البترا: إحالة 17 شخصا مشتبه بإثارتهم الشغب إلى المدعي العام

تم نشره في الخميس 7 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • حاويات نفايات تم إشعالها خلال أعمال الشغب الأخيرة في البترا- (من المصدر)

حسين كريشان

البترا-  أحالت مديرية شرطة لواء البترا 17 شخصا يشتبه بأنهم من مثيري أحداث الشغب التي وقعت في مدينة البترا خلال الأيام الماضية، على خلفية قضية البيع الآجل "التعزيم" إلى المدعي العام المختص، وفق مصدر أمني في مديرية الأمن العام.
وأشار المصدر، إلى أنه تم الإفراج عن حوالي 9 أشخاص كانوا موقوفين، البعض منهم أحداث وتحت السن القانونية من أصل 26 شخصا أوقفتهم القوة الأمنية للاشتباه بتورطهم بأحداث الشغب التي شهدتها مدينة البترا.
ورجح المصدر أن يسند المدعي العام المختص للموقوفين تهم التجمهر غير المشروع، وإحداث أعمال شغب، والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مشيرا إلى أن أجهزة الأمن مازالت تواصل البحث على باقي الأشخاص الذين يشتبه تورطهم بالاعتداء على ممتلكات عامة وخاصة، وقيامهم بحرق إطارات وغلق الطرق الرئيسة وسط المدينة.
وشدد على أنه سيحال إلى القضاء كل من يثبت تورطه بتلك الأحداث وفقا للقانون، بما يمنع تكرارها مستقبلا ويضمن سير العمل في المنطقة بصورة مثلى، مثمنا تفهم الأهالي في البترا ومعالجتهم للأمور بحكمة وسرعة، ما أدى إلى احتواء الموقف من حيث ضبط النفس والهدوء، وحسن تعاملهم مع الحدث الأليم الذي يعتبر "خطأ فرديا لا يمكن تبريره أو تعميمه بأي حال من الأحوال".
 وأكد المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، على عظم انتماء أبناء البترا وولائهم للوطن والقائد، والتزامهم بالثوابت الوطنية، ورفضهم العنف، وحرصهم على حماية المكتسبات والمحافظة على الأمن والاستقرار بقيادة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
وأشار إلى أن أجهزة الأمن تعمل كل ما بوسعها لتطبيق النظام والقانون بما يوفر الراحة النفسية والأمنية للمواطنين، من خلال التعاون المبني على الثقة والاحترام بين رجل الأمن والمواطن، مؤكدا ضرورة احترام القانون والنظام، أثناء المطالب الاحتجاجية السليمة على مختلف القضايا، وعدم خروجها عن الأطر السلمية بأعمال الفوضى والتخريب للممتلكات العامة والخاصة.
إلى ذلك، ماتزال حالة الهدوء الحذر تسود أجواء مدينة البترا الوردية منذ ثلاثة أيام، إذ لم تشهد المنطقة أي خروج على القانون والنظام، بعد تدخلات من قبل شيوخ ووجهاء المدينة والفاعليات الشعبية فيها لتطويق تداعيات الحادثة، وسط تعزيزات أمنية مكثفة في المدينة وحول المقار الأمنية، تحسبا من تجدد أعمال الشغب، وفق مصدر أمني في المحافظة.
وكانت مدينة البترا شهدت قبل ثلاثة أيام أحداث شغب، وصفت بـ"الأعنف" منذ أن اندلعت بشكل متقطع يوم الخميس الماضي.
وتخلل الاحتجاجات إغلاق طرق رئيسة بالحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة، واعتداء على ممتلكات عامة بينها إحراق رافعة ودراجة نارية تابعتين لسلطة إقليم البترا، في وقت تم توقيف عدد من المشتبه بإثارتهم الشغب والاعتداء على الممتلكات العامة، بعد استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين حينها، وفق مصادر أمنية وشهود عيان.
وأشار الشهود إلى أن قوات كبيرة من الأمن والدرك ماتزال تتواجد في المنطقة لفرض النظام والأمن والقانون.
وكانت جهود شيوخ ووجهاء في البترا والفاعليات الشعبية، نجحت في فرض حالة من الهدوء في المدينة بعد أحداث الشغب التي وقعت في المدينة خلال الأيام الماضية.
وتشهد الدواوين العشائرية اجتماعات ولقاءات مكثفة في المنطقة، حيث خرجت نقاشات العشائر التي تمحورت حول الأمور التي آلت إليها عملية تجارة "البيع الأجل" في البترا بمطالبة الحكومة بـ"ضرورة التحرك العاجل لحل هذه الأزمة، التي سينتج عنها مزيد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي لا يحمد عقباها".
وأوضحت العشائر في بيانات أصدرتها أنها "ستقف صفا واحدا في مواجهة هذه الأزمة، التي صادرت أموال آلاف المواطنين وتقدر بالملايين ووضعتهم في مأزق اقتصادي غير مسبوق"، مطالبين كافة الجهات المعنية "بأخذ هذه الأزمة على محمل الجد، نظرا لخطورتها جراء تضرر آلاف المواطنين منها"، إلى جانب التباحث في أعمال الشغب والفوضى التي عمت المدينة مؤخرا والوقوف على أسبابها، لمعالجتها وضمان عدم تكرارها، إضافة إلى "الطلب من المسؤولين في الحكومة بسحب قوات الدرك من المدينة للحد من مظاهر الاحتقان".

التعليق