بابا الفاتيكان يشيد باستضافة المملكة للاجئين

تم نشره في الخميس 14 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • عدد من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري - (أرشيفية)

عمان - ثمن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، إشادة رأس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس بالمملكة التي لم تغلق أبوابها في وجه الإخوة المهجرين واللاجئين.
وذكر، في بيان أمس، إن البابا فرنسيس التقى أول من أمس الدبلوماسيين المعتمدين لدى الكرسي الرسولي، لتهنئتهم بالعام الجديد، ومن بينهم السفير الأردني لدى فرنسا والفاتيكان مكرم القيسي، وألقى أمامهم خطابه السنوي".
وقال قداسته "أشعر بضرورة التعبير عن أمنياتي لكل المبادرات المتخذة من أجل تعزيز استضافة كريمة للأشخاص المهاجرين واللاجئين".
وأضاف "أتحدث في المقام الأول عن الأمم المجاورة لسورية التي قدمت رداً فورياً من الإعانة والضيافة، خصوصاً الأردن الذي لم يغلق حدوده، على الرغم من استضافته أصلاً لمئات آلاف اللاجئين، وكذلك لبنان، إذ يشكل اللاجئون فيه ربع مجموع السكان".
وبحسب البيان، جدد البابا استعداده لتعاون الكرسي الرسولي مع بلدان العالم في تعزيز حوار مثابر، والعمل الدبلوماسي ليسمع صوت السلام حتى أقاصي الأرض.
وبين قداسته أهمية الحوار الاسلامي المسيحي، مستذكرا رحلته العام الماضي إلى افريقيا الوسطى ولقائه المسلمين هنالك.
وأشار الى انه "لا يمكن لأي خبرة دينية معاشة بشكل أصيل، إلاّ أن تعزز السلام، إذ أنه لا يمكننا أن نقتل أبداً باسم الله"، واصفا كل من يعتقد بإمكانية تحقيق العدالة باسمه تعالى عبر القتل المتعمد لأشخاص عزل، بأنه شكل من اشكال الايديولوجية أو استخدام منحرف للدين.
وعلق مدير المركز الكاثوليكي رفعت بدر على كلمة البابا السنوية وإشادته بالدور الاردني البارز على مستوى العالم، بقوله "من محاسن الصدف، أن يأتي كلام قداسة البابا السنوي هذا، وأن يذكر مملكتنا الحبيبة تحديداً، بحضور السفير الاردني، في الوقت الذي يزور الأردن فيه خمسون أسقفاً كاثوليكيا، وبالتالي يتبعون لسلطة البابا الروحية والإدارية في أبرشياتهم في أميركا وكندا ودول أوروبا وجنوب افريقيا".
ولفت بدر لإطلاع  القساوسة على ما تقدمه المملكة، عبر مؤسساتها الرسمية، ومؤسسات تابعة للكنيسة، مثل الكاريتاس التي أشرفت على زيارة الأساقفة، ووضعت لهم في البرنامج لقاءات عدة مع المهجرين، كما حدث في مركز سيدة السلام والفحيص ومادبا وغيرها من أماكن وجود وإيواء الإخوة العرب.
وقال إن "إشادة البابا فرنسيس بالمملكة ليست جديدة، فقد ذكرها كذلك في مثل هذا الخطاب العام الماضي، اذ أشاد بالدور المحوري الذي يقوم به الأردن في زيارته للأردن في آيار (مايو) 2014".
وأشار إلى أن زيارة البابا جاءت قبل مجيء الأفواج الجديدة من العراق، فأتى للأردن ثمانية آلاف مهجر مسيحي من الموصل وضواحيها، ما رفع مكانة الأردن من جديد، ففضلاً عن إيواء اللاجئين المهجرين سياسياً، صار لدينا كذلك إيواء للمهجرين بسبب إيمانهم وهذا حدث للمرة الأولى.
وختم بدر تعليقه قائلا ان "اشادة البابا المشرّفة وزيارة خمسين أسقفاً تشكلان معا تعزيزاً لمسيرة الأردن النموذجية التي يقودها بشجاعة واقتدار جلالة الملك عبد الله الثاني، وهي تتمثل باتباع سياسة الأبواب المفتوحة بالرغم من الصعوبات المادية التي تواجه مملكتنا".
ولفت الى أن "دعوة البابا امام دبلوماسيي أكثر من مائة وتسعين دولة، تشكل دعوة لدول العالم المقتدرة إلى مد يد العون والمساعدة للأردن، لتحمل الأعباء والقيام بواجبه الحضاري ودوره التاريخي وعمله الإنساني المشرف".-(بترا)

التعليق