 أعوام.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق