الرفاعي: الشركة تعمل على اعتماد المزيد من الصيغ الإسلامية

"إثمار": أول شركة أردنية للتمويل متناهي الصغر بأدوات إسلامية

تم نشره في الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • المدير التنفيذي لـ"إثمار" زياد الرفاعي - (الغد)

سماح بيبرس

عمان- أطلقت مؤسسة الملك الحسين في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي شركة "إثمار للتمويل الإسلامي" التي تعد أول شركة تمويل أصغر ومتناهي الصغر في الأردن بأدوات إسلامية.
وجاء إطلاق هذه الشركة برأسمال مليوني دينار ليقدم خيارات جديدة في التمويل تتفق مع الشريعة الإسلامية، وهي تستهدف بشكل أساسي المستثنيين ماليا الذين لا يستطيعون الحصول على تمويل من المؤسسات التمويلية العادية والبنوك.
ويميز "إثمار" أكثر من غيرها أنها تقدم أدوات تمويل جديدة، وبسرعة بحيث لا تتجاوز بعض المعاملات أكثر من 24 ساعة لإتمام التمويل.
وتقدم الشركة حلولا مالية وتجارية تخدم الأفراد والقطاعات التجارية لتسهيل الأعمال؛ حيث تقدم خدمات تسمى حلولا تجارية للأفراد ممن هم أصحاب المشاريع المرخصة في القطاعات التجارية والخدمية والصناعية والزراعية، والراغبين في تمويل احتياجاتهم لتطوير مشاريعهم عن طريق شراء آلات ومعدات انتاجية بسقف تمويلي يصل الى 10 آلاف دينار.
كما تخدم العاملين في أي مؤسسة قطاع عام أو خاص بدخل شهري موثق، الراغبين بشراء احتياجاتهم من الأثاث المنزلي والمطابخ والأجهزة الالكترونية بسقف تمويلي يصل الى 1500 دينار.
وتمول "اثمار" أصحاب المشاريع المنزلية وتحت التأسيس؛ حيث يتم خدمة أصحاب المشاريع المنزلية القائمة أو تحت التأسيس الراغبين بتمويل احتياجاتهم لتأسيس مشروع منزلي أو تطوير مشاريعهم المنزلية عن طريق شراء بضائع وآلات ومعدات وكهربائيات لهذه المشاريع بسقف تمويلي يصل الى 1000 دينار.
وتقدم "اثمار" حلولا تجارية للشركات بهدف تسهيل وتيسير بيع منتجاتها وخدماتها وبين العملاء الراغبين بشراء منتجاتهم والانتفاع من خدماتهم بحلول تمويلية مطابقة لأصول وأحكام الشريعة الإسلامية.
وتضع "اثمار" في متناول المستفيدين خيارات تمويلية ذات مزايا مرنة تلبي طموح شرائح المجتمع كافة، وبالأخص الشرائح المستثنية ماليا من قبل العديد من المؤسسات المالية والبنوك، وهي خيارات تعتمد على الصيغ الاسلامية.
المدير التنفيذي لـ"اثمار" زياد الرفاعي، استعرض في حديث مع "الغد" أهم هذه الصيغ التي تعرضها الشركة والتي من بينها "المرابحة" و"الجعالة" و"الاستصناع"، فيما يتم العمل على اعتماد المزيد من الصيغ الإسلامية في المراحل المقبلة من العمل، كـ"الإجارة" و"القرض الحسن" و"المشاركة".
وتعرف "المرابحة" بأنها عقد بيع من بيوع الأمانة؛ حيث تباع فيه السلعة أو المنفعة المالية بما قامت به مع زيادة ربح معلوم متفق عليه سواء كان ذلك بمبلغ مقتطع أو نسبة من الثمن.
ويوضح الرفاعي بأنها "عملية شراء السلعة أو الخدمة بالسعر المعلن وإعادة بيعها بالسعر الأصلي مع زيادة في الربح معلوم متفق عليه سواء مبلغ محدد أو نسبة".
فيما تعرف "الجعالة" بأنها تطوير لشراكات مع مجموعة من موردي البضائع والمنافع؛ حيث تقوم "إثمار" بعرض بيع منتجاتهم ضمن أقساط ميسرة للزبائن، وتقوم بإعداد التقييم الائتماني للزبون وتتحمل مسؤولية متابعة وتحصيل الأقساط من الزبائن ضمن الجدول الزمني المتفق عليه.
ويضرب الرفاعي مثالا على ذلك؛ حيث يكون هناك شراكة بين "إثمار" وشركة معدات طبية بحيث تخدم هذه الشراكة تمويل العملاء الراغبين بشراء معدات بالتقسيط بالسعر النقدي المعلن بدون أي إضافة.
أما الاستصناع فهو عقد بيع بين العميل "المشتري" والصانع "المؤسسة المالية" بحيث يقوم الثاني بناء على طلب من الأول بصناعة سلعة أو الحصول عليها عند أجل التسليم على أن تكون مادة الصنع أو تكلفة العمل من الصانع، وذلك في مقابل الثمن الذي يتفقان عليه وعلى كيفية سداده سواء كان بالتقسيط أو مؤجلا.
وبحسب الرفاعي؛ فإن هذه الصيغة تخدم العملاء الذين يرغبون بشراء منتج بحاجة الى تصنيع، وتلعب "إثمار" دور المؤسسة المالية لتمويل كلفة هذا التصنيع وهي التي تتولى إعداد التقييم الائتماني للزبون وتتحمل مسؤولية متابع وتحصيل الثمن مقسطا أو آجلا من الزبائن ضمن جدول زمني متفق عليه.
ويشير الرفاعي الى أن ما يميز شركة "إثمار" في قطاع التمويل الأصغر أنها تقدم حلولا مالية وإجراءات تتوافق مع أحكام وضوابط الشريعة الإسلامية، كما أن العقود كافة حاصلة على فتوى من دائرة الإفتاء العام الأردنية، اضافة الى أن هناك هيئة رقابة شرعية مستقلة للإشراف والتدقيق على إجراءات الشركة.
ويضيف أن "إثمار" تقدم منتجات تمويلية متنوعة تخدم شرائح متعددة من المجتمع غير مخدومة من قبل العديد من المؤسسات والبنوك الإسلامية مع الحرص على "السرعة" في خدمة العملاء.
ولا يشترط أن يكون العميل موظفا في القطاع العام، والضمانات والكفالات الميسرة بدون رهن وبدون اشتراط تحويل راتب، كما لا يوجد أي رسوم لتقديم الطلب أو أي عمولات لتنفيذ التمويل، مع فترة سماح 45 يوما.
ويعتبر الرفاعي أنّ هناك سوء فهم لمفهوم التمويل الإسلامي وأدواته لدى الناس، مشيرا الى أنّ الاقتصاد الإسلامي يقوم على محاور رئيسية عدة تختلف عن الاقتصاد المتمدن أو الرأسمالي، وأنّ أهم ما يميز الاقتصاد الإسلامي عن الاقتصاد العادي هو المخاطر؛ حيث إنّ الاقتصاد الرأسمالي يعتمد على الرأسمال والعمل بدون المخاطرة بينما الاقتصاد الإسلامي يعتمد على المخاطرة.
وأشار إلى أنّ "إثمار" قامت مؤخرا بتأسيس لجنة شرعية لزيادة الثقة بين الشركة والمواطنين؛ حيث إنّ من أعضاء اللجنة مدقق شرعي، مشيرا الى أنّ جميع الإجراءات المتبعة مجازة وضمن الشريعة الإسلامية.
ومن المتوقع، وفق الرفاعي، أن يتم افتتاح 7 فروع في المملكة خلال السنوات الثلاث المقبلة، على أنّ نشاط المؤسسة سيكون خلال شهر في جميع أنحاء المملكة من خلال شبكة العلاقات التجارية التي ارتبطت بها "إثمار".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المدينه الرياضيه عمان (رائده محمد عرفه)

    الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2016.
    السلام عليكم انا بحاجه قرض حسن الى تطويرمشروعي المنزلي لبيع المفارش والبياضات
  • »النوع الجديد من المفهوم للاستثمار الاسلامي (رامي شرف)

    الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2016.
    بعد قراأتي لما افاد به السيد زياد الرفاعي عن تقديم حلول لخدمه الوطن وخدمه الافراد والمشاريع والشركات وغيرهم كل ذلك يسهم في حل للمشاكل المختلفه التي تواجه االمجتمع الاردني
    نتمنى لكم كل التقدم والازدهار