خبراء يدعون للعمل ضمن ثلاثة محاور لتحفيز الاقتصاد

تم نشره في الخميس 21 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • ارتفاع -(تعبيرية)

هبة العيساوي

عمان- في ظل المؤشرات الاقتصادية السلبية في المملكة والتي يزداد أثرها على المواطن يوما بعد يوم يطالب اقتصاديون بضرورة تدخل حكومي فوري لتحفيز الاقتصاد.
وأكد اقتصاديون على ثلاثة محاور يجب أن يتم العمل عليها ويشكل تنفيذها أولوية لمعالجة جزء من التراجع الاقتصادي الذي تضغط عليه العديد من العوامل الخارجية والداخلية.
والمحاور برأي الاقتصاديين هي السياسة الضريبية بحيث يتم إلغاء أو تقليل ضريبة المبيعات على معظم السلع والتي بدورها ستنعش الطلب الذي يندرج كجزء مهم في الحلقة الاقتصادية والتركيز على ضريبة الدخل.
وأما المحور الثاني هو السعي وراء المحافظة على الاستثمار في المملكة سواء كان محليا أو عربيا أو اجنبيا وذلك بإعادة النظر في بعض القوانين والتشريعات الطاردة للاستثمار، إلى جانب اعادة هيكلة الاستثمارات الحكومية من حيث الأولوية.
في حين طالب الاقتصاديون في المحور الثالث ضرورة وجود فريق حكومي اقتصادي يستطيع أن يحسن التصرف لتجاوز هذه المحنة.
وبلغت نسبة النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام 2015 مقارنة بالربع الثالث من العام 2014 نحو 2.6 %.
الخبير المالي محمد البشير قال إنه "من أجل تحفيز الاقتصاد يجب أولا إعادة النظر في السياسات الضريبية والتي تحمل الأسرة عبئا كبيرا وتحديدا الأسر ذات الدخل المحدود".
وأشار البشير إلى ضرورة مساعدة قطاع الصناعة المحلية بتخفيف الكلف عليه والتي أصبحت تثقل كاهل هذا القطاع المهم والذي يشغل عددا كبيرا من الأيدي العاملة.
وبين أن السياسات الضريبية والرسوم وبعض التشريعات عملت على هروب الاستثمارات من المملكة إلى جانب تراجع القوة الشرائية التي خفضت الطلب في الأسواق.
ويرى البشير أن الحكومة تفتقد لفريق اقتصادي سياسي له القدرة على معالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
بدوره ؛اتفق الخبير الاقتصادي قاسم الحموري مع البشير مؤكدا على ضرورة الغاء ضريبة المبيعات أو تخفيضها بشكل كبير على كافة السلع والتركيز على ضريبة الدخل ومنع التهرب الضريبي.
وأضاف الحموري أن على الحكومة معالجة الاستثمار بحيث يكون لدينا فريق اقتصادي لبحث هروب المستثمرين من البلاد، مشيرا إلى أنه يجب إعادة النظر في القوانين والتشريعات التي تنفر المستثمر.
وأكد على أهمية وجود فريق اقتصادي حكومي متجانس ويملك رؤية صحيحة ومتكاملة لحل المشكلات الاقتصادية المحلية وتجاوزها.
من جانبه ؛ قال الخبير المالي مفلح عقل إن "على الحكومة أن تفكر في زيادة الانفاق العام على مشاريع جديدة ذات قيمة مضافة وتستخدم أيدي عاملة بشكل كبير".
ولكن يرى عقل أنه في ظل الديون التي يتحملها الأردن كيف له التوسع في الانفاق، لذلك ليس أمامه سوى عمل جدولة للمشاريع الحكومية من حيث الأولوية.
وتطرق عقل إلى التجربة الأميركية في الأزمة المالية عندما لجأت إلى مشاريع البنية التحتية لتشغيل أكبر عدد من الموظفين وتهيأت البنية للمشاريع.
ولفت إلى الوفورات الداخلية في الموازنة وأهمية استخدامها في المشاريع الحكومية.
وتساءل عقل حول المساعدات الخليجية ومقدار الانفاق منها على المشاريع وأين ذهب ذلك الانفاق.
ودعا إلى ضرورة تقنين الإنفاق الحكومي على المركبات ورواتب الموظفين ومكاتبهم والذي تلجأ الحكومة للدين من أجل تغطية هذه النفقات.
وارتفع إجمالي الدين العام في نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي إلى 24.4 مليار دينار أو ما نسبته 90.3 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للعام 2015، مقابل ما نسبته 89 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2014.

التعليق