عساف لـ الغد: فيلم "يا طير طاير" يترجم رحلة الخروج من الحصار

تم نشره في الجمعة 22 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً
  • الفنان محمد عساف خلال عرض الفيلم بتاج مول -(من المصدر)

إسراء الردايدة

عمان- يا طير الطاير"، بتوقيع المخرج هاني أبو أسعد  يتناول مسيرة الفنان محمد عساف قبل اعتلائه مسرح ارب ايدول، ليثبت وبكل ايجابية أن ما من مستحيل أبدا.
والفيلم الذي عرض لأول مرة في الاردن أول من أمس في سينما تاج مول بحضور الفنان محمد عساف وعدد كبير من الحضور، يكشف بأسلوب مشوق مليء بالعواطف الجياشة والألم أيضا صعوبة تحقيق الحلم.
ويتمتع المخرج أبو أسعد الذي قدم فيلمين ترشحا لجوائز عالمية "عمر" و"الجنة الآن"، بقدرته على تقديم أفلام تعطي صوتا لتجربة حياة الفلسطيني اليومية ، وفي "يا طير الطاير"،  قدم سيرة ذاتية  من وحي الواقع بلمسة من الخيال لإنشاء صورة  تعكس صمود هذا الشاب الصاعد من غزة وبات "محبوب الجمهور".
ففكرة الفيلم ترتكز ليس على ما حققه والفوز الذي ناله في المسابقة بقدر ما تركز على وفكرة مواجهة القمع الذي يعيشه الفلسطيني بشكل يومي، والصمود الذي يتحلى به ابناء قطاع غزة.
واختار المخرج ابطال الفيلم بجدارة حيث لعب دور شخصية عساف في طفولته "قيس عطاالله " وشقيقته "هبة عطا الله" بدور نور ، الى جانب غيرهم من الاطفال الذين مثلوا جزءا من طفولة عساف وحلمه.
ويجسّد شخصية النجم محمد عسّاف في الفيلم، الممثل الفلسطيني الشاب توفيق برهوم، وقد تولّى كتابة الفيلم المخرج هاني أبوأسعد، بمشاركة سامح الزعبي.  فيما الكاتب والمنتج والموزّع الموسيقي حبيب شحادة حنا  الذي وضع الموسيقى للفيلم ولحّن الأغاني الخاصة به.
ويجلب الفيلم معه الشعور بالأمل  دون اغفال جانب المعاناة اليومية لأهل غزة، وعلى الرغم من أن الفيلم لم يتسن له سوى يومين من التصوير داخل القطاع بسبب التصريح المحدد الذي ناله من الجهات الاسرائيلية إلا أنه تمكن من التصوير في المناطق المهمة، فضلا عن مشاهد من رحلة عساف صوب برنامج آراب ايدول وتصدره الاسابيع كاملة حتى لحظة اعلان فوزه الحاسمة التي شكلت فرحة عارمة بشكل كبير ولاقت اصداء جميلة مشكلة حالة "محمد عساف".
 في تصريح لـ "الغد" بين عساف أن  فيلم "يا طير الطاير" لمخرجه هاني أبو اسعد  يسلط الضوء على الظروف الصعبة التي ترافق من يملك موهبة في منطقة مثل تلك التي عاش بها ، فمن واقع تجربته يشير الى أن الظروف الاجتماعية والسياسية سيئة جدا، والتناقض الاجتماعي بين مؤيد ومعارض له اشبه بضغط لا يتوقف سبب له الكثير من الاحباط.
 ويضيف عساف أن تحقيق حلمه بالغناء لم يكن بالسهل اذ اضطر الى مواجهة واقعه الذي فرض عليه كونه يعيش في منطقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة البسيطة بسبب الاحتلال الاسرائيلي، ويقول "من يملك موهبة ويريد الوصول بها الى القمة لا بد ان يعمل ويجاهد ويقاتل من اجلها".
وبحسب عساف فهو لم يتدخل في اختيار ابطال الفيلم ولا في النص ويقول "أعجبت جدا بالمضمون الذي اوصله المخرج المبدع، والرسالة التي يعكسها العمل بمجمله كان لها الأثر الاكبر في نفسي حيث تدعو لعدم الاستسلام لقساوة الظروف". ويضيف "هذه القصة تترجم رحلة الخروج من غزة من وسط الحصار وتحدي كل الظروف". ويعتبر العساف أنه يمثل ملايين القاطنين فيها ويمرون بتلك الظروف يوميا ليكون املا لهم وأملا للشباب العربي الذين يملكون واقعا افضل من واقع حياته التي قضاها تحت الحصار .
 ويذهب عساف ان برامج المواهب مثل "آراب ايدول" وغيرها التي تبث عبر شاشة mbc، تضمن الوصول لمالكي المواهب لكنها لا تضمن استمرار صاحب الموهبة لاحقا، لأن الواقع بعد انتهاء البرنامج الذي يضمن له الشهرة يعتمد على جهد الفرد في التميز وهو أمر دائما ما يبحث عنه وسط تواجد أصوات جميلة على الساحة، ويؤكد عساف ان  مواصلة الطريق هي القدرة على غناء كل الألوان وان يختار من يقف إلى جانبه  لما له من اثر على خياراته التالية لأن معرفة من يختار والجهة التي يعمل لها تنعكس على مسيرته لاحقا.
وعن ردة فعله عن اول عرض للفيلم في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي ، بين عساف أنه كان متفاجئا للأجواء التي ولدها الفيلم خصوصا حالة الأمل والذهول، لأنه يلقي الضوء على أهمية الكفاح ورمزيته التي تعكسها قصة ملاحقة الحلم وتحقيق الطموح، فالمثابرة تثبت أنه ما من مستحيل.

التعليق