الخسائر تدفع تجار السوق الحرفي بجرش للمطالبة بالإعفاء من أجور محالهم

تم نشره في الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • منظر عام من مدينة جرش - (أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش–  طالب تجار السوق الحرفي في جرش من وزارة السياحة والآثار بإعفائهم من أجور محالهم التجارية وتراخيصهم، لتراجع حركة البيع والشراء وإلحاق خسائر فادحة بهم، وبالذات في ذروة الموسم السياحي، وفق رئيس جمعية حرفيي جرش صلاح بني عبيد.
وقال بني عبيد إن هذه الفترة يجب أن تكون ذروة الموسم السياحي في محافظة جرش لانخفاض درجات الحرارة في الدول الأوروبية وتوجه الأفواج السياحية إلى الدول العربية، غير أن الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تعاني منها دول الجوار، أدت إلى انعدام الأفواج السياحية في هذا الوقت من العام،
موضحا أن هذا الوضع ألحق خسائر فادحة بالتجار واضطر بعضهم إلى إغلاق محالهم التجارية التي أصبح العمل فيها لا يغطي تكاليفه.
وجاء في المذكرة التي أرسلت إلى وزير السياحة والآثار، أن إعفاء التجار من الأجور والتراخيص هذا العام يخفف من الأعباء المالية الملقاة على ظهورهم ويشجعهم على التمسك بمهنتهم التي يعملون فيها منذ سنوات.
إلى ذلك أكد تجار المدينة أنهم يضطرون إلى إغلاق المحال التجارية عدة أيام، لقلة الافواج السياحية وانعدامها في عدة أسابيع، مما ألحق بهم خسائر مادية فادحة.
وأكد التجار أن حركة البيع والشراء شبه معدومة حاليا بسبب الظروف السياسية والاقتصادية والجوية التي تمر بها المنطقة، مما اضطر التجار إلى إغلاق محالهم التجارية، التي لا تقل عن 42 محلا تجاريا عدة أيام متواصلة.
وقال التاجر راكان العقيلي، إن مهنتهم في السوق الحرفي الذي يختص ببيع التحف الفنية والسياحية والتاريخية لزوار المدينة الأثرية تحولت إلى نقمة للأسر التي تعيلها، لا سيما وأن حركة البيع والشراء متوقفة منذ  5 شهور بشكل تمام.
وأوضح أنهم يضطرون لإغلاق المحال التجارية عدة أيام متواصلة وعند فتح المحال التجارية، إذ لا تتجاوز مدة العمل 3 ساعات .
وطالب التاجر زيد العتوم، أن يكون لدى وزارة السياحة ومختلف الجهات المعنية خطة عمل بديلة تحرك هذه المهن في فصل الصيف ولفترات طويلة ، مما يهدد أسرهم وحياتهم، خاصة وانهم لا يمتهنون أي عمل بديل.
وقال العتوم إنه من الأولى تركيز الخطط السياحية والبرامج التشجيعية على السياحة الداخلية التي تنشط حركة البيع والشراء، التي لا تزدهر إلا  في 3 أشهر من كل عام وهي لا تغطي تكاليف العمل وأجرة المحال التي لا يقوى التجار على تحملها وأجور عمال وباقي النفقات الأخرى.
وبين التاجر محمد الحوامدة أن مهنتهم موجودة منذ أكثر من 30 عاما لكنها ما تزال تعاني من عقبات وهي قلة العمل وعدم التزام كافة الأفواج السياحية بزيارة السوق الحرفي.
وأوضح أن مدة مكوث السائح في جرش قصيرة والخدمات السياحية وخاصة الفنادق السياحية غير متوفرة نهائيا، فيجب إطالة مدة إقامة السائح في جرش ليصار لهم التسوق من السوق الحرفي أكثر من مرة خلال فترة إقامتهم ، فضلا عن حاجة السوق لتطوير وتحديث وإعادة هيكلة لوضعهم وهم يعيلون ما يزيد على 45 أسرة.
وقال الخبير السياحي الدكتور يوسف زريقات، إن وضع التجار في السوق الحرفي مترد جدا وحركة البيع والشراء متوقفة منذ شهور ولا يوجد أي حل لمشكلتهم ، لا سيما وأن مصدر رزقهم الوحيد هو تسوق السياح من داخل السوق وفي هذه الفترة تعاني المدينة الأثرية من قلة عدد الأفواج السياحية.
وأوضح زريقات أن أسباب تراجع الأفواج السياحية أولها سياسية ومن ثم إقتصادية والظروف الجوية التي تقلل من عدد السياح في هذه الفترة ، مبينا أن فترة الذروة لا تتجاوز 3 شهور، وهي لا تغطي تكاليف العمل ولو بشكل جزئي .
ويعتقد زريقات أن التجار ما زالوا متمسكين بالمهنة بسبب تعلقهم النفسي فيها، لا سيما وأنهم يقدمون للسائح ما يعود به عن مدينة جرش، فضلا عن أن هذه المهنة التي يتقنونها منذ عشرات السنين وهي تمثل تاريخهم وحاضرهم وماضيهم .
ويرى زريقات أن الحل لمشكلة السياح تعزيز البرامج السياحية التي تشجع السياحة الداخلية وتطوير وتحديث السوق الحرفي الحالي ، فضلا عن بدء العمل الفعلي لإطالة مدة إقامة السائح في جرش .

التعليق