معدلات النمو الاقتصادي لا تكفي لمعالجة الفقر والبطالة

تم نشره في الاثنين 11 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • مبنى دائرة الإحصاءات العامة -(ارشيفية)

سماح بيبرس

عمان - أجمع خبراء اقتصايون على أنّ معدلات النمو الاقتصادي المتحققة في الربع الثالث من 2015 غير كافية لمعالجة المشكلات الاقتصادية وعلى رأسها الفقر والبطالة.
وبينما اعتبروا أن هذه النسب كانت نتيجة الوضع الإقليمي المحيط للأردن، إلا أنّهم أكدوا ضرورة اتخاذ الحكومة خطوات لتجاوز هذا الوضع.
وكانت دائرة الإحصاءات العامة أكدت أنّ النمو خلال الربع الثالث من العام 2015 مقارنة بالربع الثالث من العام 2014 بلغت نسبته 2.6 %، علما بأن نسب الفقر والبطالة تبلغ ما يقارب  14 %.
وزير تطوير القطاع العام سابقا والاقتصادي د.ماهر المدادحة، قال "هذه النسبة من النمو غير مقبولة وغير مرضية".
وأضاف المدادحة "هذه النسبة غير كافية لمعالجة المشكلات الاقتصادية  وتحديدا الفقر والبطالة".
وأضاف المدادحة أن الوضع الإقليمي أسهم في تواضع هذه النسبة، إلا أنّه يبقى على الحكومة دور مهم يتمثل في وضع خطة شاملة للقطاعات الاقتصادية وعمل مراجعة شاملة لهذه القطاعات ووضع برنامج تنموي شامل، إضافة الى ضرورة تفعيل الإصلاحات الاقتصادية.
كما أكد ضرورة إجراء الإصلاحات الاقتصادية التي من شأنها أن تزيد من الشراكة مع القطاع الخاص وتقلل من دور الحكومة في الاقتصاد، إضافة إلى تحرير القطاعات الاقتصادية ودعم قطاع التعدين وقطاع تكنولوجيا المعلومات وزيادة حجم ودور قطاع الزراعة في الاقتصاد وجذب الاستثمارات.
أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د.قاسم الحموري، اعتبر أنّ النمو الاقتصادي المتحقق في الربع الثالث من 2015 متواضع لأنه لا يتناسب مع النمو السكاني، فالأصل أن معدل النمو الاقتصادي أكبر من السكاني حتى تتحسّن نوعية الحياة والمعيشة للسكان في ظل الظروف الإقليمية.
وأشار إلى أنه يمكن القبول بهذه النسبة المتواضعة في ظل الظروف الاقليمية على أنّه لا بد في الوقت ذاته من الاهتمام بالاستثمارات القائمة والممكنة المحلية والأجنبية، كما لا بدّ من الاهتمام بالأسواق التصديرية البديلة للأسواق التي أغلقت في وجه البضاعة الأردنية بسبب الحروب في المنطقة.
ودعا الحموري الى ضرورة إعادة تدريب وتأهيل العاطلين عن العمل وخريجي الجامعات، فبل دخولهم لسوق العمل واكتسابهم مهارات تتناسب مع متطلبات السوق.
وأكد ضرورة تحديث التشريعات وتحسين تطبيقها لإزالة المعوقات من أمام النشاط الاقتصادي عامّة.
كما اقترح ضرورة إيلاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة اهتماما حكوميا أكبر لدعم هذا القطاع الذي يسهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي.
الخبير الاقتصادي د.مازن مرجي، أشار الى أنّ هذه النسبة متدنية، وهي قد تكون أقل من ذلك بكثير، خصوصا أنّ النمو السكاني وصل الى 2.7 %، وهذا يؤدي اقتصاديا الى تقليل النمو.
ويذهب مرجي الى أنّ النمو الحقيقي قد يكون سالبا أو صفرا على أقصى تقدير، خصوصا أنّ النمو السكاني كبير.
وأشار الى أنّه لو كان هناك نمو بالفعل لكان هذا ظهر على باقي المؤشرات الاقتصادية وعلى رأسها التضخم، مشيرا الى أنّ أرقام التضخم الأخيرة تعكس تباطؤ الاقتصاد.
وألمح الى أنّ وجود اللاجئين السوريين أسهم "قليلا" في تحريك الاقتصاد، من خلال تنشيط الطلب.
وأضاف "لو كان هناك نمو فعلي لكانت هناك نسب تضخم أعلى، وانخفضت البطالة والفقر، والمديونية، وتراجعت الضرائب المحصلة وتحديدا الدخل".
وعلى صعيد القطاعات الإنتاجية، فقد أظهرت معظم القطاعات نمواً ايجابياً خلال الربع الثالث من العام 2015 مقارنة بالربع الثالث من العام 2014.
وتشير النتائج إلى أن قطاع الصناعات الاستخراجية حقق أعلى معدل نمو، بلغت نسبته 17.5 % في الربع الثالث من العام 2015 حسب أسعار السوق الثابتة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2014، تلاه قطاع الكهرباء والمياه بمعدل نمو نسبته 16.7 %، ثم قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية بمعدل نمو بلغ 6.1 %، ثم قطاع منتجو الخدمات الخاصة التي لاتهدف الى الربح وتخدم العائلات بمعدل نمو بلغ 6.0%، ثم قطاع منتجو الخدمات الحكومية بمعدل نمو بلغ 4.3 %، ثم قطاع النقل والتخزين والاتصالات بمعدل نمو نسبته 3.8 %، تلاه قطاع الزراعة بمعدل نمو نسبته 3.7 %.
وعلى صعيد المساهمات القطاعية، بلغ معدل النمو المتحقق خلال الربع الثالث من العام 2015 والبالغ 2.6 % بالأسعار الثابتة، فقد أسهم قطاع المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال بما مقداره 0.67 نقطة مئوية من إجمالي معدل النمو المتحقق، ثم قطاع النقل والتخزين والاتصالات بما مقداره 0.52 نقطة مئوية، كما أسهم قطاع منتجي الخدمات الحكومية بما مقداره 0.43 نقطة مئوية، ثم قطاع الكهرباء والمياه بما مقداره 0.38 نقطة مئوية، وأسهم قطاع الصناعات التحويلية بما مقداره 0.27 نقطة مئوية، ثم قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية بما مقداره 0.26 نقطة مئوية، في حين أسهم قطاع الصناعات الاستخراجية بما مقداره 0.22 نقطة مئوية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا يمكن (huda)

    الاثنين 11 كانون الثاني / يناير 2016.
    لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام دون تخفيض ملموس في العبء الضريبي وبخاصة ضريبة المبيعات بحيث لا تتجاوز نسبتها ال ٨٪ لتنشيط الاسواق والسياحة كما لا بد من تفعيل مبدأي سيادة القانون وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنيين ودونما استثناء واحد وحيد فلا يمكن لشريحة ان تدفع الضرائب فيما تنتفع الشرائح الاخرى من هذه الضرائب كما يجب تصغير حجم القطاع العام بشقيه المدني والعسكري وصولا الى النسب المعمول بها عالميا حيث ان هذا القطاع بات يشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد وبات يؤثر في معدلات نموه المتواضعة جدا