"هيئة الأسرى": 16 جريمة حرب و7 جرائم ضد الإنسانية ضد الأسرى في سجون الاحتلال

منظمات يهودية تدفع للمستوطنين أجورا سخيّة نظير اقتحامهم للأقصى

تم نشره في الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان-  قال تقرير فلسطيني إن "منظمات يهودية متطرفة تدفع للمستوطنين "أجراً مالياً سخيّاً" نظير اقتحامهم اليوميّ للمسجد الأقصى المبارك وتنفيذ جولاتهم الاستفزازية داخل باحاته والاعتداء على المصلين".
وأضاف التقرير، الذي صدر أمس، إن "مصادر إسرائيلية كشفت لصحفها عن تمويل منظمات وجمعيات يهودية للمستوطنين في عمليات اقتحام الأقصى"، مثل "منظمة ما يسمى "عائدون للهيكل"، المزعوم، التي تدفع مبلغاً غير قليل لكل مستوطن يقتحم المسجد".
جاء ذلك فيما قررت ما يسمى بلدية الاحتلال في القدس المحتلة تحويل موقف الحافلات الوحيد للمصلين في محيط المسجد الأقصى المبارك إلى "مكبّ نفايات".
واعتبر خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، هذا القرار "إجراء تعسفيا" و"خطوة من خطوات الاستمرار في سياسة تهويد مدينة القدس والمسجد الأقصى".
وقال، في تصريح أمس، إن "سلطات الاحتلال تسعى إلى تعطيل مرافق المسجد والمنطقة كاملة، لاسيما وأن مكان موقف الحافلات في الزاوية الشمالية الشرقية لسور القدس يعد حيوياً وحساساً بالنسبة للمسجد الأقصى المبارك".
وأضاف إن "القرار ينعكس سلباً على البيئة المحيطة بالمسجد"، مثلما "يلحق الضرّر بالبيئة السكانية في المنطقة"، مؤكداً "رفضه للقرار، الذي يطبق على أرض ذات وقف إسلامي خالص".
وأشار إلى أن "القرار يشكل اعتداء صارخاً على الوقف والبيئة، ومصدّر أذى للمواطنين بالمنطقة"، مؤكداً بأنه "يعدّ جزءاً من تهويد مدينة القدس المحتلة".
وأوضح بأن "الاحتلال يستمد قوته في ممارسة اعتداءاته من ضعف الموقف العربي والإسلامي والدولي تجاه الممارسات الإسرائيلية ضدّ المدينة المقدّسة".
ولفت إلى أهمية "استمرار رفع الأصوات الفلسطينية في وجه الممارسات التهويدية الإسرائيلية، والتبليغ عنها أكبر عدد من المؤسسات الإسلامية والدول العربية إذا أرادت التحرك".
وكانت "مؤسسة القدس الدولية" قد أفادت، في تقرير أصدرته عن الربع الأخير من العام الماضي، "بمنع الاحتلال لأعمال الترميم والصيانة في المسجد الأقصى، وعرقلة تنفيذ 21 مشروعا لإعماره عبر منع إدخال مواد البناء ومنع المتعهدين من دخوله".
وعلى صعيد متصل، استأنفت قوات الاحتلال عدوانها في الأراضي المحتلة، عبر شنّ حملة اعتقالات ومداهمات واسعة، واقتحام منازل المواطنين والاعتداء عليهم، واعتقال بعضهم، مثل ما حدث مع اعتقال شابيّن فلسطينييّن عقب ملاحقتهما في بلدة سلوان، جنوب غرب المسجد الأقصى المبارك.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن "جرائم الاحتلال المتواصلة ضدّ الشعب الفلسطيني أسفرّت عن استشهاد 30 طفلاًَ وطفلة في الأراضي المحتلة، منذ بداية شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي"، من بين 160 شهيداً فلسطينياً.
بينما بلغ عدد المعتقلين، خلال نفس الفترة، زهاء 4 آلاف فلسطيني، إلى جانب الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال، والذين يقدر عددهم بنحو 7 آلاف أسير، يتعرضون إلى "16 جريمة حرب، و7 جرائم ضد الإنسانية، من قبل حكومة الاحتلال"، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية.
وقالت، في تصريح أمس، إن "هذه الجرائم سلمت في تقرير مفصل إلى اللجنة الوطنية العليا لمتابعة المحكمة الجنائية الدولية، كجزء من توثيق الجرائم والمخالفات الجسيمة التي تقوم بها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والتي سترفع إلى المحكمة الجنائية الدولية."
وأوضحت بأن "تلك الجرائم، حسب تصنيف الجرائم وفق ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في 17 تموز 1998، تأتي ضمن سلسلة جرائم الاحتلال الممنهجة والمستمرة بحق الأسرى".
وأشارت إلى أن "منها جرائم الحرب المتمثلة في القتل العمد والتعذيب والمعاملة غير الإنسانية والحرمان من المحاكمة العادلة والابعاد أو النقل غير المشروع واستخدام الأشخاص المحميين كدروع واستخدام الرصاص المحظور والحبس غير المشروع."
أما فيما "يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية، حسب أحكام ميثاق روما للمحكمة الجنائية، فمنها جرائم السجن أو الحرمان الشديد على نحو آخر من الحرية البدنية، وترحيل السكان أو النقل القسري لهم، والاختفاء القسري للأشخاص، والفصل العنصري، والاضطهاد".
إلى ذلك؛ دان الجانب الفلسطيني "موافقة المحكمة العليا الإسرائيلية على إعلان 1341 دونماً من الأراضي الخاصة في قرية نحلة التي تقع إلى الجنوب من بيت لحم كأراضي "دولة"، في خرق فاضح للقانون الدولي واتفاقيات جنيف"، بحسبه.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنه "لا يحق "لإسرائيل" تحويل أراض فلسطينية خاصة إلى أراضي دولة، كما لا يحق لها كقوة احتلال في فلسطين تنصيّب نفسها المالكة والوصية على الأراضي المسماة أو تلك التي تدعي تسميتها "أراضي
دولة".
وشجبت "الحرب الاستيطانية الشرسة التي تشنها حكومة بنيامين نتنياهو بشكل مستمر وبتصعيد محموم ضد الأرض الفلسطينية"، مندّدة "بتمويل إقامة بنية تحتية في المستوطنات، وتكثيف مساعي إضفاء "شرعية" قانونية على البناء العشوائي الاستيطاني في الضفة الغربية
 المحتلة".
وقالت أن "المجتمع الدولي يكتفي بإصدار بيانات الإدانة للسياسة الإسرائيلية الاستيطانية، على الرغم من تأكيده المتواتر بعدم شرعية ولا قانونية الاستيطان ومخالفته للقانون الدولي وللشرعية الدولية".
واعتبرت أن "ذلك الأمر أدى إلى استمرار الاستيطان وتسارعه كسياسة "إسرائيلية" تهدف إلى القضاء على فكرة حل الدولتين، وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة، بالإضافة لكونه قد فرخ إرهاب المستوطنين ومنظماتهم الدموية التي تقتل الفلسطينيين وتحرقهم وتدمر ممتلكاتهم ومقدساتهم".
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد "صادقت مؤخراً على إقامة 891 وحدة استيطانية جديدة ضمن المنحدرات الجنوبية لمستوطنة "جيلو" جنوب غرب القدس المحتلة، و436 وحدة في مستوطنة "رامات شلومو" شمال القدس، و18 وحدة استيطانية في مستوطنة "راموت" شمال غرب القدس المحتلة"، وفق مؤسسة القدس الدولية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التمادي الصهيوني (هاني سعيد)

    الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2016.
    ان قدسية المسجد الاقصى قبلة المسلمين الاولى يجب ان لا تبقى هكذا نسيانا واهمالا من قبل المسلمين في اصقاع الارض وبعدها يطالبوا عن طريق الامم المتحدة بخروج الصهاينة منه وهي مسؤولية تقع عاتقها على كل المسلمين وليس الفلسطينيون وحدهم الذين يقابلون العدو بصدور عارية
    نتيجة اخطاء الحكومات المتخاذلة السابقة الذي كانت تحرم السلاح على هؤلاء الابطال الذين يقاومون اليوم بالسكين والكل يتفرج ويشاهد فقط
    اما الحرم واستباحة ساحاته تمهيدا لما يرتب له هؤلاء .. فسيقابل ما لم يكن متوقعا وستكون المذبحة في ساحاته لأنه لا يمكن السكوت على ما يقوم به هؤلاء الاوغاد الانجاس ولو بقي العرب والمسلمون في حالة غياب عن هذا الامر الخطير فهل تفيق جموع شباب النسلمين ؟ !!