تقرير اقتصادي

"الاتصالات": الإبداع في الخدمات المضافة على الإنترنت سيوجه المنافسة في المرحلة المقبلة

تم نشره في الثلاثاء 19 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً

ابراهيم المبيضين

عمان – أكّدت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بان خدمات الإنترنت عريضة النطاق ستشكل مستقبل القطاع خلال المرحلة المقبلة، ولكن ما سيوجه المنافسة في هذه السوق هو مقدرة المشغلين على ابتكار وابداع وتقديم خدمات قيمة مضافة مبنية على الإنترنت عالي السرعة.
وقالت الهيئة في ردّها على أسئلة لـ " الغد" ان الهيئة لا تتدخل في ما تقدمه الشركات من خدمات فهي الاقدر على تحديد جدوى تقديم هذه الخدمات.
ولكنها أكدت بان ما سيصنع الفرق في المنافسة والسوق هو مدى قدرة الشركات على تقديم خدمات تعتمد على شبكة الإنترنت وتفيد المواطن في حياته اليومية الاجتماعية والعملية، وتفيد القطاعات الاقتصادية وغير الاقتصادية: التعليم، الصحة، المالية، النقل، وغيرها الكثير، وفي مجال الحكومة الإلكترونية، وضمن مفاهيم إنترنت الاشياء والمدن الذكية والمنازل الذكية وغيرها من التوجهات العالمية الحديثة.
واشارت الهيئة في اجاباتها الى ان الخدمات المبتكرة المبنية على الإنترنت عريض النطاق ما تزال في بداياتها في السوق المحلية، وما هو متوافر منها محليا ما يزال اقل من مستوى وتطور البنية التحتية التي توفرها الشركات لا سيما ضمن تقنيتي الجيل الثالث والرابع.
وقالت ان توسع وانتشار خدمات الإنترنت عريضة النطاق وزيادة استخدامها من قبل المواطنين لا يعني انقضاء عصر الصوت، فخدمات الصوت التقليدية ستبقى موجودة وسيظل المستخدم معتمدا عليها باعتباره حاجة اساسية للتواصل.
واوضحت هيئة الاتصالات: " إن الهيئة لا تتدخل في عمل شركات الاتصالات المرخصة وهي الأقدر على تحديد الخدمات التي من المجدي تقديمها من خلال دراسات الجدوى التي تقوم بها هذه الشركات، وعلى أية حال في قطاع الاتصالات يوجد هناك الآن ثلاث شركات تقدم خدمات الاتصالات المتنقلة وجميعها بدأت أو على وشك أن تبدأ تقديم خدمات الاتصالات عريضة النطاق من خلال تقنية الجيل الرابع".
واضافت: " وإذا ما أردنا أن ننظر الى المستقبل فإن خدمات الإنترنت عريض النطاق ستصبح في المستقبل خدمة أساسية متاحة للجميع، وعليه فإن الإبداع والابتكار في تقديم هذه الخدمة هو الذي سيصنع الفرق في قدرة الشركات على المنافسة في القطاع".
وزادت: "ان التطورات التقنية الحاصلة في قطاع الاتصالات، بالإضافة إلى التغيرات الاجتماعية التي تحصل في المجتمع، توجب على الشركات تغير نماذج أعمالها لتتماشى مع تلك التغيرات، حيث يمكن لشركات الاتصالات في المملكة الاستفادة من الأفكار والإبداعات المنتشرة في مختلف دول العالم والقياس عليها محلياً، ومنها على سبيل المثال التطبيقات المختلفة في مجال: التعليم الإلكتروني، الصحة الإلكترونية، المباني والمنازل الذكية، أنظمة الطاقة الذكية، أنظمة التتبع الجغرافي، الاتصال بنمط "آلة إلى آلة"، إنترنت الأشياء...الخ".
واوضحت في الاجابات: "ان على شركات الاتصالات أن تبادر إلى الابتكار وخلق خدمات جديدة لجذب المشتركين والانتقال من النموذج التقليدي لتقديم الخدمات الذي يعتمد على الصوت، وهذا ما بدأته بعض الشركات بالانتقال التدريجي في نوعية الخدمات، حيث بدأت الشركات بالاعتماد على التنوع في خدماتها، فمثلا نلاحظ أن الشركات بدأت بتقديم خدمات إنترنت الأشياء وتطبيقات التجارة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني، اضافة إلى إقبال شركات الاتصالات المتنقلة إلى الاستثمار في البنية التحتية الثابتة من خلال الألياف الضوئية وهذا دليل على تغير في نموذج الأعمال".
وعلى صعيد متصل أكدت هيئة الاتصالات إن التطور في سوق وتقنيات الاتصالات يعني بأن المنافسة في قطاع الاتصالات أصبحت تتخذ أشكالاً مختلفة عما كانت عليه بالسابق، ولكنها لم تتوقف أو تخف حدتها حيث أنه لا يمكن أن تتوقف المنافسة أو أن يكون السوق مشبع في مرحلة من المراحل، لأن التطور السريع يتيح دائماً مجال للمزيد من المنافسة ويفتح دوما طريقاً لاستمرار المشغلين الحاليين ولدخول مشغلين جدد.
ومن ناحية أخرى قالت الهيئة إن اختلاف احتياجات طالبي الخدمة وتنوعها يتيح لمقدمي الخدمات دوماً المجال لتوفيق وتحضير خدماتهم بالشكل الذي يلائم احتياجات فئات معينة وقد يتضمن ذلك إدماج خدمات أخرى مثل خدمات المحتوى أو الربط مع الأجهزة، فمثلاً هنالك أفراد تناسبهم مواصفات خدمات الفايبر أكثر من خدمات الجيل الرابع، وهنا يكون دور الشركات لتقديم منتج يتناسب مع احتياجات هذه الفئة لاجتذابه من بين منافسيه أو لفتح سوق جديدة أمامه وهذا ما يسمى بال (Niche Market).
وتظهر آخر الارقام الرسمية الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بان عدد مستخدمي الإنترنت تجاوز مؤخرا الـ 6.3 مليون مستخدم بنسبة انتشار تتجاوز الـ 77 % من عدد السكان.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق